بين يدي المرجع: الليلة الرمضانية الحادية عشرة




 

 

في ليالي شهر رمضان المبارك يتوافد العلماء والفضلاء وطلاب الحوزة العلمية ومختلف الشخصيات وعامة المؤمنين على بيت المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله) في مدينة قم المقدسة. وخلال لقائهم بسماحة السيد المرجع يدور الحديث حول المباحث العلمية والمسائل الفقهية والتاريخية والثقافية، إضافة إلى ما يتفضل به سماحته من وصايا وتوجيهات.

قال سماحة السيد المرجع ضمن مناقشة علمية: يقول العقلاء أن الأصل في كل شيء مشكوك هو: عدم ذلك الشيء المشكوك، مثلاً: لو شككنا في عدالة شخص لم نعرفه فالأصل: عدم العدالة، إلاّ في القدرة كأن نشك في قدرة الشخص واستطاعته على الصوم أو عدمها؟ فالأصل هو وجود القدرة لا عدمها.

كما طرح سماحته للنقاش السؤال التالي:

البنت التي تبلغ سن التكليف وكانت لا تعاني من مرض وليس عليها أي حرج سوى أن قواها البدنية ضعيفة، فما حكمها بالنسبة للصوم، أتصوم أم تفطر؟

قال سماحته: تصوم إن كانت تتحمّل ذلك ولم يكن شاقّاً بحيث لا يُحتمل عادة.

وقال سماحته في جواب لسؤال أحد الفضلاء حول تبعية الزوجة لزوجها في السفر: إن الزوجة في الوطن تتبع زوجها، ولكن لا تتبعه في السفر وقصد الإقامة لمدة عشرة أيام. لأن الإقامة لعشرة أيام تابعة لقصد ونيّة الشخص نفسه. فإذا كانت الزوجة تعلم أنها ستبقى مع زوجها لمدة عشرة أيام وأنها لا تريد مفارقته خلال السفر فعليها أن تنوي الإقامة عشرة أيام. أما إذا كانت لا تريد البقاء مع زوجها فيمكنها أن لا تنوي الإقامة لمدة عشرة أيام. ففي الحالة الثانية يصلّي زوجها كاملاً ويصوم، أما الزوجة فتقصر وتفطر.

وقال سماحته في جوابه حول إعطاء المديون صكاً إلى دائنه: إذا أعطى المديون إلى الدائن صكاً فإن ذمّة المديون لا تبرأ إلاّ عندما يستلم الدائن المبلغ بتصريف الصك، وليس بإعطاء الصك إلى الدائن.

من جانب آخر، في هذه الليلة وفي إطار زيارات العلماء والشخصيات، قام بزيارة سماحة السيد المرجع نجل المرجع الراحل آية الله العظمى السيد محمد الروحاني (قدّس سرّه) برفقة وفد من الفضلاء. وقام بزيارة سماحته أيضاً بعض أبرز أساتذة الحوزة العلمية المباركة بقم المقدسة.