
|
احتفال بعيد الغدير في مكتب آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي - دمشق |
|||||
|
|
|
||||
|
|
|||||
|
بمناسبة حلول عيد الغدير الأغر الذي أعلن فيه النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله بأمر من الله العلي القدير ولاية أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب صلوات الله عليهما، وبحضور جمع من العلماء وحشد من المؤمنين اقيم احتفال في مكتب آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي في منطقة السيدة زينب (عليها السلام) بالعاصمة السورية دمشق وذلك مساء يوم الأحد 17 / ذو الحجة / 1427هـ . بعد تلاوة آيات من الذكر الحكيم التي استهل بها الإحتفال ارتقى فضيلة الشيخ جواد مالك المنبر مفتتحاً حديثه بتلاوة الآية المباركة: " يا أيها النبي بلغ ما أنزل إليك من ربك فإن لم تفعل فما بلغت رسالته " حيث تناول مضامين الآية الكريمة وأبعادها التاريخية والعقائدية والأخلاقية على مستوى الماضي والحاضر والمستقبل. وقال الشيخ مالك: في هذه الليلة أمر الله تعالى النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) أن يبلغ بخلافة الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) من بعده حيث جمع الحجيج في حجة الوداع واختلفوا في مبلغ عددهم الذي ناهز مائة وعشرة آلاف مسلم ومسلمة, ثم رفع (صلى الله عليه وآله) يد علي (عليه السلام) حتى بان بياض إبطه وعرف نفسه قائلا: ألست أولى بأنفسكم منكم؟ فقالوا بلى يا رسول الله وقال ألست مولاكم؟ فقالوا بلى يا رسول الله, فقال من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم والِ من والاه وعاد من عاداه. وأضاف: رُبَّ سائل يسأل: ما فائدة هذا الحديث وقد مر زمن طويل عليه؟ وما الجدوى من ذكره أصلاً؟ وقد يستشكل بأن يقول: نحن تراثيون أكثر من اللازم ويجب أن نبني المستقبل فلابد أن نؤسس أساس حديث ولا نتمسك بما هو من زمن بعيد. وللإجابة عن ذلك نقول: إن الذي لا يملك تأريخاً ولا يملك قدرة على التاريخ لا يمكنه من أن يضع حجر الأساس لبناء المستقبل، وإن الذي يتمسك بالتاريخ يمكنه ذلك. وإذا لم تكن هناك جدوى، لما أكدها القرآن الكريم فهذا الشبهة مردودة إذا لم نملأ عقولنا بالتاريخ الصحيح لملئت بالباطل. فهناك أياد وأصابع أخفت علينا هذه التاريخ المشرف. وقال فضيلة الخطيب: لننظر إلى قوله تعالى "ما بلغت رسالتك" الذي مما يعنيه أن جهاد رسول الله (صلى الله عليه وآله) المتواصل طوال هذه السنين الصعبة والمشقات التي تحملها بدون إبلاغه الولاية والإمامة لذهب هباً منثوراً ولم يكن له أثر, فالولاية هي الثقل الأكبر إلى جنب الرسالة. وأضاف: هناك أحاديث كثيرة تبين مكانة علي (عليه السلام) عند الله تعالى ومنها: " حب علي عبادة " و" حب علي حسنة لا تضر معها سيئة ". ومبدئياً نجد أن الذي يريد الدخول إلى الإسلام من البوابة الشرعية فعليه الدخول من باب علي (عليه السلام) لأنه هو من قال فيه رسول الله الأكرم (أنا مدينة العلم وعلي بابها) و(علي مع الحق والحق مع علي) . وقال الشيخ جواد مالك: نحن نومن بأن الله يختار أنبيائه, ونؤمن بأنه تعالى يختار أوصياءه وخلفاء لنبيه ولا يمكن ويستحيل نبوة من دون إمامة. والمولى تعالى يفرض الإمام كما يفرض النبي ولكن هناك فروق بين الإمامة والنبوة لعل من أبرزها أن النبي يُوحى عليه بخلاف الإمام الذي لا ينزل الوحي عليه. ومنها أيضاً: إن الإمام عليه السلام طبق الإسلام الحقيقي وما أراده الرسول (صلى الله عليه وآله) فعلى كتفيه قام الإسلام وعلى رغم استلامه السلطة كان كما السابق هو هو سواء جاءته السلطة أو لا. وأحد المستشرقين يقول: عندما وصلته الخلافة ما وجدته فرحاً. وعن ابن عباس أنه رأى الإمام عليه السلام يخصف نعله، فقال عليه السلام له: اعلم ابن عباس إن إمرتكم هذه أخس من هذا النعل إلا أن أعين حقاً وأبطل باطلاً.
|
|||||
|
|
|||||
|
|
|
||||
|
|
|
||||
|
مراسل موقع الإمام الشيرازي - دمشق |
|||||