تقرير عن ملتقى الأطفال الحسينيين الرضع في مراسم إحياء ذكرى استشهاد باب الحوائج عبد الله الرضيع سلام الله عليه




 

«السلام على عبد الله بن الحسين، الطفل الرضيع، المرمي، الصريع، المتشحّط دماً، المصعد دمه في السماء، المذبوح بالسهم في حجر أبيه، لعن الله راميه حرملة بن كاهل الأسدي وذويه»

كربلاء المقدسة

في صباح أول جمعة من شهر محرم الحرام من كل عام يعقد الملتقى الحسيني للأطفال الرضع والنساء الزينبيات في برنامج يكرس لإحياء مراسم الذكرى السنوية الأليمة لإستشهاد عبد الله الرضيع إبن الإمام الحسين صلوات الله عليه.

تقام هذه المراسم في كل الدول التي تحيي فيها الهيئات الحسينية هذه الشعيرة الإلهية في أول جمعة من شهر محرم الحرام، في وقت واحد في التاسعة صباحاً بتوقيت كل دولة وبنفس الشكل والمحتوى والهدف.

وقد أقيمت مراسم هذه المناسبة في السنة الجارية 1428 للهجرة يوم الجمعة الموافق للسادس من محرم الحرام في تمام الساعة التاسعة صباحاً بتوقيت كل دولة من دول العالم, فقد أقيمت بمدينة كربلاء المقدسة في الروضة الحسينية والروضة العباسبة المطهرتين، وبمدينة النجف الأشرف في الروضة الحيدرية الطاهرة، وبمسجد براثا والروضة الكاظمية المطهرة، وضواحي بغداد ومدن الفرات الأوسط والجنوب العراقي. كما أقيمت المراسيم نفسها في (حسينية المهدية) بطهران وفي صحن مرقد الإمام الرضا سلام الله عليه بمدينة مشهد المشرفة، وفي صحن مرقد السيدة فاطمة المعصومة سلام الله عليها بمدينة قم المقدسة، بالإضافة إلى خمسين مدينة إيرانية أخرى.

كما أقيمت مراسم الطفل الرضيع العالمية في كل من البحرين، والقطيف، والإحساء، والكويت، ولندن، والهند، والباكستان، وأفغانستان، ودمشق بجوار المرقد الطاهر لمولاتنا السيدة زينب الكبرى سلام الله عليها، والولايات المتحدة الأمريكية، والإمارات العربية المتحدة، وبعض الدول الإسكندنافية، وبعض دول العالم.

 

كيفية إحياء مراسيم الطفل الرضيع

- في البداية تدخل النساء الأمهات مع أطفالهن الرُضّع مرتدين لباساً عربياً أخضر «خاص بالأطفال الرضع» مع وشاح أخضر اللون، ورباط رأس أحمر كتبت عليه عبارة «بأيّ ذنب قتلت» يعطى للنساء لكي يلبسن أطفالهن.

- يهيأ للمراسم مجموعة من «المهد الخاص لعبد الله الرضيع».

- يبدأ البرنامج بتلاوة عطرة من آي القرآن المجيد «الآيات الأولى من سورة مريم».

محتوى برنامج الخطيب

۱- الإشارة الى الجانب العاطفي الفريد في آلامه ووحشيته لمظلومية الإمام الحسين وطفله الشهيد عبد الله الرضيع المسمى بـ(علي الأصغر) سلام الله عليهما.

۲- الحث على رفض الظلم والجور وعدم الاستسلام للظالم الطاغي المتجبر الذي يحيد عن طريق الإسلام، والتذكير بكلام الإمام الحسين سلام الله عليه يوم عاشوراء مثل: «هيهات منّا الذلّة» و«لا أعطي بيدي إعطاء الذليل ولا أفرّ فرار العبيد»، و«إني لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا ظالماً ولا مفسداً وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمّة جدّي رسول الله صلى الله عليه وآله»، وكذلك ذكر كلمات الإمام الحسين سلام الله عليه منذ خروجه من المدينة إلى مكّة ومنها إلى كربلاء، وكلماته وخطبه ونصائحه لمعسكر يزيد وابن زياد لعنة الله عليهما.

۳- تذكير المجتمع الاسلامي والسائرين على خط الإمام الحسين سلام الله عليه بفريضة (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) وفقاً لكلمات وخطب الإمام سيد الشهداء سلام الله عليه حينما قال: «إني لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا ظالماً ولا مفسداً وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمّة جدّي، أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر».

4- يقوم الخطيب بربط قضية عاشوراء وكربلاء ومظلومية الطفل الصغير عبد الله الرضيع بظهور الإمام الحجّة المهدي المنتظر عجّل الله تعالى فرجه الشريف الذي سينتقم لمظلومية الطفل عبد الله الرضيع الذي ذبحه الأعداء يوم عاشوراء.

5- يقوم الخطيب الحسيني بالتحدّث عن نهضة الإمام الحسين والطفل الشهيد عبد الله الرضيع الذي نصر أباه الحسين سلام الله عليه عندما صاح بالقوم: «هل من ناصر ينصرني»، فكان لسان حال الطفل الرضيع: «لبيك يا داعي الله» وقدّم نفسه قرباناً فذبح من الوريد من الوريد بسهم مثلث ذي ثلاث شعب على يد الملعون حرملة بن كاهل الأسدي، ويذكر الخطيب مصيبة الرباب وفجيعتها بإبنها الرضيع وقيام الإمام الحسين بأخذ دم الطفل الشهيد من نحره وإلقائه نحو السماء فلم تسقط منه قطرة دم واحدة إلى الأرض.

6- يقوم القُرّاء الحسينيون (الرواديد) بذكر المصيبة وإثارة عواطف المؤمنين والنساء المؤمنات الزينبيات لما لمظلومية الطفل الرضيع سلام الله عليه وأمّه الرباب عليها السلام من منزلة عظيمة عند الله سبحانه وتعالى.

محتوى ومضمون العزاء على الطفل الرضيع

- يركّز العزاء على إثارة العواطف والأحاسيس لمظلومية الإمام الحسين سلام الله عليه وسند مظلوميته الكبرى المتمثّل في مظلومية الطفل عبد الله الرضيع سلام الله عليه ذلك الجندي الحسيني الوفي المدافع عن أبيه والناصر له يوم عاشوراء والذي استشهد ظلماً وجوراً على يد حرملة بن كاهل الأسدي الذي رماه بسهم مسموم ذي ثلاث شعب فذبحه من الوريد إلى الوريد.

وأخيراً لابدّ من الإشارة إلى أنه وطوال الثلاث سنوات التي مضت قد حصلت كرامات ومعاجز كثيرة بعد إحياء ذكرى (باب الحوائج عبد الله الرضيع) كان منها أن رزق الله سبحانه وتعالى بعض الأزواج العقيمين أطفالاً حيث لم ينجب بعضهم طوال خمسة عشر عاماً، وبعضهم لمدة خمس إلى ست سنوات، وبعضهم قد شافاه الله ببركة دم الطفل الرضيع سلام الله عليه، وهذه كرامات ومعاجز من (باب الحوائج الشهيد المظلوم عبد الله الرضيع سلام الله عليه).

وستقوم (اللجنة الدولية لإحياء ذكرى مظلومية الطفل الرضيع) بتوثيق الكرامات التي حصلت خلال إحياء هذه المناسبة والتي تمت بالتوسّل إلى الله تعالى بجاه الطفل عبد الله الرضيع «علي الأصغر»، وستجمع في كتاب لينشر ويوزّع في المستقبل، ونرجو من الذين حصلت لهم كرامات أن يكتبوها ويوثّقوها عملياً حتى يتم نشرها في هذا الكتاب بإذن الله تعالى.


مراسل موقع الإمام الشيرازي - كربلاء المقدسة