مدينة قم المقدسة تحيي ذكرى رحيل المرجع الديني السيد محمد الحسيني الشيرازي قدس سره




 

بمناسبة الذكرى السنوية الخامسة لرحيل الفقيه والعالم الربّاني المرجع الديني الكبير، سماحة آية الله العظمى السيد محمد الحسيني الشيرازي أعلى الله مقامه، أقيم مجلس تأبيني في مسجد الإمام زين العابدين سلام الله عليه بمدينة قم المقدسة يوم الخميس الموافق للثالث من شهر شوال المكرّم 1427 للهجرة بعد صلاتي المغرب والعشاء.

حضر في هذا المجلس المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله، والسادة الكرام من الأسرة الشيرازية، وآل المدرسي والفالي والقزويني، وعدد من المراجع الكبار، ومندوبي بيوتات المراجع الأعلام، والعلماء والفضلاء وطلاب الحوزة العلمية، وضيوف من العراق وسورية والخليج، والمئات من المؤمنين من قم المقدسة وباقي المحافظات الإيرانية.

بدأ المجلس بتلاوة معطرة من آي الذكر الحكيم تلاها المقرئ الأخ الكعبي.

بعده كانت مشاركة لرادود أهل البيت الحاج أبو الفضل الناظم، قرأ فيها أبيات شعرية تناول فيها مناقب ومصائب الأئمة الهداة الأطهار صلوات الله عليهم أجمعين.

بعد ذلك ارتقى المنبر الحسيني المقدس فضيلة الخطيب الشيخ معاونيان، وألقى كلمة قيمة أشار فيها إلى الدورين العلمي والثقافي العظيمين للمرجع الراحل السيد محمد الحسيني الشيرازي أعلى الله درجاته قائلا: كان المرجع الراحل صاحب بصيرة نافذة وذا أفق واسع، ويمكن لمس ذلك من خلال موسوعته الفقهية العظيمة التي ألّفها لتكون مصدراً مهماً من مصادر العلم والتحقيق في العلوم الإسلامية.

وأشار معاونيان إلى الكمّ العظيم من المؤلفات والآثار العلمية للمرجع الراحل وقال: لقد ترك المرجع الراحل الكثير والكثير من المؤلفات الصغيرة والكبيرة، التي تطرّق فيها قدّس سره إلى سبل نشر ثقافة أهل البيت سلام الله عليهم وحلول الأزمات التي تعصف بالأمة الإسلامية، ولم يقتصر قلمه الشريف على طبقة خاصة من المجتمع. وكان رحمه الله تعالى يؤكد أن الكتب الدينية يجب أن تهدى للناس وبالأخص الشباب، لا أن تباع. في حين أن أكثر المؤلفين والمتصدّين لأعمال النشر لا يفكرون إلاّ بالمؤلفات التي تنفعهم اقتصادياً وتدرّ عليهم الأرباح.

واعتبر معاونيان المرجعية الرشيدة والمجالس الحسينية بأنهما مصدر قوة التشيّع وقال: إن بقاء التشيع رهين هذين الأمرين، وقد كان المرجع الراحل يؤكد دائماً ضرورة إقامة الشعائر الحسينية وتوسيعها وتشييد الحسينيات والاهتمام بإرسال المبلّغين إلى مختلف نقاط العالم لتعريف فكر أهل البيت سلام الله عليهم للبشرية جمعاء.

وذكر معاونيان بأن التوفيق الذي ناله المرجع الراحل كان بفضل توسّله بمولانا سيد الشهداء صلوات الله عليه وأكّد على المرجع الراحل قد حاز على المقام العلمي والمعنوي بفضل توسّله وتضرّعه إلى الله عزّ وجلّ تحت القبة الطاهرة لمرقد مولانا الإمام الحسين صلوات الله عليه. فكل ما خلد من السيد المرحوم من آثار علمية وخدمات عظيمة فهو بفضل كربلاء المقدسة.

ثم ارتقى المنبر فضيلة الخطيب الشيخ المحمودي وتطرّق إلى ذكر جوانب من حياة المرجع الراحل وجهاده وهجرته وقال: إن المرجع الراحل قدّس سره الشريف هو مصداق للآية الشريف: «وجعلني مباركاً أينما كنت» حيث ترك آثاراً وبركات عظيمة جداً في العراق والكويت وايران وفي الكثير من البلاد الإسلامية.


مراسل موقع الإمام الشيرازي - قم المقدسة