
|
بيان موقع الإمام الشيرازي بالذكرى السنوية الأولى لـ(فاجعة سامراء المشرفة) |
|||
|
|
|
||
|
|
|||
|
مع حلول الذكرى السنوية الأولى لفاجعة تفجير الأضرحة الطاهرة في سامراء المشرفة التي وقعت صباح يوم الأربعاء الثالث والعشرين من المحرم الحرام للعام الهجري المنصرم 1427 والتي أقدم على ارتكابها التكفيريون والصداميون وثلة من الأعراب الذين هم أشد كفراً ونفاقاً وأجدر أَلا يعلموا حدود ما أَنزل اللّه على رسوله.. مع حلول هذه الذكرى الأليمة تجدد ملايين المسلمين في العالم من أتباع أهل البيت (عليهم السلام) رفضها وتنديدها بهذه الجريمة النكراء التي سبقتها جرائم مماثلة ما زالت آثارها المسيئة للإسلام وحضارته وقيمه الإنسانية والأخلاقية ماثلة (دون حل) والتي من أبرزها الأضرحة المهدمة في البقيع ومناطق أخرى في مكة المكرمة والمدينة المنورة. وفي الوقت الذي تجدد فيه أسرة موقع الإمام الشيرازي تعازيها الصادقة وأسفها الكبير والبالغ للعالم الإسلامي والإنسانية جمعاء على هذه الأفعال المخجلة تؤكد عمق الأزمة التي يعاني منها ـ على مستوى العقل والفكر والدين ـ أولئك الذين شبوا وشابوا على عداء أهل البيت (عليهم السلام) والتابعين لهم، الأمر الذي يدفعنا إلى توجيه الدعوة إلى الدول والحكومات والمؤسسات الدينية وخاصة في العالم الإسلامي إلى وضع الحلول الناجعة حيال هذه المذاهب التكفيرية والتي تتباعد يوماً بعد آخر عن القيم الإنسانية النبيلة التي دعت إليه الأديان السماوية والأعراف والقوانين الوضعية. إن إقدام العصابات التكفيرية المتطرفة على تفجير الحرم الطاهر الذي يضم بين ثنايا تربته الطاهرة الإمامين المعصومين علي الهادي والحسن العسكري والسيدتين الطاهرتين حكيمة اخت الإمام الهادي ونرجس أم الإمام المهدي (عليهم السلام) وأيضاً تفجير سرداب غيبة بقية الله في الأرض (عجل الله تعالى فرجه الشريف) ليس أمراً جديداً على مثل هذه التيارات الدينية والحركية المتشددة، فهم ومنذ أن انطلقوا قاموا بمثل هذه الأعمال الآثمة والقبيحة، وقد سجل التاريخ صفحات سوداء يخجل ضمير المسلمين منها من خلال قيامهم بغزوات وحشية وبربرية على مدينتي كربلاء المقدسة والنجف الأشرف وقتلهم المدنيين الأبرياء واعتداءاتهم المخزية على النساء الفاضلات المؤمنات, حيث فعلوا ما فعله أسلافهم الأمويون, وهو ما يؤكد تحجر عقول أتباع هذه الحركات الضالة المضلة وإصرارهم على ارتكاب جرائم الترهيب والتخريب والتدمير وإشعال الفتن وإشاعة روح الحقد والبغضاء وزرع أدوات النفاق والشقاق بين المسلمين وبين بني البشر وسفك الدماء الطاهرة ظلماً وعدواناً والتي نشاهدها كل يوم في عراقنا الجريح أو التي تحدث بين الحين والآخر على أتباع أهل بيت النبوة (المنسيين) في أفغانستان و(المحاصرين) في باكستان, وغيرها من البلدان الإسلامية وغير الإسلامية.. ومع تجدد أحزان سامراء المشرفة نستذكر جريمة هدم أضرحة العدل والإباء والإمامة في البقيع المطهر وهي دائماً مذكورة في العقل والوجدان, ونستحضر الإعتداء على قبور أبناء رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأئمة المسلمين الحسن الزكي وعلي زين العابدين ومحمد الباقر وجعفر الصادق (عليهم السلام) وهي الواقعة الحاضرة التي لا تغيب.. ندعو إلى تحويل ملف هذه الحركات العدوانية إلى الجمعيات والمنظمات والهيئات الدولية لوضع نقاط الحقيقة على حروف الواقع الديني والأخلاقي والحضاري والإنساني المرير والمؤلم, ودفع الدول وخاصة تلك التي تحتضن هؤلاء الإرهابيين ومدارسهم والممولين لهم إلى القيام بالواجب الديني والأخلاقي والقانوني للحد من وجود وحركة هؤلاء القتلة الذين ارتكبوا الفظائع الأليمة بحق كل من خلفهم في فعل أو رأي, وشوهوا صورة الإسلام الحنيف عبر إكراههم الناس على التدين بدينهم مما أساؤوا إساءة بالغة إلى النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) الذي جاء رحمةً للعالمين ومتمماً لمكارم الأخلاق التي تبرأ منها التكفيريون جملة وتفصيلا, وما دعوتُنا هذه إلا إنقاذاً لقيم الخير والمحبة والسلام وحفظاً للبشرية جمعاء. وفي هذا الظرف الإنساني المرير والاستثنائي الذي يمر به الأعزاء في العراق المظلوم نطالب الحكومة العراقية الموقرة بتشكيل لجان أمنية لحماية العمال والفنيين والمتبرعين والمتطوعين الذين يهمّون بالذهاب إلى مدينة سامراء المشرفة لرفع الأنقاض ومخلفات الانفجار عن هذه الرموز الإنسانية السامقة ونقلها إلى ارض بكر ودفنها فيها وجمع الأشياء العتيقة والمذهبات المنتشرة بين الأنقاض والأتربة، حيث ان التماهل في القيام بعملية التنظيف مع حلول الشتاء وتساقط الأمطار على هذه المخلفات سيجعلها بقعة كبيرة من الوحل والطين والركام وهي تضر بالقبور المقدسة التي هي الآن تحت الأنقاض وقد يوجب انهدامها وهذا اعتداء جديد وهتك مستمر على مقدساتنا وحرماتنا. إن من الواجب الديني والقانوني والحضاري على الحكومة العراقية أن تتخذ قرارها بشجاعة لتشكيل لجنة جديدة لإعمار مدينة سامراء العزيزة على قلوب ملايين المؤمنين والمؤمنات وتوفير الخدمات الأمنية والقانونية والصحية والسياحية والبلدية والاقتصادية، وإلاّ فستتحول سامراء إلى بقيع ثان، ويتمادى التكفيريون بجرائمهم عندما لا يلمسوا اهتماماً وتصدياً لهم من قبل أحد!!
|
|||
|
|
|||
|
|
|
||
|
|
|
||
|
موقع الإمام الشيرازي |
|||