السيد المرجع يستقبل جمعاً من أهالي مدينة كرج الإيرانية




 

استقبل سماحة المرجع السيد صادق الحسيني الشيرازي جمعا من أهالي مدينة كرج الإيرانية وذلك يوم الخميس الموافق للسابع عشر من شهر جمادى الآخرة 1427 للهجرة.

استهلّ سماحته حديثه مع الضيوف بذكر وصية من وصايا الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) لأبي ذر الغفاري رضوان الله تعالى عليه وهي: «يا أباذر! اعبد الله كأنك تراه فإن كنت لا تراه فإنه يراك» وقال:

كل امرئ عندما يتكلّم أو يتحدث مع عائلته مثلاً أو في السوق أو في مكان عمله، يكون كلامه عن تفكّر وتفهم وتركيز في الحواس. وفي هذه الوصية يريد رسول الله (صلى الله عليه وآله) منّا أن نكون منتبهين إلى ما نقوله وما نقوم به أثناء تأدية العبادات، وإن كانت كلمة واحدة كقولنا (يا الله).

وأوضح سماحته: عندما نقول في الركوع (سبحان ربّي العظيم وبحمده) علينا أن ننتبه إلى أن الربّ العظيم ناظر إلينا ويسمع كلامنا كلّه.

وأضاف سماحته: إن الله تعالى ليس بجسم ولا يمكننا أن نراه أبداً، كعدم إمكاننا رؤية أمور بسيطة كجاذبية الأرض والوجع، أما الله سبحانه وتعالى فهو ناظر إلينا دائماً ويرى كل شيء يصدر منّا، سواء كان قولاً أو فعلاً، ومطلع على سرائرنا كلّها، فيجدر بنا حينما نقول ونفعل أن نفترض هذا التصور في أذهاننا بأننا نرى الله تعالى، فإذا لقّن الإنسان نفسه هذا النوع من التفكير حين الكلام والفعل ستكون عبادته لله تعالى أحسن وأفضل، وسيتجنّب المعاصي، وستكون حياته في الدنيا والآخرة حياة سعيدة.

وأكّد سماحته: ليحاول كلّ واحد منكم أن ينتهج هذا النوع من التفكير دائماً، وأن يصمم ويعزم في أن يكون حاضر القلب عند أداء العبادات، فإن قال (سبحان الله) أو (الحمد لله) فليكن ذلك عن فهم وتركيز وانتباه. فالعزم هو طريق التوفيق.

كما تحدّث في اللقاء فضيلة السيد جعفر الشيرازي قائلا:

إن الحق سبيله واحد ويملك كثيراً من البراهين والأدلة التي تثبت أحقيّته. أما الباطل فسبله متعددة وفاقد للدليل والبرهان. لذلك عندما يعجز أهل الباطل أمام أهل الحق يلجأون إلى استخدام أدوات متعددة كالسخرية والافتراء والتهمة وما شابه ذلك. ومثال ذلك نجده في أفعال المشركين في صدر الإسلام ضد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وفي أفعال معاوية ضد الإمام أمير المؤمنين (سلام الله عليه).

وقال فضيلته: ينبغي للمؤمن أن لا يهتم للقيل والقال وعليه أن يتبع الحق وإن قلّ أتباعه أو سخر الناس منه، ولا يستوحش طريق الحق لقلّة سالكيه، لأن الباطل أهله كثيرون دوماً. وعليه أن يعلم أن المهم جداً هو طلب رضا الله تعالى ورضا رسوله الأكرم (صلى الله عليه وآله) وعليه أن يفضّل رضا الله جل شأنه على رضا الناس، وذلك بذكر الله تعالى دوماً والخضوع لأوامره وعدم الخنوع لتهريج أهل الباطل والاستقامة في سلوك طريق الحق.


مراسل موقع الإمام الشيرازي - قم المقدسة