مجلس عزاء في بيت السيد المرجع بذكرى استشهاد الإمام زين العابدين (ع)




 

بمناسبة ذكرى استشهاد الإمام علي السجاد (عليه السلام)، أقيمت مجالس العزاء في بيت المرجع الديني سماحة السيد صادق الحسيني الشيرازي بمدينة قم المقدّسة صباح الأربعاء الموافق للخامس والعشرين من شهر محرم الحرام 1428 للهجرة، حضرها العلماء وفضلاء وطلاب الحوزة العلمية، وضيوف من خارج إيران، وجمع من المؤمنين والموالين لآل النبي المصطفى صلّى الله عليه وآله.

وارتقى المنبر الحسيني المقدس الخطباء الأفاضل كلٌّ من فضيلة الشيخ جاوشي والشيخ طهراني والشيخ متّقي.

وفي بداية حديثهم استنكر الخطباء العدوان الغاشم على المرقد الطاهر للإمامين العسكريين سلام الله عليهما الذي اقترفه التكفيريون الإرهابيون والبعثسلفيون والنواصب لعنة الله والملائكة والناس عليهم أجمعين.

وأكدّوا أهمية نشر مبادئ وتعاليم أهل البيت الأطهار وتعريفها للبشرية أجمع، وضرورة يقظة المؤمنين والحذر من الفتن التي يصنعها الأعداء، ووحدة كلمة أتباع آل البيت، والمطالبة والعمل الجاد في إعادة إعمار الروضة العسكرية المطهّرة ومراقد الأئمة الطاهرين في جنّة البقيع، وإدانة الأعمال الإجرامية التي تنتهك حرمات ومقدّسات الإسلام وفضحها عبر مختلف وسائل الإعلام وعقد المؤتمرات والندوات.

ثم تطرّق الخطباء إلى ذكر جوانب من سيرة الإمام زين العابدين سلام الله عليه ودوره العظيم في تثقيف الأمة الإسلامية، ومصائبه في واقعة الطف الدامية، وما لقيه سلام الله عليه من الظلم من سلاطين بني أمية عليهم لعائن الله.

وكان من أهم ما ذكره الخطباء في حديثهم ما يلي:

• روي عن جابر بن يزيد الجعفي قال: قال أبو جعفر محمد بن علي الباقر سلام الله عليهما: إن أبي علي بن الحسين سلام الله عليه ما ذكر نعمة الله عليه إلاّ سجد، ولا قرأ آية من كتاب الله عزّ وجلّ فيها سجود إلاّ سجد، ولا دفع الله تعالى عنه سوء يخشاه أو كيد كائد إلاّ سجد، ولا فرغ من صلاة مفروضة إلاّ سجد، ولا وُفق لإصلاح بين اثنين إلاّ سجد، وكان أثر السجود في جميع مواضع سجوده، فسمّي السجاد لذلك.

• أثر عن الإمام زين العابدين سلام الله عليه ثروات فكرية وعلمية كثيرة وعظيمة جداً كان أهمّها وأكثرها عطاءً في تنمية الفكر الإسلامي أدعيته الجليلة المعروفة بـ(الصحيفة السجادية) والتي أسماها العلماء بزبور آل محمد، وإنجيل آل محمد صلّى الله عليه وآله. ولم تقتصر أهمية (الصحيفة السجادية) على العالم العربي والإسلامي وإنما تعدّت إلى العالم الغربي، فقد ترجمت إلى الإنجليزية والألمانية والفرنسية، وأقبل علماء تلك الأمم والشعوب على دراستها، والإمعان في محتوياتها، وقد اكتشفوا فيها كنوزاً من الفكر والعلم، ووجدوها تفيض بالعطاء لتربية النفس وتهذيبها بمكارم الأخلاق.

• من المثل العليا التي اتصف بها الإمام السجاد سلام الله عليه أنه كان كثير البرّ  والإحسان بالعبيد، وكان يشفق عليهم كثيراً، وكان من أهم ما يصبو إليه في حياته تحريرهم من الرق والعبودية، وقد أعتق الآلاف منهم، ولو وجد مجالاً لما أبقى رقاً، وكان الإمام يهدف من ذلك القضاء على الرقية وعلى استعباد الإنسان لأخيه الإنسان، وتعريف المسلمين بواقع دينهم العظيم الذي جاء لإنقاذ الإنسان من الذل والعبودية، وتحريره فكرياً وجسدياً من جميع ألوان التبعية.


مراسل موقع الإمام الشيرازي - قم المقدسة