بيان موقع الإمام الشيرازي

حول التفجيرات الطائفية في مدينة سامراء المشرفة

السلام على الإمامين العسكريين واللعنة الدائمة على أعدائهما الى يوم الدين




  

فجع أتباع أهل البيت (عليهم السلام) والمسلمون والأحرار في العالم في صبيحة يوم الأربعاء الثالث والعشرين من شهر المحرم الحرام، لسنة 1427هـ بالعملية الإجرامية التي قامت بها عصابة من الإرهابيين والتكفيريين عبر تفجير الحرم المقدس الذي يضم بين ثنايا تربته الطاهرة الإمامين المعصومين علي الهادي والحسن العسكري والسيدتين الطاهرتين حكيمة اخت الإمام الهادي ونرجس أم الإمام المهدي (عليهم السلام) وأيضاً تفجير سرداب غيبة بقية الله في الأرض (عجل الله تعالى فرجه الشريف).

وفي الوقت الذي تقدم فيه أسرة موقع الإمام الشيرازي تعازيها الصادقة وأسفها الكبير والبالغ للعالم الإسلامي على هذه الجريمة النكراء تؤكد عمق الأزمة التي يعاني منها ـ على مستوى العقل والفكر والدين ـ أولئك الذين شبوا وشابوا على عداء أهل البيت (عليهم السلام) والتابعين لهم، الأمر الذي يدفعنا إلى توجيه الدعوة إلى الدول والحكومات والمؤسسات الدينية وخاصة في العالم الإسلامي إلى وضع الحلول الناجعة حيال هذه المذاهب التكفيرية غير الأخلاقية والتي تتباعد يوماً بعد آخر عن القيم الإنسانية النبيلة التي دعت إليه الأديان السماوية والأعراف والقوانين الوضعية.

إن تجرؤ أتباع الحركة الوهابية على تفجير الحرم الطاهر لاثنين من أئمة المسلمين في مدينة سامراء المشرفة ليس أمراً جديداً عليهم، فهم ومنذ أن انطلقوا قاموا بمثل هذه الأعمال الآثمة والقبيحة، فقد سجل التاريخ صفحات سوداء يخجل منها ضمير المسلمين من خلال غزواتهم الوحشية والبربرية على مدينة كربلاء المقدسة والنجف الأشرف وقتلهم للمدنيين الأبرياء واعتداءاتهم المخزية على النساء الفاضلات المؤمنات , حيث فعلوا ما فعله أسلافهم الأمويون والعباسيون,ومن هنا وبالنظر لتحجر عقول أتباع هذه الحركة الضالة المضلة وإصرارهم على عمليات القتل والترهيب وسفك الدماء الطاهرة ظلماً وعدواناً والتي نشاهدها كل يوم في عراقنا الجريح أو التي تحدث بين الحين والآخر في أفغانستان وباكستان وغيرها من البلدان الإسلامية وغير الإسلامية.

ندعو إلى تحويل ملف هذه الحركة البغيضة إلى هيئة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي لوضع نقاط الحقيقة على حروف الواقع الإنساني المرير والمؤلم ودفع الدول وخاصة تلك التي تحتضن هؤلاء الإرهابيين ومدارسهم وموجهيهم والممولين لهم إلى القيام بالواجب الديني والأخلاقي والقانوني للحد من وجود وحركة هؤلاء القتلة الذين ارتكبوا الفظائع بحق البشرية وشوهوا صورة الإسلام الحنيف كما أنهم في الوقت نفسه قد أساؤوا إساءة بالغة إلى النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) الذي جاء رحمةً للعالمين ومتمماً لمكارم الأخلاق التي تبرأ منها التكفيريون جملة وتفصيلا ..

وما دعوتُنا هذه إلا إنقاذاً لقيم الخير والمحبة والسلام وحفظاً للبشرية جمعاء ... والله من وراء القصد، وهو الفعال لما يريد، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون والعاقبة للمتقين .

 


موقع الامام الشيرازي