
|
سماحة المرجع الديني يستقبل إخوة وأخوات من مدينة طهران |
|||
|
|
|
||
|
|
|||
|
قام بزيارة المرجع الديني سماحة السيد صادق الحسيني الشيرازي يوم الخميس الموافق للخامس والعشرين من شهر رمضان المبارك 1427 للهجرة جمع من الإخوة والأخوات من مدينة طهران، واستمعوا إلى وصاياه وتوجيهاته القيّمة التي جاء فيها: كل انسان سواء كان رجلاً أو امرأة، شيخاً أو شابّاً، متعلّماً أو غير متعلّم، غنياً أو فقيراً، يعيش في هذه الدنيا حياة تختلف عن غيره. فواحد يعيش حياة منعّمة ومرفّهة، وآخر يعيش حياة مليئة بالمشاكل والأزمات. وبعدها يترك الكل هذه الدنيا وينتقلون إلى عالم ثان وهو «عالم الآخرة». وفي عالم الآخرة كذلك تختلف حياة الناس عن بعضهم، مع وجود فارق هو أن حياة الدنيا قصيرة وفانية أما حياة الآخرة فهي باقية وسرمدية. وقال سماحته: فقد يكون الإنسان سعيداً في الدنيا والآخرة، وقد يكون شقيّاً فيهما. أو قد تكون دنياه سعيدة أما آخرته تكون تعيسة. أو يعيش في الدنيا وهو مبتلى بالمشاكل والصعوبات لكنّه سعيد ومنعّم في الآخرة. وعلى أية حال كل واحد منّا لابدّ أن تتأطّر حياته بواحدة من الحالات الأربع المذكورة آنفاً. وأضاف سماحته: لقد خطّ مولانا الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله طريقاً يوصل من يسلكه إلى السعادة في الدارين، حيث قال: «حسن الخلق ذهب بخير الدنيا والآخرة». فكل انسان بمقدار حسن خلقه سيكون سعيداً في الدنيا والآخرة. ويمكن لمس ذلك بالنظر إلى حياة من حولنا من الأقارب والأرحام والأصدقاء. وأوضح سماحته: بالطبع إن السعادة هو إحساس يكمن في أعماق الإنسان وليست بالصحة والسلامة، أو المال أو العلم والجاه والمنصب. فكثير من أصحاب الثروات والمناصب والرتب العلمية العالية يعيشون القلق والكآبة ومصابون بأمراض عصبية حادّة، وفي المقابل نجد أن كثيراً من الفقراء والمصابين بالأمراض المزمنة يعيشون السعادة بكل أعماقهم. كما أن هنالك من لا يجد لقوت يومه إلاّ الخبز لكنه يشعر بالسعادة وراحة البال، وغيره تبسط أمامه مائدة عليها أطعمة متنوعة لكنه لا يعرف للسعادة طعماً. نعم، قد يمكن بالعلم النافع أن يحصل المرء على السعادة، لكن ليس العلم هو السعادة. وأكّد سماحته: إن حسن الخلق لا ينحصر بطلاقة الوجه فحسب بل إن للأخلاق الحسنة درجات ومراتب. فصمموا على أن تعملوا بوصية مولانا رسول الله صلى الله عليه وآله بأن تكونوا من الملتزمين بالأخلاق الفاضلة، واسعوا في تعليم ذلك لمن تحبّونه، حتى تحظوا بالسعادة في الدارين. بعد ذلك تحدّث فضيلة السيد حسين الشيرازي قائلا: إن قلب المؤمن عرش الرحمن، كما ذكرت الروايات الشريفة، فيجدر بالإنسان أن لا يدع في قلبه مكاناً للنيّات السيئة والأفكار غير الصحيحة. فقلب المؤمن يجب أن يخلو من الحسد والكبر والحقد ومن باقي الرذائل. وبيّن فضيلته ميّزات القلب السليم واعتبر الخوف من الله بأنه من خصائص قلوب المؤمنين ثم قرأ قوله جلّ وعلا: «إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ»: وقال: هذه الآية المباركة تدل على أن قلوب المؤمنين تطمئن بذكر الله تعالى دائماً وفي الوقت ذاته تستشعر الوجل منه سبحانه وتخاف الذنوب والتقصير في الأعمال.
|
|||
|
|
|||
|
|
|
||
|
|
|
||
|
مراسل موقع الإمام الشيرازي - قم المقدسة |
|||