
|
السيد المرجع يستقبل وفدا من نساء محافظة يزد الإيرانية |
|||
|
|
|
||
|
|
|||
|
استقبل المرجع الديني سماحة السيد صادق الحسيني الشيرازي يوم الجمعة الموافق للرابع من شهر شوال المكرّم 1427 للهجرة جمعا من الأخوات من محافظة يزد الإيرانية، وأفاض سماحته عليهن بتوجيهاته قائلا: ورد في الروايات الشريفة عن مولانا رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: «دخلت امرأةٌ النّارَ في هرَّةٍ رَبطَتْها فلمْ تُطْعِمْها ولم تدعْها تأكُلُ من خِشَاشِ الأرضِ», وقال: قال صلى الله عليه وآله: «بينما امرأة تمشي بفلاة من الأرض إذ اشتدّ عليها العطش، فنزلت بئراً فشربت، ثم صعدت فوجدت كلباً يأكل الثرى من العطش. فقالت: لقد بلغ بهذا الكلب مثل الذي بلغ بي. ثم نزلت البئر فملأت خفّها وأمسكته بفيها ثم صعدت فسقته، فشكر الله لها ذلك وغفر لها. فقالوا: يا رسول الله أَو لنا في البهائم أجر؟ قال: نعم في كل كبد رطبة أجر». وأضاف سماحته: ذكرت الروايات والأحاديث الشريفة أن الإنسان وبسبب إرتكابه للظلم، يقع تحت سيطرة الشيطان وبالتالي يقوده الأخير إلى عذاب النار. أي أن الظلم هو سبب ارتكاب المعاصي والمآثم، وهو الطريق المؤدّي إلى جهنم والعياذ بالله. والظالم باختياره يضع نفسه على حافة الهاوية، وعند ذلك لا يجد طريقاً للرجوع والخلاص فيقع في الهلاك. كما أنه باختياره يمكنه أن يجنّب نفسه ارتكاب المآثم وسلوك طريق النار. وقال سماحته: إن الأعمال الصالحة وكذلك الأعمال السيئة هما كالحلقات المتصلة بعضها ببعض. فالعمل الحسن يوفّق الإنسان لمزيد من الأعمال الحسنة، والعمل السيئ يسلب التوفيق من الإنسان ويجرّه إلى ارتكاب المزيد من المعاصي الذنوب. ومثال ذلك هو ما جاء في الروايتين المذكورتين آنفاً. وهكذا فإن طاعة الله تعالى توفّق الإنسان لمزيد من الطاعات، كما أن مخالفة أحكام الله تجرّ إلى اقتراف المزيد من المخالفات لأحكامه جلّ وعلا. وأوصاهن سماحته قائلاً: الآن حيث مضى شهر رمضان المبارك اسعين في المحافظة على مانلتن فيه من الطاعات والخيرات. فالتي وفّقت منكنّ لقراءة الأدعية، وإقامة الصلوات، وأدّت ما كان فيه طاعة الله، وأقامت أو حضرت في مجالس أهل البيت سلام الله عليهم، وأطعمت في سبيل الله، وأحيت ليالي القدر المباركة، وقدّمت الخدمات للناس، فلتحاول أن تستمر في العمل بهذه التوفيقات، وذلك بأن لا ترتكب ما يؤدي إلى محو أجر الطاعات والأعمال الصالحة والحسنة لا سمح الله. فحينما يغضب الله تعالى لأجل ظلم هرّة، فكيف سيكون غضبه إن ظلم إنسان أحد أصدقائه، أو جيرانه، أو أرحامه؟ فلا تغفلن بأن تسلّمن زمام أنفسكنّ بيد الشيطان بارتكاب ذنب أو ظلم أحد، أو التعدّي على أحد. بل صممن على انتهاز كل فرصة مؤدّاها طاعة الله عزّوجلّ كما عملت تلك المرأة التي روت عطش كلب. بعد ذلك تحدّث في الجمع فضيلة السيد جعفر الشيرازي وقال: لقد أوصى الرسول الأعظم صلّى الله عليه وآله الأمة الإسلامية مراراً وكراراً، وفي مواقف عديدة ومواطن كثيرة، بالتمسّك بالقرآن الكريم وعترته الطاهرة. لكن قبل زهاء ثمانين سنة وفي اليوم الثامن من شهر شوال المكرّم سيطر الوهابيون على المدينة المنوّرة وهدموا مراقد أهل بيت النبي الأكرم صلّى الله عليه وآله. وقال فضيلته: أوّل إمام دفن في جنّة البقيع هو كريم أهل البيت الإمام الحسن المجتبى سلام الله عليه. ومن مصاديق التمسّك بهذا الإمام العظيم هو أن نقتدي به في التحلّي بالكرم، وأن لا نكتفي بإقامة مجالس العزاء على مصابه أو لذكرى مولده فقط. فيجدر بالمرء علاوة على أدائه الحقوق الشرعية أن ينفق مما رزقه الله تعالى على المحتاجين والفقراء وأن يشاركهم المعيشة. فقد جاء في الأحاديث الشريفة عن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله أنه قال: «ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع». وأضاف: السجاد سلام الله عليه هو الإمام الثاني الذي دفن في بقيع الغرقد. هذا الإمام الكريم أغنى الأمة بالمعارف الإسلامية السامية من خلال أدعيته الشريفة، وكان الهادي والمربّي لأبناء الأمة في عصر امتلأ كبتاً وقمعاً. كما دفن في البقيع الإمامان الباقر والصادق سلام الله عليهما اللذان انتهزا فترة صراع الأمويين والعباسيين وانصرفا في تأسيس علوم الإسلام الراقية وتدوينها ونشرها. فمعظم الروايات والأحاديث الشريفة وصلتنا عن طريق الإمامين الصادقين صلوات الله عليهما، لأن الخليفة الأول والثاني هما اللذان منعا تدوين ونقل الأحاديث النبوية الشريفة. وأكّد السيد جعفر الشيرازي: فكما يجب علينا المطالبة بإعادة بناء مراقد أئمة البقيع سلام الله عليهما، كذلك يجب علينا أن نلتزم بتعاليم أهل البيت سلام الله عليهم، وأن نقتدي بهم، كي نسعد في الدنيا و نفوز في الآخرة.
|
|||
|
|
|||
|
|
|
||
|
|
|
||
|
مراسل موقع الإمام الشيرازي - قم المقدسة |
|||