
|
مجالس العزاء في ذكرى شهادة الإمام الهادي (عليه السلام) في بيت سماحة السيد المرجع |
|||||||||||||||||
|
|
|
||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||
|
في ذكرى شهادة الإمام علي الهادي (صلوات الله وسلامه عليه)، ومواساة للمؤمنين المظلومين في العراق ولبنان أقيم في بيت سماحة المرجع الديني السيد صادق الحسيني الشيرازي بمدينة قم المقدسة مجالس العزاء صباح يوم السبت الموافق للثالث من شهر رجب الأصبّ 1427 للهجرة. وقد حضر مجالس العزاء عدد من العلماء، وطلاب الحوزة العلمية، وجمع من الزوّار العراقيين والخليحين والأفارقة، والمؤمنين المحبّين لآل بيت الرسول الأطهار صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين. ارتقي المنبر الحسيني كلّ من فضيلة الشيخ شفيعي والشيخ نظري، والشيخ محمودي، حيث تناولوا في أحاديثهم سيرة الإمام الهادي (سلام الله عليه)، والمظالـم التي تعرّض لها من سلاطين بني العباس. وكان من أهمّ ما ذكره الخطباء في كلامهم ما يلي: 1. ولد الإمام الهادي سلام الله عليه في الخامس من شهر رجب الأصب سنة اثنتي عشرة ومئتين للهجرة المباركة. وكان نقش خاتمه سلام الله عليه (حفظ العهود من أخلاق المعبود). ومن أشهر ألقابه: الهادي والنقي. وكنيته (أبوالحسن الثالث). وعاش سلام الله عليه تحت الإقامة الجبرية في منطقة عسكرية من مناطق مدينة سامراء. وكانت أمّه الجليلة من أهل المغرب واسمها (سمانة). واستشهد سلام الله عليه في الثالث من شهر رجب سنة أربع وخمسين ومئتين بالسمّ الذي دسّه المعتمد العباسي عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. 2. ذكر ابن شهر آشوب في كتابه القيم (المناقب) عن الإمام الهادي سلام الله عليه أنه: كان أطيب الناس بهجة، وأصدقهم لهجة، وأملحهم من قريب، وأكملهم من بعيد. إذا صمت علتْه هيبة الوقار، وإذا تكلّم سماه البهاء، وهو من بيت الرسالة والإمامة، ومقرّ الوصية والخلافة. شعبة من دوحة النبوّة، منتضاة، مرتضاة، وثمرة من شجرة الرسالة، مجتناة مجتباة. 3. روى المسعودي في تاريخه المعروف بـ (مروج الذهب) قوله: سعي إلى المتوكل بعلي بن محمد الهادي عليه السلام أن في منزله كتباً وسلاحاً من شيعته من أهل قم، وأنه عازم على الوثوب بالدولة. فبعث إليه جماعة من الأتراك فهجموا داره ليلاً فلم يجدوا فيها شيئاً ووجدوه في بيت مغلق عليه وعليه مدرعة من صوف وهو جالس على الرمل والحصى وهو متوجّه إلى الله تعالى، يتلو آيات من القرآن، فحُمِل على حاله تلك إلى المتوكل وقالوا له لم نجد في بيته شيئاً ووجدناه يقرأ القرآن، مستقبل القبلة. وكان المتوكل جالساً في مجلس الشرب، فدخل عليه والكأس في يد المتوكل، فلما رآه هابه وعظّمه وأجلسه إلى جانبه وناوله الكأس التي كانت في يده، فقال: والله ما يخامر لحمي ودمي قط فاعفني، فأعفاه، فقال: أنشدني شعراً. فقال عليه السلام: إني قليل الرواية للشعر. فقال: لا بد. فأنشده عليه السلام وهو جالس عنده:
فبكى المتوكل حتى بلت لحيته دموع عينيه و بكى الحاضرون، وضرب المتوكل بالكأس الأرض وتنغّص عيشه في ذلك اليوم. 4. كان المتوكّل عليه لعائن الله من أكثر طفاة بني العباس حقداً وظلماً على أهل البيت سلام الله عليهم. فقد نقل الإمام الهادي سلام الله عليه من المدينة المنوّرة إلى سامراء، وفرض عليه الإقامة الجبرية فيها، وأحاط داره بقوى مكثّفة من جلاوزته وشرطته، ومنع العلماء والرواة والفقهاء من الانتهال من نمير علومه كما فرض عليه الحصار الاقتصادي ومنع من إيصال الحقوق الشرعية التي كانت ترد على الإمام من مختلف البلدان، وتركه في ضائقة مالية خانقة. وفي جانب من أحاديثهم تطرق الخطباء الأفاضل إلى ما يتعرّض له المؤمنون والمؤمنات في لبنان والعراق، منددين من خلال ذلك السياسات العدوانية لكثير من الدول والحكومات والمنظمات الدينية وغير الدينية, كما أكدوا على أهمية السعي الى حل الأزمة القيمية والإنسانية التي يمر بها العالم اليوم. ودعوا الله سبحانه وتعالى لتخليص الشعب اللبناني المظلوم من هذا العدوان الآثم، وأن يمنّ عزّ وجلّ على شهدائه بالرحمة والمقام الرفيع، وعلى ذويهم بالصبر والسلوان.
|
|||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||
|
|
|
||||||||||||||||
|
|
|
||||||||||||||||
|
مراسل موقع الإمام الشيرازي - قم المقدسة |
|||||||||||||||||