
|
سماحة السيد المرجع : ليس الأفضل عند الله تعالى من صلّى أكثر أو صام كثيراً |
|||
|
|
|
||
|
|
|||
|
استقبل سماحة المرجع السيد صادق الحسيني الشيرازي جمعا من الأخوات من مدينة يزد وطلاب المتوسطة من مدينة إصفهان مؤكدا في اللقاء على الأبعاد القيمية والأخلاقية للالتزام الديني ومعايير التفضيل .. قائلا: ليس الأفضل عند الله تعالى من صلّى أكثر أو صام كثيراً، أو كان ثرياً أو صاحب جاه، أو ذو حسب ونسب معروف وما شابه ذلك من أمور الدنيا. بل إن الأفضل هو من التزم بالتقوى في كل صغيرة وكبيرة كما قال الله سبحانه: «إن أكرمكم عند الله أتقاكم»(1). وكلما التزم المرء بتقوى الله تعالى قبلت صلاته وأعماله، فالمعيار عند الله جلّ شأنه هو التقوى لا غير. وأوضح سماحته متسائلا: هل إن الذي يعيش في بيئة نظيفة المناخ أو من يمارس التمارين الرياضية كل يوم سيكون صاحب جسم سليم؟ بالطبع سيكون الجواب كلا. لأن هذه الأمور لوحدها غير كافية. بل إن اجتناب كل ما يضر البدن سيكون له الأثر البالغ في سلامة جسم الإنسان، سواء عاش الإنسان في بيئة حارة أو باردة أو نظيفة، وسواء كان فقيراً أو ثرياً وما إلى ذلك.
وحول ضرورة تقوى الله تعالى ذكر
سماحته رواية هي:
فعقّب سماحته قائلاً: وهذا الأمر سواء
كان من معاجز رسول الله صلى الله عليه وآله أو غير ذلك فإنّه يدل على قباحة
غيبة الناس. وقد اعتبر الله سبحانه في كتابه الكريم الشخص المغتاب بأنه آكل
لحم أخيه الميت كما في قوله عزّ من قائل: «ولا يغتب بعضكم بعضاً أيحبّ
أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه»(3). وقال: من أفضل الأعمال هو أن يسعى المرء ليكون الأفضل والأحسن في محيط عمله ونشاطه. فكثير من علماء السلف الصالح عاشوا ظروفاً صعبة وعانوا من قلّة الإمكانات، لكنهم استطاعوا بجهدهم وسعيهم أن يلمعوا في سماء العلم والفكر والثقافة بل وصاروا من النوابغ. وأكد فضيلته: إن الأمة الإسلامية كانت سعيدة ومتقدمة طيلة الفترة التي التزمت فيها ببذل السعي والعمل. لكنّها تأخّرت وامتلأت بالأزمات عندما تكاسلت واثّاقلت إلى الأرض، وعندما فضّلت القعود على العمل، كما نراه اليوم.
1)
سورة الحجرات: الآية 13. |
|||
|
|
|||
|
|
|
||
|
|
|
||
|
مراسل موقع الامام الشيرازي - قم المقدسة |
|||