واشنطن: إحياء الذكرى الثامنة للمرجع الشيرازي (أعلى الله درجاته)




 

 

بمناسبة ذكرى استشهاد الإمام جعفر الصادق (صلوات الله عليه)، وتزامناً مع الذكرى السنوية الثامنة لرحيل فقيه أهل البيت (صلوات الله عليهم) المجدّد الثاني والمرجع الديني الكبير آية الله العظمى السيد محمّد الحسيني الشيرازي (أعلى الله درجاته)، أقيم في مركز الإمام عليّ (صلوات الله عليه) في العاصمة الأمريكية واشنطن مجلس تأبيني يوم السبت الموافق للثامن والعشرين من شهر شوال المكرّم 1430 للهجرة.

بدأ المجلس بتلاوة عطرة لآيات من القرآن الحكيم تلاها أحد قرّاء القرآن, ثم تحدّث الشيخ محمّد تقي باقر (أمين عام منظمة اللاعنف الإسلامية) عن شخصية المرجع الراحل (رضوان الله تعالى عليه) مستعرضاً أربعة نقاط:

1- مكانة العلم والعلماء ومدى التأثير في المجتمع الحضاري.

2- العالم العامل وأثره في تجسيد النصوص الدينية.

3- الدور الجهادي للعالم وتأثيره في كيفية تطبيق أحكام الشريعة.

4- العالم المسؤول ومدى تأثيره في تربية الأجيال والحفاظ على المستوى الثقافي والتربوي للمجتمع.

وختم الشيخ باقر كلامه بذكر جوانب حياتية ومهمة جمعته والمرجع الراحل (قدّس سرّه) .

بعدها ألقى مقدّم الحفل الأستاذ عبد الله القريش و(المدير العام للمركز) بعض الأبيات من قصيدة آية الله السيد مرتضى القزويني التي كتبها بمناسبة رحيل المجدد الشيرازي الثاني (قدّس سرّه)، وأردفها بكلمة أكد فيها: إن المجدّد الشيرازي (قدّس سرّه) استطاع أن يقرأ تاريخ جدّه الإمام الصادق (صلوات الله عليه) قراءة استراتيجية, قراءة تلميذ لأستاذه وحفيد لجدّه, فقرأ مكانة الإمام الصادق (صلوات الله عليه) العلمية والفقهية، فكان (أعلى الله درجاته) تلميذاً لجدّه الصادق (سلام الله عليه) في العلم والأخلاق والفقه والفقاهة, حيث تعلّم واستفاد من حياة جدّه منهجية العمل واستراتيجية التحرّك. وكما أسّس الإمام الصادق (صلوات الله عليه) مدرسة علمية, سار السيد الراحل على نهج جدّه في تأسيس مدرسة رسالية مباركة واضحة المعالم, وإسلامية المنطلق, ورسالية التحرّك. كما اقتفى أثره في الاهتمام بتربية الكوادر الرسالية, فربّى المفكّرين والكتّاب والخطباء ورجال الدين, بالإضافة إلى طرحه مشروعاً دينياً وحضارياً وثقافياً للأمة, فقد كان (رحمة الله عليه) مثالاً صادقاً للعالم الربّاني الذي قرن العلم بالعمل وانفتح على الحضارة المعاصرة وطوّع أساليبها لخدمة المشروع الإسلامي الحضاري, فضرب مثالاً رائعاً ونموذجاً حيّاً للمرجعية العاملة, فالسلام عليه يوم ولد ويوم مات ويوم يبعث حيّاً.

أما مسك الختام فكان مجلساً حسينياً بالمناسبة للشيخ أبو محمّد الأسدي قال فيه:

لقد كان المرجع الشيرازي الراحل (أعلى الله درجاته) مثالاً للإيمان والتقوى والعلم والزهد والتواضع وجميع الصفات الخيرة, فعندما كنّا ننظر إليه كان يذكّرنا بالأئمة الأطهر صلوات الله عليهم.

وأضاف: لقد حصل (قدّس سرّه) على درجة الاجتهاد وهو لم يبلغ العشرين من عمره، ومن أهم ما امتاز به قدّس سرّه أنه:

1- كتب في الفقه بشتى أقسامه لأساتذة الحوزة العلمية, كما كتب للأطفال والناشئين وللشباب ولمختلف الأعمار ولكل المستويات.

2- تصدّى للأنظمة الظالمة التي حكمت العراق, حتى حكم عليه بالإعدام من قبل حزب البعث الكافر, وقد بيّن (رضوان الله عليه) مواقفه في العديد من مؤلفاته.

3- كان أول من دعى وأسّس التزويج الجماعي، ومؤسسات القرض الحسن والمدارس الدينية.

وختم الأسدي حديثه بذكر مصيبة مولانا الإمام الحسين وأخيه العباس (سلام الله عليهما).