السيد المرجع: اعملوا بـ«رسالة الإمام الصادق إلى شيعته» ففيها أسباب التوفيق في الدارين




 

موقع الإمـــــام الشيرازي

29/شــــــــــــوال/1430

 

في ليلة الخامس والعشرين من شهر شوال المكرّم 1430 للهجرة، ذكرى استشهاد مولانا الإمام الصادق (صلوات الله عليه)، قام بزيارة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله) جمع من الإخوة من مدينة مشهد المقدسة، وجمع من الشباب والفضلاء من مدينة أصفهان، وجمع من الأخوات والإخوة من مدينة نهاوند الذين وفدوا إلى مدينة قم المقدسة للمشاركة في مراسم العزاء على مصاب الإمام الصادق (صلوات الله عليه) وتقديم التعازي إلى كريمة أهل البيت سيدتنا فاطمة المعصومة (سلام الله عليها)، فأفاض السيد المرجع عليهم بتوجيهاته وقال:

ذكر الشيخ الكليني (رضوان الله تعالى عليه) في كتابه الشريف «الكافي» أن الإمام الصادق (صلوات الله عليه) كتب رسالة إلى شيعته وأصحابه وأمرهم بمدارستها والنظر فيها وتعاهدها والعمل بها، فكانوا يضعونها في مساجد بيوتهم، فإذا فرغوا من الصلاة نظروا فيها. وذكر هذه الرسالة أيضاً العلاّمة المجلسي في «بحار الأنوار» والشيخ الحرّ العاملي في «وسائل الشيعة» والشيخ النوري في «مستدرك الوسائل» والشيخ النعماني في «غيبته». هذه الرسالة الشريفة تتضمن وصايا عديدة، ووصيتي للمؤمنات والمؤمنين وبالأخص الأشبال والشباب هي أن يقرأوا هذه الرسالة دوماً بتأمل وتدبّر ويعزموا على العمل بمضامينها.

وقال سماحته: مما ذكره الإمام الصادق (صلوات الله عليه) في هذه الرسالة أنه قال: «فاتقوا الله وكفّوا ألسنتكم إلاّ من خير». فيجدر بالمؤمنات والمؤمنين أن يتحلّوا بالتقوى في القول وفي العمل، وفي تعاملهم مع الله تبارك وتعالى ومع أهل البيت (صلوات الله عليهم)، وفي كلامهم وتعاملهم مع أرحامهم وأصدقائهم ومع باقي الناس وحتى مع أعدائهم. كما يجدر بهم أن يضبطوا لسانهم وأن لا يتركوا له العنان في التكلّم إلاّ في مواضع الخير.

وأوضح سماحته: تؤكّد الروايات الشريفة عن المعصومين (صلوات الله عليهم) إن كثيراً من الناس يدخلون النار ـ والعياذ بالله ـ بسبب ألسنتهم. فاستناداً إلى كلام الإمام الصادق (صلوات الله عليه) يجدر بالمرء أن يتجنّب الكلام في المواضع التي يتيقنّ فيها يقيناً وجدانياً (تعبّدياً) بأن السكوت أولى وأفضل، وأن يتكلّم في المواضع التي يتيقن بأن الكلام فيها نافعاً ومجدياً. علماً أنه في بعض المواضع يجب على الإنسان أن يتكلّم وأن لا يسكت.

وأكّد سماحته: ليعزم وليصمم المؤمنات والمؤمنين على قراءة رسالة الإمام الصادق (صلوات الله عليه) والعمل بها ففي هذه الرسالة أسباب التوفيق في الدنيا والآخرة. كما عليهم أن يسعوا إلى ضبط ألسنتهم وحفظها إلاّ من خير، وأن يصمموا على التأمل قبل الكلام دوماً وفي كل الأحوال.

جدير ذكره، أن الضيوف استمعوا أيضاً إلى كلمة لحجّة الإسلام والمسلمين السيد حسين الشيرازي (دام عزّه)، تطرّق فيها إلى موضوع «أسباب الموفقية في الدارين».