
|
في ذكرى استشهاد الامام الرضا صلوات الله عليه مجالس العزاء تتواصل في بيت سماحة المرجع الديني السيد صادق الشيرازي بقم المقدسة |
|||||
|
|
|
||||
|
|
|||||
|
يصادف اليوم الأخير من شهر صفر المظفر
ذكرى استشهاد ثامن الحجج الأطهار، غريب الغرباء، مولانا أبو الحسن الامام
علي بن موسى الرضا صلوات الله عليه وعلى آبائه الطاهرين. وتحدّث خطباء المنبر الحسيني المقدس كلّ من: الشيخ شفيعي، والسيد رضائي، والشيخ حاجيان، حول سيرة الإمام الرضا سلام الله عليه ومناقبه وفضائله، وما تعرّض له من الظلم والمصائب من قبل سلاطين بني العباس عليهم لعائن الله والملائكة والناس أجمعين. ومن أهم ما تطرّق إليه الخطباء كان ما يلي: • كان الإمام الرضا سلام الله عليه أعلم الناس في زمانه وأعرفهم بما تحتاج اليه الأمة سواء في ذلك ما يتعلّق بأمور الدين أو غيره من ضرورات الحياة. كما كان سلام الله عليه أعبدهم وأزهدهم، وأكملهم أخلاقاً وشيمة، وأفضلهم مناقب. • في السنة التي استولى فيها المأمون العباسي عليه اللعنة على السلطة كانت الأخطار تهدد حكمه من جيمع الجهات. فقد واجه التذمّر في أوساط بغداد وبنقمة عارمة من أكثر العباسيين الذين ناصروا الأمين عليه، وكان العلويون يخرجون على الحكام بين الحين والآخر، وشيعة الكوفة يرحبون بكل ثائر، كما كان الشيعة في كل مكان ينكرون على العباسيين سوء صنيعهم مع العلويين. فلم يجد المأمون وسيلة أجدى وأنفع من تظاهره للرأي العام الشيعي والعلوي برغبته في التنازل عن الخلافة إلى الإمام الرضا سلام الله عليه وهو يعلم أن الإمام سيرفض رفضاً قاطعاً، وكان الأمر كذلك. وأخيراً أجبر الإمام سلام الله عليه على ولاية العهد والإقامة معه في بلد واحد، وتظاهر دجلاً ونفاقاً بالولاء له ولآبائه. ومهما كانت الدوافع فلم يجد الإمام الرضا سلام الله عليه بُداً من الاستجابة لطلب المأمون بعد أن هدده الأخير بالقتل كما جاء في رواية علل الشرايع أنه ـ المأمون ـ قال للإمام: إنك تتلقاني أبداً بما أكرهه وقد أمنت سطوتي، فبالله أقسم لئن قبلت ولاية العهد، وإلا أجبرتك على ذلك، فإن فعلت وإلا ضربت عنقك.
• ذكر
مضامين من حديث «سلسلة الذهب» وهو: «عن إسحاق بن راهويه قال: لما وافى أبو
الحسن الرضا عليه السلام بنيسابور وأراد أن يرحل منها إلى المأمون اجتمع
إليه أصحاب الحديث فقالوا له: يا ابن رسول الله ترحل عنّا ولا تحدثنا بحديث
فنستفيده منك؟ وكان قد قعد في العمارية فاطلع رأسه وقال: سمعت أبي موسى بن
جعفر يقول: سمعت أبي جعفر بن محمد يقول: سمعت أبي محمد بن علي يقول: سمعت
أبي علي بن الحسين يقول: سمعت أبي الحسين بن علي يقول: سمعت أبي أمير
المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه
وآله يقول: سمعت جبرئيل يقول: سمعت الله عزّوجلّ يقول: لا إله إلا الله
حصني، فمن دخل حصني أمن من عذابي. فلما مرّت الراحلة نادى: بشروطها وأنا من
شروطها»(1).
• لقد
جهد الملعون المأمون العباسي مراراً وكراراً على أن يعطي عن الامام الرضا
سلام الله عليه للناس انطباعاً بأنه كالحكام والسلاطين، ولكن كان الإمام
سلام الله عليه يخيّب ظنه ويفشل كيده. ومما سعى إليه المأمون هو طلبه من
الإمام أن يصلّي بالناس صلاة العيد كما في الرواية التالية: وروى علي بن
إبراهيم عن ياسر الخادم والريان بن الصلت جميعاً قالا: «لما حضر العيد وكان
قد عقد للرضا عليه السلام الأمر بولاية العهد بعث إليه المأمون في الركوب
إلى العيد والصلاة بالناس والخطبة بهم. فبعث إليه الرضا عليه السلام: قد
علمت ما كان بيني وبينك من الشروط في دخول الأمر فاعفني من الصلاة بالناس.
فقال له المأمون: إنما أريد بذلك أن تطمئن قلوب الناس ويعرفوا فضلك. ولم
تزل الرسل تردد بينهما في ذلك. فلما ألحّ عليه المأمون أرسل إليه: إن
أعفيتني فهو أحبّ إلي وإن لم تعفني خرجت كما خرج رسول الله صلى الله عليه
وآله وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام. فقال له المأمون: اخرج
كيف شئت. وأمر القوّاد والناس أن يبكروا إلى باب الرضا عليه السلام. • غربة الإمام الرضا سلام الله عليه، والمصائب التي جرت عليه، وكيفية استشهاده سلام الله عليه على يد المأمون العباسي لعنة الله عليه وعلى من رضي بفعله.
1)
بشارة المصطفى لشيعة المرتضى / عماد الدين
الطبري / ص269. |
|||||
|
|
|||||
|
|
|
||||
|
|
|
||||
|
مراسل موقع الامام الشيرازي - قم المقدسة |
|||||