السيد المرجع يلتقي بجمع من النشطاء في المجال الثقافي والديني من مدينة شهريار




  

استقبل سماحة المرجع السيد صادق الحسيني الشيرازي يوم الجمعة الثامن والعشرين من شهر ربيع الثاني 1427 للهجرة جمع من النشطاء في المجال الثقافي والديني من مدينة شهريار ـ جنوب غرب طهران ـ .

استهل سماحته اللقاء  بذكرحديثين شريفين: قال الإمام الصادق سلام الله عليه: «من استوى يوماه فهو مغبون ومن كان آخر يومه شرهما فهو ملعون». وقال مولانا أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه: «الكيّس من كان يومه خيراً من أمسه».

ثم قال سماحته: هذه الحالات الثلاث التي وردت في الحديثين الشريفين ترتبط بكل فرد، مهما كان دوره في الحياة، وسواء كان عالماً أو جاهلاً، وكاسباً أو موظفاً، ورجلاً أو امرأة. ومعنى المغبون هو بيع الشخص شيئاً ثميناً بقيمة بخسة أو شرائه شيئاً رخيصاً بسعرٍ غالٍ، وبالطبع ستكون نتيجة هذا العمل هي الحسرة والندم.

وأضاف سماحته: إن فَقَد المرء ثروته يمكنه أن يعوّض عنها في يوم ما، أما خسارة العمر فلا يمكن التعويض عنها أبداً، فما فات لا يرجع، وكل إنسان قد يقضي عمره وأيام حياته تبعاً لواحدة من تلك الحالات الثلاث.

وأوضح سماحته: من استوى يوماه فهو كمن خسر ثروته. وهكذا من لم يرتقِ في طلب العلم، أو في التقرّب إلى الله تعالى بالعبادات وخدمة الناس والتعامل الحسن مع عائلته وأقاربه وأصدقائه، فهو كمن خسر عمره. فالكيّس - ما ورد في الحديثين أعلاه ـ من كان يومه خير من أمسه، والملعون ـ والعياذ بالله ـ هو من كان يومه أسوأ من أمسه.

وأكّد دام ظله: لقد منّ الله تبارك وتعالى بنعم كثيرة على الإنسان كالسمع والبصر والحياة، والعقل الذي جعله الله تعالى معياراً للثواب والعقاب، والقدرة على الفعل والعمل. إذن ينبغي للمرء أن يستفيد من هذه النِعَم بشكل صحيح ويستثمرها في أن يعزم ويبذل ما في وسعه لأجل أن يكون يومه خيراً من أمسه، وشهره الذي فيه خيراً من شهره الذي فات، حتى لا يتحسّر على ساعات وأيام حياته، ولكي ينال التوفيق والسعادة في الدارين.


مراسل موقع الامام الشيرازي - قم المقدسة