
|
فضيلة الشيخ الفدائي يؤكد في دمشق على أهمية نشر علوم أهل البيت (عليهم السلام) لإنقاذ الأمم وسعادة البشرية جمعاء |
|||
|
|
|
||
|
|
|||
|
في إطار زيارته الى سوريا ألقى فضيلة العلامة الشيخ حسين الفدائي محاضرة في جموع المصلين في مصلى الحوزة العلمية الزينبية الكائنة بالقرب من المقام الزينبي الطاهر في العاصمة دمشق وذلك في يوم الجمعة المصادف للسابع عشر من شهر ذي القعدة للعام الهجري 1427هـ. تناول فضيلته في المحاضرة أبعاد ومضامين تفسير وتأويل الآية الكريمة التي يقول الله تعالى فيها: " إِنّ عِدّةَ الشّهُورِ عِندَ اللّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللّهِ يَوْمَ خَلَقَ السّمَاوَات وَالأرْضَ مِنْهَآ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدّينُ الْقَيّمُ " ... حيث قال فضيلته: إن تفسير الآية الكريمة يبين أن السنة الهجرية اثنا عشر شهراً أربعة حرم ونحن الآن في شهر ذي القعدة أحد هذه الشهور الحرم. أما تأويلها فيشير الى إن الأشهر الاثنى عشر هم الأئمة عليهم السلام أولهم الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام وآخرهم الإمام المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف وأربعة الحرم هم المسمون بـ (علي) الإمام علي بن أبي طالب (أمير المؤمنين)، الإمام علي بن الحسين (زين العابدين)، الإمام علي بن موسى الرضا، والامام علي بن محمد عليهم السلام. وقال الشيخ الفدائي: هذا شهر ذو القعدة وهو شهر الإمام الرضا عليه السلام لأن المناسبات فيه تخصه اولاً: ولادة السيدة معصومة, وولادته الشريفة, وشهادة الإمام الجواد عليهم السلام. لذلك ينبغي للمؤمنين إحياء تراث وعلوم هذا الإمام العظيم في هذا الشهر على وجه التخصيص لا الحصر فالحديث عن الإمام الرضا (عليه السلام) وكل أهل البيت (عليهم السلام) ينبغي أن يكون في الليل والنهار, وإن من حسن حظ الإنسان أن تتهيأ له الأسباب العلمية والمعرفية والأخلاقية والاجتماعية للتحدث عن أهل البيت (عليهم السلام), كما أنه من أجمل توفيقات الله تعالى للإنسان الذي يريد الإصلاح لنفسه وللمجتمع والعالم الإسلامي والإنساني أن يمنحه الكريم المتعال التوفيق في نشر علوم وكرامات أهل البيت (عليهم السلام), لذا ومن أجل السداد والنجاح بنشر علوم أهل البيت (عليهم السلام) ولفائدة الناس فيها ومنها, ينبغي للأب والأم أن يتحدثا الى أولادهما عن علوم ومآثر وقصص وسير وأخلاق أهل البيت (عليهم السلام), وفي نفس الوقت ينبغي ذلك الشرف والتشرف للمعلم والأستاذ الجامعي والطبيب والطبيبة والمحامي والحامية والمهندس والمهندسة والضابط والشرطي والطالب والطالبة والشاب والشابة والأخ والأخت ... نعمل هذا إذا أردنا أن ننجح ببناء مجتمع فاضل وأمة قوية وحضارة زاهرة عمادها الإيمان والعلم وأساسها مكارم الأخلاق. وقال فضيلته: لقد عاصر الإمام الرضا عليه السلام المأمون، وجهد المأمون في محاولات عديدة أن يهدم مكانة الإمام الرضا عليه السلام السامقة في الأوساط العلمية والسياسية والجماهيرية وفي عموم بلاد الإسلام, الأمر الذي أربك الحاكم العباسي لإحساسه بالضعف أمام قوة الإمام (عليه السلام) العلمية والمعنوية والروحية, والتفاف الناس حوله ومحبتهم له وحرصهم على حياته وخدمته والتضحية بأنفسهم وأولادهم وأموالهم دونه (عليه السلام). وفي جانب من كلمته, ذكر فضيلة الشيخ الفدائي حديثاً للإمام الرضا عليه السلام قال فيه: " لما أشرف نوح على الغرق دعا الله بحقنا فدفع الله عنه الغرق ولما رمي إبراهيم في النار دعا الله بحقنا فجعل الله النار عليه برداً وسلاماً، وإن موسى لما ضرب طريقاً في البحر دعا الله بحقنا فجعله الله يبساً وان عيسى لما أراد اليهود قتله دعا الله بحقنا فنجاه الله من القتل ورفعه إليه ". ثم عقب فضيلته مبيناً لمضامين الحديث الرضوي الشريف قائلا: إن مما يشير له الحديث الرضوي الكريم ويؤكده بكل جلاء ووضوح أنهم (عليهم السلام) وسيلة النجاة لكل الأمم حتى للأنبياء ولا يخصون في المسلمين والشيعة. وأضاف: وهنا نتساءل: لماذا تعاني مجتمعاتنا من هذا الكم الهائل من الأزمات التي بات قسم كبير منها مستعصياً ؟! ولماذا تتألم شعوبنا من كل هذه المشاكل والظلم والقمع والجهل والمرض والفقر والجوع ... الخ ؟! ولماذا كل هذا الحيف موجود وعندنا علوم أهل البيت (عليهم السلام) هذا التراث الإنساني والقيمي والحضاري العظيم ؟! أعتقد أننا إذا أجبنا عن هذا السؤال سنكون جديرين بتغيير أمورنا وصلاح أحوالنا وبناء أمتنا وإزدهار الإنسانية جمعاء والذي هو هدف أئمتنا سلام الله تعالى عليهم .
|
|||
|
|
|||
|
|
|
||
|
|
|
||
|
مراسل موقع الإمام الشيرازي - دمشق |
|||