بين يدي المرجع - الليلة الرمضانية السادسة




 

في ليالي شهر رمضان المبارك يتوافد العلماء والفضلاء وطلاب الحوزة العلمية ومختلف الشخصيات وعامة المؤمنين على بيت المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في مدينة قم المقدسة.

وخلال لقائهم بسماحة السيد يدور الحديث حول المباحث العلمية والمسائل الفقهية والتاريخية والثقافية، إضافة إلى ما يتفضل به سماحته من وصايا و توجيهات.

 بحث سماحته في البداية مسألة الصلاة الاستيجارية وأنه إذا أعطى شخص صلاة نيابة لشخص آخر على أن يعطي الصلاة لشخص ثقة ليصلّي.

ثم جاء ذلك الشخص الثقة وقال: إني ما صلّيت، وصرفت الأموال، فهل يضمن هذا الرجل الذي أعطاه الصلاة ؟

قال سماحته: لا يضمن إلاّ إذا قيّد بأنه لابد أن يبرئ ذمة الميّت ويصلّي. وأما الوصي إذا كشف له بأنه لم يقضِ من طرف الميت فهو ضامن.

وحول مسألة الشخص الذي يسافر دائماً إلى بلد ويبقى فيه أقل من عشرة أيام، قال سماحته:

لابد أن يكون هناك جريان حتى يصلّي تماماً، وإنّ أقلّ الجريان برأيي ثلاثة أشهر.

وأضاف دام ظله: إني استفدت الثلاثة أشهر من رواية الاشتقان الذي يذهب إلى أرضه في كل ثلاثة أشهر مرّة تقريباً.

وسئل سماحته عن أرباح البنوك الحكومية فقال: يجب تخميسها علماً أن بعض العلماء يعتبرون الأرباح مجهولة المالك، ويقولون بإعطاء نصفها.

ثم نقل سماحته رواية مفادها: ذهب شخص إلى الحجّ، وهناك رأى صُرّة في الطريق وكان محتاجاً إلى المال فأخذها، وظن أنه يجوز أخذها.

ثم بعد ذلك جاء عند الإمام الصادق سلام الله عليه وسأله، فقال له الإمام: عليك أن تذهب إلى المكان الذي وجدت فيه هذه الصُرّة وتسأل عن صاحبها بصوت عال. فذهب الرجل في ذلك المكان وجعل ينادي لكن بصوت منخفض ويقول: مَن صاحب هذه الصُرّة؟

يقول: وفي الأثناء جاء شخص من خلفي وأعطاني مواصفة الصُرّة وقال: إنها لي. فأرجعتها له وقلت: لا كنت. فأعطى صاحب الصُرّة مقداراً من المال للرجل.


مراسل موقع الإمام الشيرازي - قم المقدسة