
|
السيد المرجع: تحلّوا بالخلق الحسن كي تحظوا بالنعيم في الآخرة |
|
|
|
|
|
|
|
|
موقع الإمام الشيرازي 28/شعبان/1429 قام جمع من زائري العتبات المقدسة من مدينة العوامية السعودية بزيارة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله) في بيته بمدينة قم المقدسة، يوم الأحد الموافق للثاني والعشرين من شهر شعبان المعظّم 1429 للهجرة، واستمعوا إلى إرشادات سماحته التي جاء فيها: نحن على أعتاب شهر رمضان المبارك، وهذا الشهر فرصة جيّدة في أن يعزم الإنسان على عمل الخير، ومن أهم الخير حُسن الخُلق. فمن اللازم الأكيد على كل مؤمن ومؤمنة أن يعزموا على التحلّي بالخلق الحسن وبالأخصّ الشباب والشابّات وهم في مقتبل العمر، ومن يعزم يوفّق لما عزم له وينال العون من الله تبارك وتعالى. وأوضح سماحته: إن التحلّي بالخُلق الحسن هو أنه إذا تعرّض الإنسان للسبّ من أحد فليردّ عليه بالكلام الحسن أو يحسن إليه، فقد جاء في القرآن الكريم قوله تعالى: «وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً»(1). أو إذا قطعة أحد من الأرحام أو الأقارب أو الأصدقاء فليقم بصلته وإن استدعى ذلك مرّات عديدة، أو إذا عمل أحد من الأصدقاء أو الأرحام مأدبة ولم يدعه لها فعليه أن لا يقابله بالمثل. كما أن التحلّي بالخُلق الحسن هو أن يتعامل الزوج بالحسنى مع زوجته إن كانت سيّئة الخلق أو يصبر على سوء خُلقها ولا يعاملها بالمثل، وعلى الزوجة أن تصبر على سوء خلق زوجها وتتعامل معه بخلق حسن ولا تردّ عليه بالمثل، وهكذا ينبغي أن يقوم به الأرحام والجيران والشركاء وزملاء العمل والأصدقاء بعضهم مع بعض. وأكّد سماحته: لقد حثّ القرآن الكريم وفي آيات عديدة على ردّ السوء بالإحسان، ومنها قوله عزّ من قائل: «ادفع بالتي هي أحسن السيئة»(2). وأنتم أيها الزوّار في سفرة عبادة وطاعة، وهي زيارة أهل البيت الأطهار (صلوات الله عليهم)، اعزموا على أن تكون أخلاقكم في طول حياتكم حسنة مع الجميع، حتى مع ذوي الأخلاق السيّئة والأعداء، وحاولوا أن تتحملوا خلق الآخرين وأن تصبروا على سوء خلقهم. فمن يتحمّل الآخرين ويصبر على سوء أخلاقهم ويحلم عنهم سيكون أول ما يحظى به من الخير بعد الممات هو أن قبره سيكون محل نعيم وراحة. مؤسسة الرسول الأكرم (ص) الثقافية.
(1)
سورة الفرقان: الآية63.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
مراسل موقع الإمام الشيرازي - قم المقدسة |
|