
|
مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية تطالب مؤتمر (أمــة) بحماية شيعة العراق |
|
|
|
|
|
|
|
|
واشنطن وجهت مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية رسالة الى مؤتمر (امة) المنعقد في واشنطن طالبت فيها بتبني آليات جديدة أكثر فعالية لحماية المظلومين والمضطهدين من شيعة أهل البيت (عليهم السلام) من العداء المتمثل لهم في شتى صنوف القتل والإبادة وتشويه الحقائق وتكفيرهم. ودعا الأمين العام لمؤسسة الإمام الشيرازي العالمية آية الله السيد مرتضى الشيرازي الى القيام بحملة واسعة لدفع الشبهات وتوضيح حقيقة الشيعة والتشيع فكرياً وعقدياً وثقافياً وسياسياً، والى التحرك على المنظمات الدولية في دول الغرب والاستنجاد بالضمير العالمي لاتخاذ مواقف أكثر إنسانية تجاه شيعة أهل البيت (عليهم السلام) وما يتعرضون له من القتل اليومي في جميع أرجاء المعمورة ولا سيما في العراق، كما دعا الى تشكيل منظمات متخصصة قانونية ومدنية هدفها تجميع معلومات عن جرائم الإبادة المنظمة للشيعة وتوثيقها ووضعها أمام المحاكم الدولية وملاحقة المتورطين بهذه الجرائم قانونيا. ودعا أيضاً الى حملات علاقات عامة مع مختلف الفضائيات العالمية وباقي وسائل الإعلام تهدف الى وضع قضية إبادة الشيعة في إطارها الإنساني والحقوقي. وتسليط الضوء على الجوانب المخفية من ملف إبادة الشيعة المستمر. وكذلك دعا الى الفصل بين المناخ السياسي المتوتر في منطقة الشرق الأوسط وبين ملف الشيعة، حتى لا يذهب الشيعة ضحية الصراعات الإقليمية والدولية. والجدير بالذكر ان مؤتمر أمة قد انعقد في واشنطن بتاريخ 25 الى 27 /5/2007، وقد تأسس هذا المؤتمر عام 2001 بهدف التعريف بالإسلام على ضوء مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) ولتفعيل دور الجالية الإسلامية في أميركا، ويضم المؤتمر الذي ينعقد سنوياً لمدة ثلاثة أيام مختلف القوميات والجنسيات. وفيما يلي نص الرسالة التي وجهتها مؤسسة الإمام الشيرازي العالمية الى مؤتمر أمة: بسم الله ارحمن الرحيم ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ. (سورة الرعد 125) السادة الكرام في مؤتمر (أمة) المحترمون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لا يخفى على الكثير ممن هم على متابعة مستمرة لما يجري في الساحة العالمية بصورة عامة وفي منطقة الشرق الأوسط بصورة خاصة ولا سيما في العراق بأن مسلسل القتل اليومي والعشوائي وسحق الحقوق والاضطهاد والتهجير، يفتك بالمسلمين بصورة منظمة وبطرقٍ يندى لها جبين أي إنسان يحمل ابسط قيم القانون والرحمة والإنسانية. وأكثر ما يصيب هذا القتل أتباع أهل البيت الأطهار (عليهم السلام):الطائفة الشيعية التي أصبحت ترمى بتهم هي كانت ولا زالت ضحيتها الأولى ولكن المتصيدين في الماء العكر جعلوا من هذه التسميات سبباً لتمزيق الأمة والتسلط على جميع فئاتها بدون استثناء. وفي وضع يكاد لا يمر يوم إلا وجرت فيه دماء من أبناء الطائفة الشيعية الذين لا ذنب لهم سوى التزامهم بتعاليم دينهم السمحاء، واتباع أوامر قادتهم بالركون إلى السلم والهدوء ومعالجة المشاكل بالحكمة والموعظة الحسنة, إلا أن هذا الموقف المتزن الداعي الى التآخي مع كل الطوائف والأديان لم يوقف آلة القتل التي تستهدفهم. لذلك ندعوكم الى تبني آليات جديدة أكثر فعالية لحماية المظلومين والمضطهدين من العداء المتمثل لهم في شتى صنوف القتل والإبادة وتشويه الحقائق وتكفيرهم، وعليه نرى من الضروري اتخاذ خطوات جادة تعتمد على توعية الرأي العام من خلال هذه الجوانب: أولاً: الجانب الفكري: يتحتم في الوضع الحالي وما فيه من ممارسات وتشويه لمذهب آل البيت من قبل الكثيرين القيام بحملة واسعة لدفع الشبهات وتوضيح حقيقة الشيعة والتشيع فكرياً وعقدياً وثقافياً وسياسياً وأيضاً ما عاناه أتباع هذا المذهب من قمع واضطهاد نتيجة لتمسكهم بعقيدتهم. ثانياً: الجانب الحقوقي: لقد تآلف الشيعة في أرجاء المعمورة مع طوائف كثيرة جداً وقد تعايشوا معها منذ فترات قديمة ولم تكن تلك العلاقات إلا علاقات طيبة وحميمة بغض النظر عن الديانات التي تعتنقها تلك الطوائف، ولكن اليوم يتعرض الشيعة في بلاد عديدة الى الإبادة والقتل والتهجير في ظل سكوت دولي وإقليمي، وعليه فلابد من التحرك على المنظمات الدولية في دول الغرب والاستنجاد بالضمير العالمي لاتخاذ مواقف أكثر إنسانية تجاه شيعة أهل البيت (عليهم السلام) وما يتعرضون له من القتل اليومي في جميع أرجاء المعمورة ولا سيما في العراق حتى وصلت الى الشيخ الكبير والطفل الرضيع. كما ندعو الى تشكيل منظمات متخصصة قانونية ومدنية هدفها تجميع معلومات عن جرائم الإبادة المنظمة للشيعة وتوثيقها ووضعها أمام المحاكم الدولية وملاحقة المتورطين بهذه الجرائم قانونيا. وهنا نسجل وبوضوح غياب دور المنظمات الإنسانية ومؤسسات المجتمع المدني العالمية والمحلية في رصد الحالات الإنسانية وبيانها، خصوصا منظمات حقوقية مثل منظمة العفو الدولية ومنظمة مراقبة حقوق الإنسان، ومنظمات أخرى والتي تحدثت عن مآسي الإبادة في دار فور وسكتت عن إبادة الشيعة في العراق. ثالثاً: الجانب الإعلامي: بما أن عالم اليوم قائم على المعلومة المرئية والصوت المرسل، وبالرغم من كثرة الفضائيات إلا أنها لم تسلط الضوء على مظلومية أتباع أهل البيت (عليهم السلام)، بل ولم تكن تأبه بما يجري فى الشارع العراقي من قتل يومي. وعليه فإننا ندعو الفضائيات الشيعية الى مراجعة كاملة للجانب الإعلامي ودراسة كيفية النهوض بما تستحقه المرحلة الحالية من تكثيف البرامج المخصصة لبيان المظلومية وأن يكون ذلك وفق برنامج متكامل تلتزم به جميع القنوات المرئية المسموعة والمرئية. كما ندعو الى حملات علاقات عامة مع مختلف الفضائيات العالمية وباقي وسائل الإعلام تهدف الى وضع قضية إبادة الشيعة في إطارها الإنساني والحقوقي. وتسليط الضوء على الجوانب المخفية من ملف إبادة الشيعة المستمر. رابعا: الجانب السياسي: من المهم أن يتم الفصل بين المناخ السياسي المتوتر في منطقة الشرق الأوسط وبين ملف الشيعة، حتى لا يذهب الشيعة ضحية الصراعات الإقليمية والدولية. وعدم تجني القوى الدولية على الشيعة بمحاسبتهم على مواقف دول وأحزاب وجماعات، حيث نشأت في منطقة الشرق الأوسط مواقف وتحالفات قديمة وجديدة ظاهرها سياسي ودوافعها تكفيرية، وتتحمل القوى الدولية والمحلية المسؤولية الكاملة لمواقفها التي تؤدي الى إبادة الشيعة واعتبارها مواقف عنصرية معادية. واليوم يتحمل العالم ونتحمل مسؤولية كبيرة في أجل إيقاف مسلسل إبادة الشيعة، كما أن السكوت على هذه الجرائم وعدم التحرك لإيقافها سوف يجعلنا في مواجهة محكمة التاريخ لا سمح الله. السيد مرتضى الشيرازي العراق - كربلاء المقدسة التاسع من جمادي الأول 1428 |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
مراسل موقع الإمام الشيرازي - واشنطن |
|