
|
السيد المرجع: كل إنسان مسؤول بمقدار ما تفضّل الله تعالى عليه من النِعَم والمواهب |
|||
|
|
|
||
|
|
|||
|
قال المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله) في إرشاداته التي ألقاها بجمع من العوائل من السعودية، في بيته ا بمدينة قم المقدسة، يوم الجمعة الموافق للثاني من شهر ذي الحجّة الحرام 1430 للهجرة: ورد في الحديث الشريف عن مولانا الإمام أمير المؤمنين (صلوات الله عليه9 أنه: أَتَى رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) ثَلاثَةُ نَفَرٍ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِي مِائَةُ أُوقِيَّةٍ مِنْ ذَهَبٍ فَهَذِهِ عَشْرُ أَوَاقٍ مِنْهَا صَدَقَةٌ، وَجَاءَ بَعْدَهُ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِي مِائَةُ دِينَارٍ فَهَذِهِ مِنْهَا عَشَرَةُ دَنَانِيرَ صَدَقَةٌ، وَجَاءَ الثَّالِثُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِي عَشَرَةُ دَنَانِيرَ فَهَذَا دِينَارٌ مِنْهَا صَدَقَةٌ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله: كُلُّكُمْ فِي الأجْرِ سَوَاءٌ، كُلُّكُمْ تَصَدَّقَ بِعُشْرِ مَالِهِ(1). وعقّب سماحته متسائلاً: إن الشخص الأول قد أعطى أكثر من الشخصين الثاني والثالث، فعشر أواق من الذهب تنفع الفقراء والمحتاجين أضعاف وأكثر من عشرة دنانير ومن دينار واحد، إذن فيكف تساوى أولئك الثلاثة في الأجر؟ فأجاب سماحته بقوله: معنى هذا أن الإنسان يحصل على الأجر بمقدار وبنسبة ما يعطي في سبيل الله تعالى من نسبة ما تفضّل الله عليه ومن نسبة ما يملكه، سواء أعطى من فكره أو فهمه أو طاقاته أو نشاطه أو ماله أو علمه أو أخلاقه، وهذا هو الملاحَظ والمهم عند الله عزّ وجلّ. وأضاف سماحته: كل إنسان عليه مسؤولية بمقدار ما تفضّل الله تبارك وتعالى عليه من المال والعلم والفهم والقدرة والاستطاعة والأخلاق، وقد تكون مسؤولية الإبن أكبر من مسؤولية الأب، وقد تكون مسؤولية الأخ الأصغر أكبر من مسؤولية الأخ الأكبر، وهكذا بالنسبة للأم والبنت، والأخوات، والأرحام، وزملاء العمل، وغيرهم. وقال سماحته: يقول مولانا الإمام الصادق (صلوات الله عليه): «تفكّر ساعة خير من عبادة سنة»(2)، فيجدر بكل إنسان (رجل وامرأة) أن يتأمّل فيما منحه الله تعالى من طاقة وعلم ومال وأخلاق، وينفق من ذلك على الآخرين، حتى يكون قد أدى المسؤولية التي عليه، وحتى لا يكون مقصّراً، فإن الله تبارك وتعالى قد يرفع العذاب عن المقصّر يوم القيامة لكنه جلّ وعلا لا يرفع العتاب عنه. وأكّد (دام ظله): إن هذه الأيام وهي العشرة الأولى من شهر ذي الحجّة الحرام أيام فضيلة، ولياليها أفضل من نهارها، فليحاول كل واحد منكم أن يجرّب أداء مسؤوليته فيها بمقدار ما تفضّل الله تعالى عليه، ويواصل ذلك في باقي الأيام وفي المستقبل. جدير بالذكر، أن الضيوف الكرام استمعوا أيضاً إلى كلمة لحجّة الإسلام والمسلمين فضيلة السيد جعفر الشيرازي نجل المرجع الشيرازي الراحل (أعلى الله درجاته). 1) مستدرك الوسائل/ ج7/ باب 1 تأكّد استحبابها مع كثرة المال/ ص 155/ح11. 2) تفسير العياشي/ ج2/ من سورة الرعد/ ص208/ ح26.
|
|||
|
|
|||
|
|
|
||
|
|
|
||