السيد مرتضى الشيرازي يدعو الى دور إعلامي واسع وخلاق للدفاع عن الشيعة في العراق




 

موقع الإمام الشيرازي - شبكة الأخبار العالمية

قال آية الله السيد مرتضى الشيرازي: "ان الديمقراطية تعني حكومة الأكثرية، وندد بالاتفاقات والصفقات المشبوهة وراء الكواليس وبدون علم الشعب على حساب حقوقه" داعياً الى العمل وممارسة كل الضغوط الممكنة لإلغاء المحاصصة الطائفية في العراق .

جاء ذلك  كلمة ألقاها سماحته في احتفال حاشد أقامته رابطة علماء الدين في بريطانيا إحياء لذكرى استشهاد المفكر الإسلامي آية الله السيد حسن الشيرازي .

ودعا آية الله السيد مرتضى الشيرازي الى عمل دبلوماسي وإعلامي واسع للدفاع عن الظلم الذي يحيق بالشيعة في العراق حيث أصبحوا مشروعاً للذبح والإبادة بدعم من مختلف الدول التي لا يهمها أن ترسو أسس الحياة الديمقراطية الحقيقية في العراق وأن يتحقق حكم الأكثرية كما هو معمول به في جميع ديمقراطيات العالم .

واستغرب السيد الشيرازي، ان تحدث جريمة العدوان على المرقدين المطهرين في سامراء وتحل بالأمة مثل هذه الفاجعة.. ولا تعم المظاهرات والإضرابات السلمية العالم كله.. وتساءل: أين نصرة أهل البيت عليهم السلام ..؟ ونحن نقول (يا ليتنا كنا معكم فنفوز فوزاً عظيماً) وأضاف: ولعمري ان هذا الخذلان الرهيب للدفاع عن بيوت الله  وعن مراقد أمة أهل البيت ربما يستوجب غضب الله علينا.. هل خصصنا وقتا للدفاع عن أتباع أهل البيت والعمل على نقل مظلوميتهم في العالم ..؟

هل خصصنا وقتا على الأقل بضع ساعات في الاسبوع للتخطيط والعمل لإنقاذ سامراء والبقيع والضغط لإعادة بنائهما ..؟

أليس غريباً حقاً أن تهدم هذه المراقد الطاهرة والرسول الأعظم وأهل بيته عليهم السلام هم سادات الورى وأفضل خلائق الله.. والجريمة تفجير مرقد سامراء فاجعة وكارثة بكل معنى الكلمة  ولا تتصور.. فعلينا ان ننتفض ونتحرك بكل قوة وجد وعزيمة حتى لا نصنف كأمة لا تدافع عن مقدساتها ؟؟؟ أمة ينظر لها الآخرون بصغار ..!!

ودعا الى انتهاج أسلوب العمل الدبلوماسي وذلك بالاتصال بالمؤسسات ومراكز الدرسات والحكومات لشرح الأبعاد الخطيرة لجريمة سامراء والأبعاد الخطيرة لنمو الإرهاب وظاهرة التكفيريين وأعوانهم في العراق الذين يبيحون دماء المدنيين من النساء والأطفال والشيوخ ،ويقوموا بتهجير مئات الآلاف من بيوتهم ومزارعهم وقراهم، باتو يعيشون في ظروف حياتية قاسية .

ودعا سماحته في كلمته الشعوب الإسلامية للتفاعل مع مظلومية شيعة العراق والدفاع عن المقدسات التي تتعرض للعدوان والتفجير وتساءل: (ألا ترون شيعة العراق في أشد حالات التهجير القسري والقتل والمطاردة.. فأين أنتم عنهم؟ وكذلك ما يعانيه أتباع أهل البيت بل كل مسلم بل كل انسان في باكستان وأفغانستان ولبنان وغيرها، علينا أن نزكي أنفسنا، ونلتزم بأوامر الله سبحانه وتعالى ونتجنب معاصيه لكي يلطف الله بنا ويدفع عنا البلاء فان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم,قال تعالى (فلولا اذ جاءهم بأسنا تضرعوا) وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم)

وأشاد آية الله السيد الشيرازي في كلمته بالدور الكبير الذي قام به الشهيد آية الله السيد حسن الشيرازي الذي كان يعطي للعمل الدبلوماسي أهمية قصوى فكان يجتمع الى الوزراء وروؤساء الحكومات والرؤساء للدفاع عن قضية فلسطين وعن البقيع وعن مظلومية الشعب العراقي ومعاناته من الحكم الاستبدادي الذي جثم على صدره آنذاك. وكان الشهيد الشيرازي ممن تصدى للعمل الإعلامي بقوة فأصدر أو أشرف قبل 45 سنة على تأسيس عدد من المجلات وبينها مجلة بالغة الانجليزية... وكانت له حركة إعلامية واسعة في الصحف والمجلات وهو بلبنان وسوريا كما انه كان ربما أول من أسس داراً لنشر علوم أهل البيت في بيروت (دار الصادق).

وأضاف آية الله السيد مرتضى الشيرازي في كلمته في المهرجان الذي حضرته حشود كبيرة من الجالية العراقية والخليجية والباكستانية قائلا :

قال الإمام الهادي عليه السلام (الدنيا سوق ربح فيها قوم وخسر آخرون) وقال الإمام الجواد عليه السلام (من لم يعرف الموارد أعيته المصادر) فكما يدخل شخصان البورصة فيربح أحدهما في دقائق الملايين ويخسر الآخر ربما في ثواني الملايين كذلك ( سوق الدنيا) والشهيد الشيرازي كان من الرابحين.. أفلا نكون نحن؟ ... والرابح هو الشخص أو التجمع أو الشعب الذي يعرف (الموارد) والمداخل للسعادة والاستقلال والحرية والدفاع عن المقدسات فان لم يعرف ضل في متاهات هذا العصر وخسر الدنيا والاخرة... و (الموارد) – حسب تعبير إمامنا الجواد عليه السلام – في عالم اليوم هي أولاً :

الإعلام - فلابد من استثمار وسائل الإعلام للحديث عن  مراقد أئمة أهل البيت في البقيع في المدينة المنورة التي مازالت مهدمة، ولابد من استثمار الاعلام للدعوة الى إعادة بناء مراقدي سامراء وتامين طرق الزوار اليه، ولأننا صمتنا عام كامل وأربعة أشهر على الجريمة الاولى، فحل العدوان الثاني، نعم لأننا لم نتحرك إعلامياً كما يجب، كان يفترض بنا إرسال ملايين الرسائل عبر البريد الالكتروني الى الأمم المتحدة ورؤساء الدول والمنظمات الحقوقية وكتابة سيل لا ينقطع من المقالات والبحوث في جرائد ومجلات العالم، واجراء اللقاءات والحوارات في الفضائيات وبشتى اللغات .. ؟؟ والقيام بالتظاهرات والاعتصامات .

وتساءل الشيرازي في كلمته: هل حدث ذلك؟ .. كلا للأسف ... تركنا هذا المجال الرحب الواسع مجال الإعلام ، فتزايد ظلم العالم لنا ولهضم حقوقنا .

ونوه آية الله السيد مرتضى الشيرازي الى الدور الذي لعبه التكفيريين الإرهابيين في تشويه صورة الإسلام في العالم وخاصة في الغرب فقال :

"هاهو الغرب يصور الإسلام بأنه دين الإرهاب، باستخدامه ماكنة الإعلام، وجاء في  استطلاع أجراه معهد يوغوف (حسب ذي دايلي تلغراف 25/8/2006، ان 50 % من البريطانيين يعتبرون الإسلام بحد ذاته وبغض النظر عن المنظمات الأصوليه يشكل خطراً على الديمقراطية الغربية)!!! مع ان الإسلام والمسلمين هم آباء العالم الحديث كما صرح بذلك توينيي المورخ والرئيس الاميركي نيكسون حيث قال: بأن الغرب تتلمذ في القرون الوسطى على يد المسلمين في الاندلس ... ومع ان القرآن الكريم يصرح بـ (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين)... الا ان أياد استعمارية حاولت تشويه كل ذلك بصناعة شخصية (بن لادن) الذي استهدف تحطيم الوجه المشرق للرحمة النبوية، بانتهاج منهج دموي، والإسلام منه براء، حيث سعى من خلال ممارسة أتباعه وبأوامره ،الى إيجاد سد وحاجز نفسي أمام مئات الملايين من البشر من الاهتداء الى الدين الإسلامي الحنيف... وحسب التايمز عن استطلاع جالوب فان 81% من مسلمي بريطانيا يدينون العنف وان استخدم في قضية عادلة،  في المقابل فان 72% من البريطانيين يدينون العنف.. لكن لماذا يصور المسلمين بأنهم هم الارهابيون والوحوش؟ والجواب واضح وجلي وهو تجاهلنا للأسباب التي  تعيننا في التعريف بالإسلام ونقله للآخرين، وأفضل طريقة لذلك هو الإعلام، وقد قال الإمام الجواد عليه السلام (من لم يعرف الموارد أعيته المصادر) فعلينا ان نرد هذه الموارد ونستثمرها لإيصال صوت أهل البيت عليهم السلام للعالم وتعريف شعوب العالم برسالتهم الإيمانية التي تكفل السلم والأمن والاستقرار للجميع .

وكان المهرجان التأبيني لإحياء ذكرى الشهيد آية الله السيد حسن الشيرازي، قد بدأ بتلاوة آيات من القرآن الكريم ثم كلمة بالانكليزية للسيد علي النواب تحدث فيها عن إنجازات الشهيد قدس سره منها هداية مليوني علوي حيث التقى زعماءهم وعلماءهم في سوريا وجرى بينه وبين حوارات ولقاءات مطولة انتهت بتأكيدهم بأنهم شيعة يؤمنون بالأئمة الاثني عشر، كما أن من انجازات الشهيد - التأليف المتألق: التي تجسدت في سلسلة ما يعرف بالكلمة وهي كتب ابتدأت بكتاب كلمة الله وكلمة الرسول وحتى كلمة الإمام المهدي عجل الله فرجه، كما كانت حياته مساراً في طريق الجهاد المتواصل ومقارعة الحكومات الظالمة وكان مؤمنا بالتضحية في سبيل الله بكل غال ونفيس، حيث انه خريج مدرسة آبائه وأجداده من آل الشيرازي الكرام فأبوه هو المجاهد المرجع آية الله السيد مهدي الشيرازي الذي كان أحد المشاركين في ثورة العشرين، وأخوه المجاهد الإمام الراحل آية الله الاعظمى السيد محمد الشيرازي، ومن أجداده لأمه الشيخ محمد تقي الشيرازي قائد ثورة العشرين وجده الكبير هو السيد محمد حسن الشيرازي قائد ثورة التباك الذي حقق ثورة في إيران ضد الاستعمار البريطاني آنذاك، بينما هو مقيم في سامراء زعيم للحوزة العلمية هناك .

وأضاف: من المعروف ان الشهيد آية الله الشيرازي تعرض للاعتقال ولأبشع أنواع التعذيب في زمن النظام البائد حتى أنه حرم من لاذرية بسبب ذلك التعذيب، وخرج من السجن بضغوط شعبية وعلمائية وتدخل شخصيات عالمية، فوصل الى لبنان وهناك بدا مشوراً كبيراً من الجهاد العقائدي والسياسي والإعلامي، حتى  سقط شهيداً عام 1980 في بيروت في عملية غادرة نفذها عملاء المخابرات البعثية العراقية بينما كان متوجها لحضور أربعينية الشهيد آية الله السيد محمد باقر الصدر .



مراسل موقع الإمام الشيرازي - لندن