
|
السيد المرجع: علي يدعو إلى القرآن والقرآن يدعو إلى علي |
|||
|
|
|
||
|
|
|||
|
التقى سماحة المرجع الديني السيد صادق الحسيني الشيرازي يوم الاثنين الموافق للتاسع عشر من شهر رجب الأصبّ 1427 للهجرة أعضاء حملة (السراج) من السعودية. قال سماحته في اللقاء: ورد في حديث شريف متواتر، رواه العامّة والخاصّة عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: «هذا علي مع القرآن والقرآن مع علي ... ألا و إني سائلكم غداً ما ذا صنعتم فيما أشهدت الله به عليكم في يومكم هذا إذا وردتم عليَّ حوضي» فالقرآن هو كتاب الله تعالى نزل على رسول الله صلى الله عليه وآله، وعلي إمام من قِبَل الله سبحانه ووصي رسول الله وهما يلتقيان دائما، ولاتوجد منطقة فراغ لا في القرآن ولا في أمير المؤمنين علي عليه السلام. فعلي يدعو إلى القرآن والقرآن يدعو إلى علي سلام الله عليه. وقال سماحته: إن القرآن حينما يأمر بالصلاة فعلي في طليعة الآمرين بالصلاة، وفي طليعة المقيمين لها. وإذ يأمر بحُسن الخُلق فعليّ هو القدوة في حسن الخلق وهو يدعو إليه. وإذ يأمر القرآن بصلة الرحم وينهى عن قطعه فعلي بن أبي طالب سلام الله عليهما في طليعة من وصل الرحم واجتنب قطعه وأمر بصلة الرحم ونهى عن قطعه. ولئن كان القرآن الكريم يدعو إلى حسن الجوار فعليّ في طليعة من يحسن لجاره ويأمر بحسن الجوار. وليس هنالك ما أمر به القرآن إلاّ كان علي في طليعة العاملين وفي طليعة الآمرين بعد مولانا الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله. وأوضح سماحته: إن رسول الله صلى الله عليه وآله في هذا الحديث لم يقل (أنا أسألكم) وإن كان يؤدي المعنى نفسه وإنما قال (إني سائلكم) وهذا ما يدلّ على التأكيد. فكل من له معرفة وإلمام بالعربية يعرف أن الجملة الإسمية يوتى بها للتأكيد. مثلاً إذا قال أحد لابنه (أنا أسألك غداً عن الأمر الفلاني) فهذا البيان يكون واضحاً أنه للسؤال وهو جملة فعلية. أما إذا أراد التأكيد فيقول له (إني سائلك غداً عن الأمر الفلاني) وهي جملة خبرية إسمية. وأضاف سماحته: لا شك أن مولانا الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله يسأل الجميع يوم القيامة عن القرآن وعن عليّ، فقد قالت مولاتنا الزهراء سلام الله عليها: «والزعيم محمد والموعد القيامة» فكل واحد منّا سيُسأل يوم القيامة: كيف كان عملك بالقرآن؟ واتّباعك لعليّ؟ سواء كان رجلاً أو امرأة، وشيخاً أو شابّاً، وغنياً أو فقيراً وما إلى ذلك. وخاطب سماحته الحضور قائلاً: أنتم في سفرة مباركة وشريفة، وهي زيارة أهل البيت سلام الله عليهم، والزمان هو شهر رجب الفضيل الكريم الذي يضاعف فيه أجر الحسنات، فحاولوا أن تكون استفادتكم المعنوية من هذه الزيارة هي أن تعاهدوا الله سبحانه وتعاهدوا رسوله الأعظم صلى الله عليه وآله باتّباع القرآن الكريم واتّباع علي سلام الله عليه، فاتّباع القرآن هو اتّباع عليّ، واتّباع علي هو اتّباع القرآن.
|
|||
|
|
|||
|
|
|
||
|
|
|
||
|
مراسل موقع الإمام الشيرازي - قم المقدسة |
|||