
|
بين يدي المرجع: رفعة للإنسان وعزّة |
|||
|
|
|
||
|
|
|||
|
موقع الإمام الشيرازي 16/رمضان/1429 في ليالي شهر رمضان المبارك يتوافد العلماء والفضلاء وطلاب الحوزة العلمية ومختلف الشخصيات وعامة المؤمنين على بيت المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله) في مدينة قم المقدسة. وخلال لقائهم بسماحة السيد المرجع يدور الحديث حول المباحث العلمية والمسائل الفقهية والتاريخية والثقافية، إضافة إلى ما يتفضل به سماحته من وصايا وتوجيهات. طرح بين يدي سماحة المرجع الليلة الرابعة عشرة العديد من الأسئلة المهمة، لذلك ارتأينا أن نكتب لكم في هذه الصفحة بعضاً منها. سُئل سماحة السيد: شاب يعاني من تعامل والدته معه، حيث تصفعه أمام الأقارب وزملائه وأمام الناس في الشارع والسوق، وترجّاها كثيراً بأن لا تتعامل معه هكذا ولكنها لم تعر أية أهمية، وهذا التعامل منها يسبب له الخجل الشديد ويدعو الآخرين للاستخفاف به وعدم احترامه، فما عليه أن يعمل؟ قال سماحته: قال الله تعالى وهو يوصي الأولاد بالنسبة للوالدين: «فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً واخفض لهما جناح الذل من الرحمة» سورة الأسراء: الآيتان 23و24، فإن هذه التوصية يجب على الولد اتباعها حتى وإن ظلمه الوالد أو الوالدة وتعدّت عليه، فإنه لا يجوز له المقابلة بالمثل لكبير حقّهما عليه، مضافاً إلى ان التواضع للوالدين والسكوت على أذاهما وظلمهما رفعة للإنسان وعزّة، وليست كما يتصور البعض ذلّة ومهانة. وسأل أحد الفضلاء: ما هو اعتبار المحل وطن لدى سماحتكم؟ أجاب سماحته: بما يعتبر عرفاً مسكناً له فعلاً وليس بمسافر. وناقش أحد الفضلاء مع سماحة السيد المرجع مسائل في الخمس، فسأل: لو أن شخصاً اشترى عدّة أكياس من الرز لمصرف بيته وعائلته، وبعد سبعة أشهر أو أقلّ حلّ رأس سنته الخمسية وبقي كيسين من تلك الأكياس، فهل عليه أن يخمّسهما؟ قال سماحته: نعم يلزم تخميسهما ـ في مفروض السؤال ـ. وسأل أيضاً: لو اشريت مجموعة من الكتب الدراسية وكنت قد قرّرت الاستفادة منها للدراسة، ولكن تغيّر رأيي وصممت على الدراسة في السنة المقبلة، وفاتت سنة على شرائي هذه الكتب ولم استفد منها حيث لم يحن موعد الدراسة بعد، فهل يتعلّق الخمس بهذه الكتب؟ قال سماحته: نعم تخمّس الكتب ـ في مفروض السؤال ـ. وسأل أيضاً: رجل موظّف في إحدى المؤسسات ويتقاضى مرتباً شهرياً، ولكن مرتبه هذا لا يكفي حيث ينتهي قبل حلول الشهر الجديد باسبوع أو خمسة أيام فيضطر للدَين، وهذا الوضع مستمر معه، فإذا حلّ رأس سنته الخمسية وكان لديه نصف من مرتبه الشهري أو ثلين منه أو كلّه فهل يُخمّسه؟ وهل يعتبر راتبه هذا من المؤونة؟ أجاب سماحته: الراتب ما لم يصرف في المؤونة إلى رأس السنة الخمسية ففيه الخمس. وسأل: قال لي صديق: كنا نعاني من نقص في الصحون والملعقات عند بسط المائدة للأقارب والأرحام والأصدقاء الذين كانوا يزورونا في البيت، فاشترينا عدد من الصحون والملعقات لتعويض النقص، ولكن مرّت سنة كاملة ولم نستفد من الصحون والملعقات الجديدة لأن عدد الزائرين لنا من الأرحام قلّ فلم نضطر للاستفادة منها، فهل تخمّس هذه الصحون والملعقات؟ قال سماحته: ليس فيها الخمس ـ في فرض السؤال ـ إلاّ إذا تركت نهائياً. وحول ما يتعلق بأمور المهر سأل أحد الفضلاء: إذا كان مبلغ مهر الزوجة المؤجّل ألف دينار مثلاً، وبعد عشر سنين طالبت المرأة بمهرها أو طلّقها زوجها، فهل على الزوج أن يدفع المبلغ بالمقدار المعيّن (يعني ألف دينار) أم يدفع بالقيمة الشرائية التي كانت للمبلغ المذكور قبل عشر سنين؟ أجاب سماحته: يدفع بالقيمة الشرائية لذلك اليوم، والأفضل المصالحة بين الزوجين على المهر. وفيما يتعلّق بالصوم سأل أحد الفضلاء: عند قصّ الخشب أو برمه أو برده أو برشه بواسطة الآلات اليدوية أو الماكنة تتطاير منه نشارة، فإذا دخلت هذه النشارة إلى حلق الصائم عن طريق الفم أو الأنف فهل تفطره؟ قال سماحته: نعم، يفطر الصائم ـ في فرض السؤال ـ لذلك يجب التحفظ منه بكمام ونحوه.
|
|||
|
|
|||
|
|
|
||
|
|
|
||
|
مؤسسة الرسول الأكرم (ص) الثقافية |
|||