
|
السيد المرجع يلتقي بطلاب وأشبال وشباب من العاصمة الإيرانية طهران |
|||
|
|
|
||
|
|
|||
|
من يطلق عنان نفسه حين الغضب فإنه يؤدّي به إلى ارتكاب الذنوب واقتراف المعاصي كالنزاع مع الآخرين، والقتل، والظلم، والتعدّي، وإلصاق التهم، وبالتالي يبقى طول عمره نادماً ومتحسّراً. صحيح أن ضبط النفس حين الغضب أمر صعب، ولكن له نتائج إيجابية كثيرة، منها عدم الوقوع في المهالك وبالتالي نيل السعادة. هذا ما أكّده المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي في حديثه مع جمع من الطلاب ـ والتلاميذ ـ الذين وفدوا من طهران الى بيته بمدينة قم المقدسة، يوم الجمعة الموافق للثامن عشر من شهر شوال 1427للهجرة. وذكر سماحته لضيوفه رواية عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (الإمام الصادق) سلام الله عليه قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي سلام الله عليه يَقُولُ: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله رَجُلٌ بَدَوِيٌّ فَقَالَ: إِنِّي أَسْكُنُ الْبَادِيَةَ فَعَلِّمْنِي جَوَامِعَ الْكَلامِ. فَقَالَ: آمُرُكَ أَنْ لا تَغْضَبَ. فَأَعَادَ عَلَيْهِ الأعْرَابِيُّ الْمَسْأَلَةَ ثلاث مَرَّاتٍ حَتَّى رَجَعَ الرَّجُلُ إِلَى نَفْسِهِ فَقَالَ: لا أَسْأَلُ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَ هَذَا، مَا أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله إلاّ بِالْخَيْرِ. قَالَ (الإمام الصادق سلام الله عليه): وكَانَ أَبِي يَقُولُ: أَيُّ شَيْءٍ أَشَدُّ مِنَ الْغَضَبِ؟ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَغْضَبُ فَيَقْتُلُ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ وَيَقْذِفُ الْمُحْصَنَةَ». ثم أشار سماحته الى إن إحدى القوى التي أودعها الله جلّ شأنه في الإنسان هي القوة الغضبية، فإن أساء الإنسان استخدامها، بأن استخدمها فيما لا يأمر به الشرع والعقل، فإنها ستكون مدمّرة ومهلكة للإنسان نفسه ولغيره. وأكّد سماحته: يجدر بالجميع وخصوصاً الشباب والأشبال الأعزّاء أن يصمموا على العمل بوصية مولانا رسول الله صلى الله عليه وآله التي ذكرتها آنفاً وذلك بتجنّب الغضب في تعاملهم مع الوالدين، والمعلّمين، والزملاء، والأصدقاء، لكي ينالوا رضا الله عزّ وجلّ. من جانب وتحدّث في الجمع أيضاً فضيلة السيد جعفر الشيرازي وأشار إلى عدّة أمور، كان منها: 1. عندما كان الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله يحلق شعره في موسم الحج، كان المسلمون يأخذون الشعر المتساقط منه صلى الله عليه وآله ويحتفظون به للتبرك. وكانوا يورّثونه لأبنائهم، وبعض منه موجود إلى الآن في بعض متاحف الهند وتركية. ويوجد منه في مسجد (بال) أحد مساجد كشمير. ومن خصائص شعر مولانا رسول الله صلى الله عليه وآله أن النار لا تمسّه أبداً. 2. توفي أحد التجّار الأثرياء، وترك لولديه شعرة من شعر رسول الله صلى الله عليه وآله كان محتفظاً بها، علاوة على تركه للأموال والأملاك. وأراد كل من الولدين أن تكون الشعرة من نصيبه، ولكن ماكانا يستطيعان أن يتناصفاها. فاقترح أحدهما أن تكون الشعرة فقط نصيبه مما ترك أبيه، ونصيب الآخر يكون كل ما ترك أبوه من الأموال والأملاك، فرضيا بذلك. ثم بعد فترة من الزمن توفي الأول وكان قد أوصى أن يضعوا الشعرة في عينه اليمنى عندما يضعونه في القبر. وبعد أيّام رآه أحد أرحامه في الرؤيا وقال له: إن الله تعالى بحرمة هذه الشعرة المقدّسة قد عفا عنّي وعمّا قصّرت فيه، وغفر لي ذنوبي كلّها. 3. إن الله تبارك وتعالى خصّ نبيّه المصطفى وآله الأطهار صلوات الله عليهم أجمعين بخصائص ما اختصّ بها غيرهم، فكل من يبغي الفلاح في الدنيا، والفوز في الآخرة عليه أن يتمسّك بهم ويمتثل لتعاليمهم السامية. فإن كان قميص النبي يوسف عليه السلام قد ردّ البصر لأبيه النبي يعقوب عليه السلام، فمن الواضح والثابت والأولى أن كل ما له صلة بأهل البيت سلام الله عليهم فيه بركات كثيرة وخير كثير ووافر. فزيارة مراقدهم المقدسة مثلاً تنفع الزائر دنيا وآخرة. 4. إن الله تعالى غني عن العالمين، وهو سبحانه ليس بحاجة إلى عبادة الإنسان وطاعته وصدق عمله، بل إن ثمرات هذه الأمور ترجع للإنسان نفسه أولاً وأخيراً.
|
|||
|
|
|||
|
|
|
||
|
|
|
||
|
مراسل موقع الإمام الشيرازي - قم المقدسة |
|||