بمناسبة رحيل آية الله السيد أحمد الفالي




 

مكتب المرجع الديني سماحة السيد صادق الحسيني الشيرازي في دمشق يقيم مجلس فاتحة الى روح الفقيد الراحل

سوريا - دمشق

بمناسبة رحيل آية الله السيد أحمد الفالي رحمة الله عليه أقام مكتب المرجع الديني سماحة السيد صادق الحسيني الشيرازي في العاصمة السورية – دمشق مجلس فاتحة الى روح الفقيد الراحل حضره أعضاء المكتب وفضلاء الحوزة العلمية الزينبية وجمع من العلماء وحشد من المؤمنين.

استهل مجلس الفاتحة بقراءة آيات كريمات من الذكر الحكيم رتلها فضيلة المقرىء الشيخ عباس النوري.

أشار فضيلة الخطيب السيد شاكر محنا في حديثه الى مضامين ماروي عن الإمام الكاظم (عليه السلام): "إذا مات العالم بكته الملائكة وبقاع الأرض التي كان يعبد الله عليها.. وثلم في الإسلام ثلمة لا يسدها شيء"... وقال فضيلته: لقد شبه الإمام (عليه السلام) الدين بالمدينة واذا كانت المدينة قائمة بطرق وأسواق فإن مدينة الإسلام قائمة بعلومها وفقهها وأخلاقها. وكما في كل زمان, البلد إذا لم يكن فيه من يدافع عنها يقع فريسة لنفوس مريضة, ومدينة الإسلام مطمع لأعداء الله الذين يريدون الاستيلاء عليها والقرآن يحدثنا عن الصراع العظيم بين أنبياء الله وأعدائهم، بين الفضيلة والرذيلة، بين الحق والباطل وهذا الصراع مستمر ولكن من فضله تعالى أنه ما ترك المجال مفتوحا لأهل الشر، دائما هناك من الرجال المؤمنون يقومون في مقابلهم وصد محاولاتهم.

وقال فضيلته: هناك أعداء للعقيدة لربما من داخل المسلمين الذين يلبسون لباس الدين والعلماء وغيرهم من الأعداء الذين يجاهرون بالعداوة فلولا هؤلاء العلماء لما وصل إلينا شيء من الدين والتاريخ. والحديث عن الإمام الكاظم (عليه السلام) يشبه العالم كالجندي المنتشر صلاحه ويدافع عن الإسلام.

وأضاف متسائلاً: إذا مات العالم ثلم في الإسلام ثلمة لا يسدها شيء.. وذلك لأن لكل عالم خاصية وسمات وروح في العمل والجهاد تختلف عن غيره وكلهم يسعون في طريق واحد وهو طريق الآخرة والوصول إلى الله تبارك فاذا فقد عالم منهم هيهات أن يأتي عالم بمثله 100% لو كان كذلك لما تطور ديننا ولما وجد آراء جدد في الأصول والفقه وغيره, وهذا هو مقصود الإمام (عليه السلام) بأن لكل عالم خصوصيات يفقدها غيره لا أن الأعداء يستطيعون الدخول من عبر هذه الثلمة.

وقال: كلنا من أبناء الدنيا والعلماء عاشوا في هذه الدنيا ولكن تعلق قلوبهم في الآخرة ويعايشون الناس بأجسادهم لأن الناس بحاجة إليهم وإذا عزل نفسه عن المجتمع صار عابداً والعالم أفضل من 70 ألف عابد لأن العابد همه العبادة والعالم همه المجتمع.

وأضاف: إن تمسك العلماء بالحق أدى بهم إلى أن يتشردوا في البلاد بل أن يبقوا في الغربة وماتوا ولم يعلم بحالهم أحد في حين كان يمكن أن يعيشون عيشة الأثرياء وباتفاق مع الأمراء... هكذا هم علماؤنا, الشيخ الطوسي كان له درس ومسجد وعندما طلبوه هاجر إلى النجف الأشرف وفتح حوزة علمية, ومنهم من هاجرا إلى كربلاء المقدسة وأسس صرحاً علمياً شامخاً.

وقال: في أكثر من حقبة كانت كربلاء هدفاً لأعداء الله والحكام الظالمين عبر هجماتهم المتكررة على المدينة, فقد هاجم الطاغية المقبور صدام هذه المدينة المقدسة مما اضطر بالعديد من العلماء الى أن يهاجروا بدينهم, فبعضهم ذهب إلى الشرق وبعض هاجر إلى الغرب, وبعض استقر في أرض طوس مجاوراً الإمام الرضا عليه السلام وبعض آخر جاور فاطمة المعصومة بنت موسى بن جعفر عليهم السلام في قم المقدسة, حيث قضوا حياتهم في التعلم والتعليم ومنهم آية الله السيد أحمد الفالي الذي هو من أبناء مدينة  كربلاء النجباء من الذين تعلموا أحكام الإسلام وقيمه وانتهلوا من علوم أهل البيت (عليهم السلام) ولم يتخذوا العلم لراحة في الدنيا كما أوصاهم الأئمة أن يكونوا عاملين بدينهم.


مراسل موقع الإمام الشيرازي - دمشق