بيان المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي

(دام ظله) بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لفاجعة سامراء




 

بيـــــــان

المرجع الديني

سماحة آية الله العظمى

السيد صادق الحسيني الشيرازي

(دام ظله)

بمناسبة الذكرى السنوية الثانية لفاجعة سامراء

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه

والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً

 ولعنة الله على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين

 

قال الله تعالى: " وَقَدْ مَكَرُواْ مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ فَلاَ تَحْسَبَنّ اللّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنّ اللّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ "

 سورة ابراهيم، الآية: 46 ـ 47.

 

لقد مرّت سنتان على الجريمة النكراء بتفجير المرقد الطاهر للإمام علي الهادي والإمام الحسن العسكري (عليهما السلام) والسرداب المشرّف بالإمام المهدي المنتظر (عجل الله تعالى فرجه الشريف).

تمضي سنتان, ولمّا ترفع الأنقاض, ولم تباشر بعدُ إعادة الإعمار، ولم يتم سوى الوعود التي لم تطبق على أرض الواقع! والتي يعقد الأمل بالوفاء بها!

تمضي سنتان, والملايين من المؤمنين لا يزالون محرومين من زيارة الإمامين العسكريين (عليهما السلام)!

إن جريمة التفجير تنافي كافة الأحكام الشرعية والإنسانية، وأنها تتعارض مع أبسط القوانين الدولية.

كما أن بقاء المرقدين من دون إعمار مأساة كبرى ومتعارضة مع قواعد الشرع والعرف وحقوق الإنسان.

وسامراء المشرفة، بقيع ثانية، حيث تذكرنا بمراقد أهل البيت (عليهم السلام) المهدمة منذ 85 عاماً, ولا تزال في البقيع الغرقد حيث يضم أئمة المسلمين الإمام الحسن المجتبى والإمام علياً زين العابدين والإمام محمداً الباقر والإمام جعفراً الصادق (عليهم السلام).

والذي يزيد الجريمة، فاجعةً: هو التذرع باسم الإسلام العظيم لتمرير عمل النواصب وأعداء الإسلام.

وما يبعث بالأسى أكثر وأكثر هو موقف التفرّج واللامبالاة من أصحاب الشأن والنفوذ من حكومات ومنظمات وأفراد، دون أن يحركوا ساكناً لإنهاء هذه الجريمة.

إنني إذ أكرر العزاء في ذلك كله لسيدنا ومولانا بقية الله من العترة الطاهرة الإمام المهدي الموعود (عجل الله تعالى فرجه الشريف)، أسأل الله القريب المجيب أن يعجل في الانتقام من الظالمين الذين نفّذوا هذه الجريمة، والذين يقفون من خلفهم من قوى الضلال والفساد في الأرض، وأن يقيض في المؤمنين من يقومون ـ واعين مخلصين ـ بإنهاء هذه الكارثة في سامراء المقدسة وفي البقيع الغرقد، وهو المستعان.

وإنّا لله وإنّا إليه راجعون

22/ محرم الحرام/ 1429هـ

صادق الشيرازي