بين يدي المرجع - الليلة الرمضانية الرابعة عشرة




 

في ليالي شهر رمضان المبارك يتوافد العلماء والفضلاء وطلاب الحوزة العلمية ومختلف الشخصيات وعامة المؤمنين على بيت المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله في مدينة قم المقدسة.

وخلال لقائهم بسماحة السيد المرجع يدور الحديث حول المباحث العلمية والمسائل الفقهية والتاريخية والثقافية، إضافة إلى ما يتفضل به سماحته من وصايا و توجيهات.

 طرح سماحته للبحث والمناقشة مسألة مصداق الوطن وأنه متى يصدق على المرء أنه مسافر، أو كثير السفر؟ ومتى يصدق عليه أنه ذو وطنين؟ فإن بعض يعتبر البقاء لمدّة سنة في البلد الثاني، وبعض سنتين حتى يصدق عليه وطن.

ثم قال سماحته: وقال بعض أن مجرد مجيء الشخص إلى البلد الثاني فمن اليوم الأول يمكن أن يقال أنه صار بلده إذا أراد أن يبقى فيه.

وبحث سماحته مسألة الخوف من الضرر في الإفطار فقال:

هنالك مرحلتان: الأولى: العلم بالضرر، بحيث يعرف الشخص أن الصوم يضرّه، فعليه أن يفطر.

والثاني: خوف الضرر، أي لا يلزم العلم بالضرر بل مجرد احتمال الضرر يكفي. فإن الشارع قال: لا يجب العلم بالضرر، فإن القرآن يقول: «ومن كان منكم مريضاً» أي: العلم بالضرر. لكن الروايات وسّعت دائرة المرض وأدخلت الخائف من الضرر أيضاً. وعلى ذلك إذا كان المكلّف يعلم بوجود الضرر عليه ثم تبين خلافه، فإن بعض يقول ببطلان صومه، معلّلين ذلك بأنه لا يتمكن أن ينوى القربة في هذه الحالة.

وسُئل سماحته عن كتابة بعض الأوراد والأذكار للتقريب والمحبّة بين الزوجين مثلاً أو إبطال السحر وغيره؟

فأجاب دام ظله: مع أن بعضها لا فائدة منها إلاّ أنه لا دليل على حرمتها إلاّ إذا اقترن بفعل حرام.


مراسل موقع الإمام الشيرازي - قم المقدسة