
|
مكتب السيد المرجع في سوريا يحيي ذكرى هدم أضرحة البقيع الطاهرة |
|||||
|
|
|
||||
|
|
|||||
|
موقع الإمام الشيرازي 9/شوال/1428 قال الله تعالى: "وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوَاْ أَنّ وَعْدَ اللّهِ حَقّ وَأَنّ السّاعَةَ لاَ رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُواْ ابْنُواْ عَلَيْهِمْ بُنْيَاناً رّبّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ الّذِينَ غَلَبُواْ عَلَىَ أَمْرِهِمْ لَنَتّخِذَنّ عَلَيْهِمْ مّسْجِدا" الكهف/21 في ظل تصاعد الآمال بقرب الشروع بإعادة إعمار ضريح الإمامين العسكريين (ع) في سامراء المشرفة, وتصاعد جهود المجتمع الدولي في التصدي لقوى التكفير التي عاثت في الأرض فساداً وفي العباد تهجيراً وقتلاً, يحتفي بألم وحزن وأسى أتباع أهل البيت (ع) في العالم بالذكرى الرابعة والثمانين لهدم أضرحة البقيع التي تضم أئمة للمسلمين, الحسن الزكي وعلي السجاد ومحمد الباقر وجعفر الصادق (ع) كما تضم قبوراً لعم النبي (ص) ومن زوجاته, وصحابة أجلاء منتجبين, ومساجد وآثار نبوية أخرى. وفي هذه المناسبة الأليمة, وبالقرب من الضريح الزينبي الطاهر, أقام مكتب سماحة المرجع الديني السيد صادق الحسيني الشيرازي في العاصمة السورية/دمشق, احتفاء ضم علماء وأفاضل وخطباء وجمع من المؤمنين, وذلك في يوم الأحد الموافق للتاسع من شوال/ 1428. بعد أن استمع الحضور الى آيات الذكر الحكيم التي رتلها فضيلة المقرىء الشيخ عباس النوري, تحدث فضيلة الخطيب السيد حاكم اليعقوبي عن الجوانب التاريخية لذكرى الثامن من شوال التي حدثت قبل أكثر من ثمانية عقود والتي هدمت جرائها أضرحة البقيع المطهرة حيث قامت بتلك الجريمة شرذمة من الذين لا يفقهون إلا تكفير الآخرين, ولا يجيدون سوى القتل والحرق والتدمير, ولعل ما حدث في أفغانستان إبان حكم طالبان, وما حدث ويحدث في العراق, شاهد صارخ على ذلك, وهو واقع يدمي ضمير الإنسانية, ويخدش وجدان كل مسلم حر يؤمن بأن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله بعثه الله تعالى ليتمم مكارم الأخلاق وأرسله رحمة للعالمين, ومن أجل بناء عالم إنساني, يعيش فيه الناس بكامل حريتهم الفكرية والعقدية فـ "لاَ إِكْرَاهَ فِي الدّينِ" 265/البقرة, ويضمن فيه الإنسان كرامته "وَلَقَدْ كَرّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مّنَ الطّيّبَاتِ وَفَضّلْنَاهُمْ عَلَىَ كَثِيرٍ مّمّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً" 70/الإسراء, ويأمن على حياته ووجوده. وقال فضيلة السيد اليعقوبي:بعد كل الذي قدمه علماء الشيعة والسنة على جواز بناء وإعمار مراقد وأضرحة الأنبياء والأوصياء والأئمة الأطهار المعصومين (ع) واستحباب زيارتها, وبعد فاجعة البقيع الأليمة, لم يصل الحال إلا أن تقدم, ومن جديد, مجموعة مجرمة على تفجير مرقد سامراء المقدس, ثم تعود مرة ثانية, لتفجير مئذنتيه, وتطيح بمرقد الإمامين العسكريين (ع) والشيعة أمة. وأضاف السيد اليعقوبي: إن تتابع وقوع جرائم الاعتداء على أضرحة أبناء رسول الله (ص) وأئمة المسلمين, واستمرار الفتاوى الشيطانية التي تحث على تهديم تلك المراقد المقدسة, وتدفق الآلاف من الذي أعمى الله تعالى بصيرتهم لتنفيذ تلك الأعمال الخطيرة, والتي غالباً ما تؤدي الى إيقاظ الفتن, وإشعال نوازع الحقد والبغض والكراهية بين الناس, وتفتت الجماعة والأوطان, ينبغي على علماء الأمة وحكمائها وعقلائها ومنظمات ومؤسسات المجتمع المدني في عالمنا الإسلامي التعامل بكل جدية وبأسرع ما يمكن مع هذا الملف الإجرامي الذي تتناقض أعماله التخريبية مع كل القيم الدينية والحضارية مثلما هي تتنافى مع واقع الأمة وتاريخها, وهو ما ينذر بخطر كبير قد يداهم الأمة قد لا تستطيع تحمله أو انها قد لا تملك القدرة على التعامل معه..!! وأضاف قائلاً: إن البيوت التي هدمت في البقيع هي من البيوت التي أمر الله تعالى أن ترفع ويذكر فيها اسمه, وهو ما ذكره مفسرون كثر من أهل العامة, لذلك فإن من الجفاء لرسول الله الأعظم (ص) وأهل بيته الطيبين الطاهرين (ع) أن تمر علينا ذكرى الثامن من شوال دون أن نتوقف عندها ونذكّر بالمسؤولية الملقاة على عاتقنا وعاتق جميع المسلمين وليس الشيعة وحدهم, حيث ان الجريمة الشنيعة التي ارتكبت في البقيع لا يمكن أن يعطى لها أي تبرير لا قرآني ولا حضاري ولا أخلاقي. وقال السيد حاكم اليعقوبي: إن الأهم من عقد مجالس إحياء الذكرى الأليمة لهدم قبور البقيع هو أن نحدد ما هي مسؤولياتنا؟! ما الذي ينبغي أن نقوم به أو نعمل عليه؟!ما هي خططنا لمواجهة هذا العدو الشرس والمتوحش والذي أخذ داءه السرطاني يستشري في جسد الأمة؟! وختم فضيلته:إننا أمام هذا العدو الذي ليس له حدود دينية أو قرآنية أو أخلاقية أو حضارية أو إنسانية, والمسلح بأسلحة فتاكة, والمدعوم بأموال كبيرة, وفي ظل الضربات التي تتوالى عليه وهزائمه المتتابعة في أكثر من دولة ومدينة وقرية وانقلاب وانقضاض جماعات منه عليه, ينبغي دعوة الدول والحكومات والأحزاب في عالمنا الإسلامي الى تحويل ملف هذه القوى الإرهابية الى الهيئات والمؤسسات الإنسانية الفكرية والثقافية الدولية لغرض وضع الخطط الكفيلة لتجريم هذا الفكر الديني التكفيري والإرهابي الذي يدعو الى هدم الأضرحة المقدسة عند الملايين من الناس, ويجيز قتل المدنيين الأبرياء في سبيل تحقيق أطماعه, ولوقف العمليات الإجرامية لعصاباته المنتشرة في أغلب بقاع العالم والتي طال شررها وضررها البلاد والعباد لا سيما أنها قد أقدمت – وما زالت - على هدم أضرحة العـزة والإبــاء في البقيـع وسـامراء, وعندها – فقط - من الممكن أن تكون المواجهة حقيقية وحاسمة مع عدو يهاجم كل ما يمثل الحضارة والقيم الإنسانية.
|
|||||
|
|
|||||
|
|
|
||||
|
|
|
||||
|
مراسل موقع الإمام الشيرازي - دمشق |
|||||