
|
السيد المرجع: ضرورة ثبات المؤمنين في سيرهم على خطى أهل البيت |
|
|
|
|
|
|
|
|
موقع الإمـــام الشيرازي 8/شـــــــــــــوال/1430
زار المرجعَ الدينيَ سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله) جمع من الأخوات والإخوة أعضاء (حملة العقيلة) من السعودية، وذلك في بيته بمدينة قم المقدسة يوم الجمعة الموافق للخامس من شهر شوال المكرّم 1430 للهجرة، واستمعوا إلى توجيهات سماحته التي جاء فيها: أسأل الله تعالى أن تعودوا إلى بلادكم وأهليكم سالمين غانمين وموفورين، وأن تكونوا قد حفظتم العزم بالسير على خطى أهل البيت صلوات الله عليهم في عقائدهم وأخلاقهم وأحكامهم، وخاصة بعد شهر رمضان المبارك. وقال سماحته مؤكداً: إذا عزم اﻹنسان فالله تبارك وتعالى يعينه ويوفّقه كما قال القرآن الكريم: «فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ»(1). فكل واحد منكم بمقداره قد حصّل من فضل الله تعالى عليه في شهر رمضان المبارك من القرب إلى الله ومن التوفيق لمستقبل حياته، فاعزموا على الثبات والمواصلة حتى يزيد الله تعالى في توفيقكم جميعاً. بعد ذلك ألقى نجل سماحته حجة اﻹسلام والمسلمين فضيلة السيد حسين الشيرازي (دام عزّه) كلمة فيهم أيضاً قال فيها: إن الناس كلّهم في الدنيا يعانون من مشاكل يكون أغلبها غير قابلة للحل أو العلاج كالمرض المزمن أو الفقر أو مشكلة اجتماعية وغيرها، كما في قول الشاعر: كل من تلقاه يشكو دهره ليت شعري هذه الدنيا لمن وأكبر مشكلة أو معضلة اﻹنسان في الدنيا هي مسألة الرزق، وطلب الزيادة في الرزق في كل شيء، وقال فضيلته: إن الله سبحانه قد قسّم الرزق لكل الكائنات بما فيها الإنسان، كما في قوله تعالى: «وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأرْضِ إِلاّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا»(2). فاﻹيمان رزق، والعلم رزق، والأولاد رزق، والكرامة اﻹجتماعية رزق. فبعض رزقه الله اﻹيمان، وبعض رزقه العلم، وبعض رزقه المال، وبعض رزقه الكرامة والوجاهة الاجتماعية، ولا يوجد إنسان رزق بكل اﻷرزاق، وذلك ﻷن الله تعالى يعلم بمصلحة العباد. فالإنسان يطغى إذا رزق بكل شيء، فمثلاً إذا صار اﻹنسان وفوراً في العلم فستتولد فيه حالة الترفّع، وهكذا من يحصل له وفور في المال. لذلك فمن أعظم فضائل الله تعالى ونعمه علينا أن جعل أرزاقه محدودة، لذلك تجد إنساناً قد رزق ثروة كبيرة لكنه يعاني من مرض مزمن مثلاً أو حرم من الذرية، وغير ذلك. وقال فضيلته مؤكداً: إن اﻹنسان إذا تمكّن من أن يتصرّف بالنعمة اﻹلهية وبالرزق اﻹلهي تصرّفاً معقولاً ولم يسيء استخدامهما عندها سيحظى بالوفور في كل جوانب. فقد قال مولانا اﻹمام الصادق صلوات الله عليه: «أحسنوا جوار النعم. فقيل له: وما حسن جوار النعم؟ فقال: الشكر لمن أنعم بها، وأداء حقوقها»(3). إذن على اﻹنسان أن يتعامل مع نعم الله تعالى ـ أياً كانت ـ بالطريقيتن التاليتين: اﻷولى: أن يستعمل النعمة في محلّها. الثانية: أن يشكر الله على النعمة، قولاً وفعلاً. 1) سورة آل عمران: الآية 159. 2) سورة هود: الآية6. 3) فروع الكافي/ ج4/ باب حسن جوار النعم/ ص38/ ح2.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|