بين يدي المرجع - الليلة الرمضانية السابعة




 

في ليالي شهر رمضان المبارك يتوافد العلماء والفضلاء وطلاب الحوزة العلمية ومختلف الشخصيات وعامة المؤمنين على بيت المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في مدينة قم المقدسة.

وخلال لقائهم بسماحة السيد المرجع يدور الحديث حول المباحث العلمية والمسائل الفقهية والتاريخية والثقافية، إضافة إلى ما يتفضل به سماحته من وصايا و توجيهات.

بحث سماحته في بداية مجلس هذه الليلة مسألة إذا أوصى الميّت من ثلث أمواله للصلاة عنه بمئة ميليون مثلاً، مع أن الصلاة النيابية لأربعين سنة لا تتجاوز عشرة ملايين (فإذا افترضنا بأن عليه أربعين سنة قضاء صلاة) أَيعطي المال حسب المتعارف (عشرة ملايين) ويعطي الباقي للورثة، أم يصلّي عنه خمسمئة سنة صلاة مثلاً؟ لأن إعطاء مئة ميليون هو تصرّف في مال الغير، أم يقسّم كل الأموال على أربعين سنة ويعطيها للصلاة نيابة؟

وطرح سماحته مسألة أخرى وهي:

مسألة خوف الصائم من ضرر الصوم وأنه هل هذا الخوف يصير مجوزاً للإفطار إذا كان خوف الضرر من الصائم نفسه، أم أنه إذا قال له الفقيه بأني أخاف عليك من الضرر فيجوز الإفطار. فهل يجوز أن يقول الفقيه ذلك ولو أن الصائم يشكّ أو لا يعلم بأنه يوجد خوف الضرر عليه؟

ونقل سماحته رواية رواها الكليني رحمة الله تعالى عليه في الكافي عن علي بن ابراهيم عن ابيه قال:

«كُنتُ عِندَ أَبِي جَعفَرٍ الثَّانِي سلام الله عليه إِذ دَخَلَ عَلَيهِ صَالِحُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَهْلٍ وَكَانَ يَتَوَلَّى لَهُ الوَقفَ بِقُمَّ فَقَالَ: يَا سَيِّدِي اجعَلنِي مِن عَشَرَةِ آلافٍ فِي حِلٍّ فَإِنِّي أَنفَقتُهَا. فَقَالَ لَهُ: أَنتَ فِي حِلٍّ.

فَلَمَّا خَرَجَ صَالِحٌ قَالَ أَبُو جَعفَرٍ سلام الله عليه: أَحَدُهُم يَثِبُ عَلَى أَموَالِ حَقِّ آلِ مُحَمَّدٍ وَأَيتَامِهِمْ وَمَسَاكِينِهِم وَفُقَرَائِهِمْ وَأَبنَاءِ سَبِيلِهِم فَيَأخُذُهُ ثُمَّ يَجِي‏ءُ فَيَقُولُ اجعَلنِي فِي حِلٍّ أَتَرَاهُ ظَنَّ أَنِّي أَقُولُ لا أَفعَلُ، وَاللَّهِ لَيَسأَلَنَّهُمُ اللَّهُ يَومَ القِيَامَةِ عَن ذَلِكَ سُؤَالاً حَثِيثاً». 


مراسل موقع الإمام الشيرازي - قم المقدسة