
|
بين يدي المرجع: الصراط إلى الله هو صراط عليّ (ع) |
|||
|
|
|
||
|
|
|||
|
موقع الإمام الشيرازي 11/رمضان/1429 في ليالي شهر رمضان المبارك يتوافد العلماء والفضلاء وطلاب الحوزة العلمية ومختلف الشخصيات وعامة المؤمنين على بيت المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله) في مدينة قم المقدسة. وخلال لقائهم بسماحة السيد المرجع يدور الحديث حول المباحث العلمية والمسائل الفقهية والتاريخية والثقافية، إضافة إلى ما يتفضل به سماحته من وصايا وتوجيهات. ومن المسائل التي تمّ طرحها ومناقشتها في الليلة الخامسة بين يدي سماحة السيد المرجع بعض مسائل الحج، فسأل أحد الفضلاء: شخص أغلف ذهب إلى الحج وكان جاهلاً بأن الختان شرط للطواف حيث قال مولانا الإمام الصادق (صلوات الله عليه): «الأغلف لا يطوف بالبيت»(1)، وعند الإحرام علم بذلك الشيء، فماذا يفعل؟ قال سماحة السيد المرجع: هكذا شخص يكون مخيّراً بين أمرين: الأول: أن يدمي والإدماء حرام وله كفّارة. والثاني: أو يؤخّر الطواف وهذا أيضاً غير جائز، فعليه أن يستنيب من يطوف عنه، وأنا أقول بالاستنابة. وسأل آخر حول ما يرتبط بالمسألة نفسها: شخص في حالة الإحرام وتوجّب عليه أن يعمل عملية جراحية وإلا سيواجه الموت، فهل يجوز له أن يجري العملية؟ أجاب سماحته: نعم، يجوز. فعقّب السائل مستفسراً: إذن فما الفرق بين العملية الجراحية وبين الاختتان، أي لماذا يجوز إجراء العملية للمحرم ولا يجوز الاختتان؟ قال سماحته: إن العملية الجراحية اضطرار شرعي، أما الاختتان فليس كذلك، أي أنه كان بإمكان المحرم أن يختتن قبل مجيئه إلى الحجّ، أما العملية فإنه يتوجب إجرائها لأنها حالة اضطرارية. وسأل أحد السادة الفضلاء: تستعمل اليوم في حفلات الأعراس أشرطة كاسيت فيها غناء، فما حكم ذلك؟ قال سماحته: في حفلات الأعراس إذا كان في شريط الكاسيت غناء بدون موسيقى فيجوز، أما مع الموسيقى فهو مشكل. وفي جانب آخر سأل أحد الفضلاء من سماحة السيد: جاء في القرآن الكريم قوله تعالى: «هذا صراط عليّ مستقيم»(2)، فما معنى (عليّ)، ولماذا جيء بـ(عليَّ) وهي تعني على؟ أجاب سماحته: إن عليّ هنا تعني (لي)، كما في دعاء «اللهم صلّ على محمد وآل محمد» حيث معناه «صلّ لمحمد وآل محمد». وصحيح أن (على) تفيد الضرر، ولكن جيء بها هنا لأن مقام الربّ تبارك تعالى يقتضي العلو. فالصلاة عندما تأتي من الله تعالى لعبده كأنها تنزل من العالي وهو الله تعالى على عبده. وعقّب سماحته: نقل ابن حجر في كتابه (الصواعق المحرقة) في الطبعات القديمة (الحجرية) في تأويل قوله تعالى: «هذا صراط عليّ مستقيم» أن الصراط إلى الله هو صراط عليّ ـ ويقصد مولانا الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (صلوات الله عليه) ـ ولكن عند مراجعة طبعة القاهرة والطبعات التي بعدها تجدون أنهم قد غيّروا قول ابن حجر من (أن الصراط إلى الله هو صراط عليّ) إلى (أن الصراط إلى الله صراط مستقيم). وعقّب أحد الفضلاء: سيدنا الجليل: لقد حصلت أنا على نسخة خطية من كتاب ابن حجر (الصواعق المحرقة) وطابقتها مع الطبعات الحديثة فوجدت أنهم قد حذفوا في الطبعات الجديدة من أصل الكتاب تسعين صفحة فيها أحاديث في فضائل أهل البيت الأطهار (صلوات الله عليهم أجمعين). (1) تهذيب الأحكام/ ج5/ باب9 الطواف/ ص126/ح85. (2) سورة الحجر: الآية 41.
|
|||
|
|
|||
|
|
|
||
|
|
|
||
|
مؤسسة الرسول الأكرم (ص) الثقافية |
|||