
|
السيد المرجع: علينا أن نتحلّى بالأخلاق الحسنة في تعاملنا وفي كلامنا مع الناس |
||
|
|
|
|
|
|
||
|
موقع الإمـــام الشيرازي 6/شــــــــــــوال/1430
قام بزيارة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله) ـ وكالسنوات السابقة ـ جمع من اﻷخوات، وذلك في بيته المكرّم بمدينة قم المقدسة، يوم الجمعة الموافق للثامن والعشرين من شهر رمضان المبارك 1430 للهجرة، فأفاض سماحته عليهن بتوجيهاته القيّمة، حيث استهلها باﻵية الكريمة: «ادفع بالتي هي أحسن السيئة» (1)، وقال: يجدر بالمؤمنات والمؤمنين أن يردّوا بالتي هي أحسن على من يسيء معهم الكلام والتصرّف، فالقول الحسن والعمل الحسن مثلهما كالعطور تزيل الراوئح الكريهة. وقال سماحته: هنالك بعض اﻷفراد يحبّهم الناس ويسرّون بمجالستهم وذلك لحسن أخلاقهم وحسن تصرّفهم. وهنالك من لا يرغب الناس بمجالستهم بل يجتنبون مجالستهم ويحاولون دوماً أن لا يلتقوا معهم أو بهم أبداً وذلك لسوء كلامهم وسوء تصرّفهم. وقد وصفت الروايات الشريفة المروية عن أهل البيت (صلوات الله عليهم) مجالسة القسم اﻷول بـ(حسن المحضر) والقسم الثاني بـ(سوء المحضر). فإذا كان أفراد العائلة يسرّون ويفرحون بوجود أمّهم أو أختهم في البيت فإن هذه الأم وهذه اﻷخت يعدّ حضورها بحسن المحضر، والعكس بالعكس أيضاً. إذن علينا جميعاً أن نتصف ونتحلّى بالأخلاق الحسنة في تعاملنا وفي كلامنا مع الناس كي يسرّوا ويفرحوا بلقائنا وبمجالستنا. وأضاف سماحته: ليسع الجميع وباﻷخص اﻷخوات المؤمنات في هذه اﻷيام الباقية من شهر رمضان المبارك إلى أن يجعلوا تحفتهم من هذا الشهر الفضيل بأن يكونوا ممن يوصف أو تسمى مجالستهم بحسن المحضر. وقال سماحته: إن من يخاف الناس مجالسته ويستاؤون من الحديث والتعامل معه سيكون مكانه في النار والعياذ بالله وإن قضى حياته كلها بالعبادة بقيام الليل والصيام بالنهار، بل حتى إن عمل بالمستحبّات كلّها. وأما من يفرح الناس بمجالسته ويسرّون في الحديث والتعامل معه فإن الجنة ستكون مأواه، وإن اكتفى في حياته بالعمل بالواجبات وبترك المحرّمات فقط. وأردف سماحته: لا شك أن تحلّي اﻹنسان بالأخلاق الحسنة في تعامله مع الناس عمل صعب ولكن يسهل بالصبر والتحمّل، فتحمّل الصعوبات والصبر في سبيل التحلّي باﻷخلاق الحسنة هو مقدّمة للخلاص من نار جهنم والدخول إلى الجنة. وتطرّق سماحته في حديثه إلى بيان جوانب من الخلق العظيم لرسول الله صلى الله عليه وآله وقال: ذكرت الروايات الشريفة أن الناس كانوا برؤيتهم لرسول الله صلى الله عليه وآله ينسون مشاكلهم وهمّهم وغمّهم. وخاطب سماحته اﻷخوات المتزوّجات وقال: إن ما يريده الله تعالى ورسوله اﻷكرم واﻷئمة المعصومين صلوات الله عليهم منكن هو أن تتعاملن بالخلق الحسن مع أزواجكن في القول والعمل، فتكونن قدوة وأسوة لنظيراتكن وحتى يثنين عليكن وعلى عملكن. فالعديد من حالات الطلاق التي تقع بين الزوجين وتهدم كيان الأسر سببها التعامل بالسوء في القول والعمل من قبل أحد الزوجين أو من قبل كليهما. وأكد سماحته: ليسعَ الجميع إلى أن يكونوا ممن وصفت الروايات الشريفة مجالستهم بحسن المحضر، وأن لا يكونوا ممن وصفت الروايات الشريفة مجالستهم بسوء المحضر. فمن حسن محضره كان أجره أكبر وأكثر ممن يقضي سنة من عمره في العبادة بقيام الليل والصيام في النهار. كما على المؤمنات والمؤمنين أن يحثّوا اﻵخرين، من أقاربهم وأرحامهم وجيرانهم وأصدقائهم وزملائهم وغيرهم، على أن يتحلّوا بالخلق الحسن، وأن يجتنبوا السوء قولاً وعملاً. 1) سورة فصلت: الآية 34.
|
||
|
|
||
|
|
|
|
|
|
|
|