بالمولد النبوي الشريف.. حفل بهيج في الحوزة العلمية الزينبية




دمشق

بمناسبة مولد رسول الله الأعظم محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وآله) وحفيده الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) أقام مكتب المرجع الديني سماحة السيد صادق الحسيني الشيرازي والحوزة العلمية الزينبية في العاصمة السورية دمشق وقريباً من المقام الطاهر للسيدة الحوراء زينب (عليها السلام) حفلاً كبيراً حضره جمع من العلماء والفضلاء وحشد من المؤمنين وذلك في مساء يوم الجمعة المصادف للسابع عشر من شهر ربيع الأول /1428هـ.

استهل الحفل بتلاوة آيات مباركة من القرآن الحكيم رتلها الشيخ عباس النوري, ثم كلمة الإفتتاح لمقدم الحفل الشيخ حسين الفاضلي أشار فيها الى الأبعاد القيمية والتربوية للمهرجانات الإحتفالية بمواليد النبي الأكرم وأهل بيته الأطهار (عليهم السلام) لما لها من أثر كبير وفاعل في صقل النفوس ورقيها في مراتب الإيمان وخدمة الإنسان وعمارة الأرض, وأن احتفال المسلمين بالمولد النبوي الشريف يثري العقل بقيم الخير والحق والعمل الصالح, ويطّهره من دعوات التعصب والإنحراف والإنغلاق على تهميش الآخر ورفضه أو تكفيره.

وأكد فضيلة الشيخ الفاضلي على أهمية أن نعرض ذواتنا على سيرة رسول الله الأعظم (صلى الله عليه وآله) لنعرف هل نحن كما أمرنا رسول الله الأعظم (صلى الله عليه وآله) في طريقة تفكيرنا وعلاقاتنا مع الناس وتعاملنا مع الأحداث وتفاعلنا مع الأزمات والنكبات التي تقع على الآخرين. 

وفي استعراض موجز, أشار فضيلة الخطيب الشيخ جواد مالك في كلمته الى محطات عديدة من حياة الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) مؤكداً أهمية التراث الفكري والعلمي والفقهي والأخلاقي الذي خلّفه هذا الإمام العظيم للأمة للحفاظ على دينها وضمان سعادة أبنائها ونجاحها في بناء حضارة قوية وزاهرة.

وفي جانب آخر من كلمته أشار فضيلة الشيخ جواد مالك الى ضرورة الإلتفات الى منهجية الإمام الصادق (عليه السلام) في بناء الفرد الفاضل والمجتمع الصالح وتحصينه ضد تيارات الإنحراف والإلحاد والزندقة والتي وفدت في حينها على أمة الإسلام من خارجها بفعل تواجد عوامل مساعدة على انتشارها برزت من داخل الأمة,لا سيما وإن الأمة كانت في خضم اضطراب سياسي وحالة عدم استقرار اقتصادي وأمني واجتماعي حيث عاشت الأمة آنذاك أزمات الصراع الأموي العباسي على السلطة فكانت نهاية الحقبة الدموية والمأساوية للحكم الأموي وبداية ظلم وبؤس العهد العباسي, فكان منهج الإمام الصادق (عليه السلام) منهجاً علمياً وقيمياً وتربوياً متكاملاً, وهو منهج يجدر بأبناء الأمة اليوم الأخذ به للخروج من واقعها المأزوم.

شاعر أهل البيت الحاج جابر الشكرجي.. كانت له مشاركة شعرية تناول عبر أبيات قصيدته المعاني الجمالية ومضامين الرحمة والرأفة التي تجسدت في المولد النبوي الميمون.

حول مولد النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) وآفاقه في توحيد كلمة الأمة ورص صفوفها وإصلاح أحوالها, أكد فضيلة الخطيب السيد حاكم اليعقوبي على ان الاحتفال بالمولد النبوي الشريف هو واجب عبادي وأخلاقي فمن خلاله يتعرف بنو البشر على الرسالة الإلهية الخاتمة وأخلاقية رسول الله الأعظم (صلى الله عليه وآله) وفي ذلك أمن للأمة وأمانها, وعز للأمة وسؤددها, وسمو للأمة ورقيها.

كما أكد السيد اليعقوبي على أهمية وعي واستثمار الجانب الإنساني العظيم في شخصية رسول الله (صلى الله عليه وآله) وخاصة في مثل أيامنا هذه التي تسود فيها ثقافة الإلغاء والإرهاب والتكفير الأمر الذي يوجب سعي أبناء الأمة على ترسيخ قيم الرحمة والهداية والبر والتعاون بينهم ونبذ كل ما يؤجج نار الفرقة والفتنة والضعف والهوان لكي لا يكونوا فريسة سهلة لمن أراد الشر لها.

الفقرة الأخيرة كانت للسيد عدنان الموسوي الذي أنشد القصائد الجميلة التي تتغنى بذكر المولد النبوي الشريف ومولد الإمام الصادق المبارك.

وختام الحفل كان مميزاً بالورود الملونة والأزهار النضرة التي ملأت بعطرها حسينية الحوزة العلمية الزينبية والتي وزعت على الحضور الكريم فكان مع كل وردة صلاة ومع كل زهرة سلام على رسول الله وآله الأطهار الميامين الأطياب (عليهم أفضل الصلاة وأتم السلام)       


مراسل موقع الإمام الشيرازي - دمشق