
|
احتفال تأبيني حاشد في سوريا بالذكرى السنوية لشهادة المفكر السيد حسن الشيرازي |
|||||||||||||||
|
|
|
||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||
|
في أجواء التحرر والإنعتاق الذي يعيشه المسلمون هذه الأيام في أكثر من بلد إسلامي على وجه هذه الأرض استذكر جمع من العلماء والمثقفين والإعلاميين وفضلاء الحوزات وجمع حاشد من الجاليات المقيمة في سوريا من العراقيين والأفغان واللبنانيين والسوريين ومن جنسيات أخرى ذكرى كبيرة وأليمة توجت بمشهد شهادة كبيرة لرجل وعالم وإنسان كبير, فهو كبير بعلمه وجهاده ونشاطه, مثلما هو كبير في أهدافه وأحلامه, إذ لم يكن المشهد الأخير للمفكر الإسلامي آية الله السيد حسن الشيرازي (قدس سره الشريف) وهو مضرج بدم الشهادة والحرية والولاء مشهد ختام وتوقف بقدر ما كان وما زال وسيبقى نبراساً ومنطلقاً للشعوب التواقة للكفاح ضد أنظمة الظلم والديكتاتورية أينما كانت. فلم تكن الإطلاقات الثلاثين التي استقرت في جسده المنهك من أمراض موروثة من سجون التعذيب في العراق لم تكن إلا جواب لئيم ويائس لنظام البعث المستبد وعصابات ومرتزقة الجريمة على ما قام به الشهيد السعيد في سبيل تطهير هذه الأرض الطيبة من رجس اللاإنسان واللاضمير. أقيم الحفل التأبيني الثلاثاء / جمادى الآخرة / 1427هـ في مصلى (الحوزة العلمية الزينبية) حيث الشاهد الإيماني والثقافي الشامخ على بسالة الشهيد وعزمه المتوهج في تحقيق تطلعاته رغم الصعوبات والمررات التي يواجهها. استهل الحفل بتلاوة آيات كريمة من الذكر الحكيم رتلها الشيخ عباس النوري ثم كلمة افتتاحية لعريف الحفل المحامي زكي النوري (سوريا). الفقرة الأولى من الحفل التأبيني كانت شعرية حيث أنشد الخطيب الشيخ عبد الأمير النصراوي قصيدة تناول فيها قيم الشهادة والنضال من أجل حرية الإنسان والأوطان ومآثر الشهيد السيد حسن الشيرازي (قدس سره الشريف). وتحدث مدير الحوزة سماحة الشيخ أمين الغفوري في كلمته عن إسهامات الشهيد السيد حسن الشيرازي في بناء المؤسسات الحوزوية والثقافية والاجتماعية التي ترفل المجتمع بالكوادر الكفوءة في بناء مجتمع صالح ومتماسك وراشد. نيابة عن طلبة الحوزة العلمية الزينبية ألقى فضيلة الشيخ أحمد ثامر عن دور صاحب الذكرى في الساحة الحوزوية من خلال شهادات الذين عايشوا السيد الشهيد من أساتذة وطلبة علوم, ودوره (قدس سره) في إنماء الحوزة بالأفكار الخلاقة لأجواء الإصلاح والتطوير. كلمة الأسرة الشيرازية كانت لسماحة آية الله السيد مرتضى الشيرازي وأكد فيها على الجانب الإبداعي للسيد حسن الشيرازي وعلى المستويات الحوزوية والفكرية والاجتماعية, وتجسيد كل ذلك على أرض الواقع والإنسان, وهو ما جعل من السيد الشهيد الشيرازي نموذجاً متألقاً للإنسان والعالم والمجاهد المتفاني في مجهوداته العقلية والعملية. كما أشار سماحة السيد مرتضى الشيرازي في كلمته الى المساعي الجادة والدؤوبة في إغاثة المظلومين والملهوفين, ونصرة المظلومين والمعذبين, ومعاضدة المحرومين والمهجرين الأمر الذي أعطى للشهيد حسن الشيرازي بعداً إنسانياً سامياً ووجوداً علمائياً نبيلاً وحضوراً وجدانياً سامقاً. وأكد سماحة السيد مرتضى الشيرازي في كلمته توهج الإحساس العالي عند السيد الشهيد بآلام الناس وعذابات الفقراء ومعاناة الأحرار, وهو ما ينبغي على أحباء الشهيد الإلتفات إليه والإمتثال لقيمه الرائعة, مشيرا سماحته من خلال ذلك الى أهمية الوعي الديني والفكري والسياسي في حياة الإنسان على مستوى الفرد والمجتمع, فالأوضاع التي يمر بها العراق ولبنان وفلسطين وأفغانستان وغيرها من البلدان جدير بأن تدفع المؤمن الواعي والملتزم الى أن يتأمل في الأسباب التي أدت الى ما يجري بل وكل ما يجري, وما هي السبل الكفيلة للخروج من هذه المحن التي تمر بها المنطقة ومعظم أجزاء العالم, وتساءل سماحة السيد مرتضى قائلاً: هل فكرنا في ما ينبغي أن نقوم به حيال هذه الجرائم الإنسانية التي ترتكب يومياً ضد الأعزاء في العراق لا لشيءٍ سوى أن أهل هذا البلد الطيب هم من أتباع أهل البيت (عليهم السلام)؟! وهل فكرنا في ما يجب علينا في أجواء القتل الإيماني والمعنوي والقيمي الذي تمارسه جيوش الجهل والتعصب ضد الرموز الإنسانية الطيبة والطاهرة كالتي قام بها خوارج العصر ضد المرقد الطاهر في سامراء المقدسة؟! وختم سماحته كلمته بالتأكيد على أهمية اغتنام احتفالات تأبين الشهداء الأعزاء في إصلاح الأحوال, والإرتقاء بالإنسان فكراً ووجوداً, وبناء المجتمع الصالح والأمة الواعية والمتحضرة والحرة. ختام الحفل التأبيني كان مع المنبر الحسيني للخطيب السيد حكم اليعقوبي حيث تناول فضيلته في كلمته عظمة دروس الشهادة الحسينية في توقد الضمير الإنسان الحر والكريم في مقاومة الطاغوت ومقارعة الجبابرة والظالمين وهو الدرب الذي سار عليه المحتفى به الشهيد السعيد السيد حسن الشيرازي (قدس سره الشريف).
|
|||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||
|
|
|
||||||||||||||
|
|
|
||||||||||||||
|
مراسل موقع الإمام الشيرازي - دمشق |
|||||||||||||||