
|
بين يدي المرجع: الليلة الرمضانية الأولى |
|||
|
|
|
||
|
|
|||
|
موقع الإمـــام الشيرازي 1/شهر رمضان/1430
في ليالي شهر رمضان المبارك يتوافد العلماء والفضلاء وطلاب الحوزة العلمية ومختلف الشخصيات وعامة المؤمنين على بيت المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله) في مدينة قم المقدسة. 0وخلال لقائهم بسماحة السيد المرجع يدور الحديث حول المباحث العلمية والمسائل الفقهية والتاريخية والثقافية، إضافة إلى ما يتفضل به سماحته من وصايا وتوجيهات. سئل سماحته: شخص يعلم أنه إن نام يجنب، وقد يكون الوقت الذي يستيقظ فيه قبل أذان الصبح غير كاف للغسل، والمجنب لا يصحّ له الصيام، فهل عليه في هذه الحالة أن لا ينام؟ قال سماحته: على رأي الفقهاء إن لم يقع في العسر والحرج، عليه أن لا ينام. كما سئل سماحته: هل القبلة هي الكعبة المشرفة بنفسها أم الجهة المحدّدة باتجاهها؟ فأجاب سماحته: القبلة هي الجهة إلى الكعبة وليست الكعبة نفسها، كما في قوله تعالى: «فولِّ وجهك شطر المسجد الحرام». ولذلك يقول الفقهاء: عندما يقف اﻹنسان باتجاه الكعبة، فيصدق عليه عرفاً أنه واقف صوب الكعبة. وحول الصوم في أيام الحرّ الشديد ذكر سماحته للنقاش المسألة التالية: لقد ذكر أخي المرحوم في كتاب الفقه المسألة التالية: لو كانت درجة الحرارة في إحدى المدن ستين درجة مئوية، ولنفرض أن 99 بالمائة من أهلها يتعذّر عليهم الصوم لأنهم لا يطيقون الحرّ ولا يملكون وسائل التبريد لضعفهم المالي، فهل يسقط الصوم عن النسبة الباقية من أهل المدينة (1%) وهم أغنياء حيث توجد في بيوتهم أو محلات عملهم مبردات ووسائل تبريد أخرى تقلّل من شدّة الحر عليهم؟ وسئل سماحته: لو كان الماء المضاف بحجم البحر فهل يتنجس إن وقعت فيه نجاسة؟ قال سماحته: كان أخي المرحوم لا يحكم بنجاسته ويعلّل ذلك بانصراف اﻷدلة عن هكذا مسائل. وكان يقول إن اﻷدلة لا تشمل مثل هذا الفرض فاﻷدلة محدّدة. يعني إن اﻷدلة حكمت بنجاسة الماء المضاف إن كان في اﻹناء أو القدر أو الغدير. ونحن أيضاً لا نستطيع أن نتمسّك باﻹطلاق ولا أن نحكم بتنجّس الماء المضاف المفروض في السؤال. وفي سياق حديثه قال سماحته: إن جريان اﻷحكام الفقيهة مرتبط بالموضوعات، فإذا تحقّقت الموضوعات ووجدت في الخارج فتجري عليها اﻷحكام. لذا تقسّم الموضوعات إلى قسمين: اﻷول: الموضوعات التي يبيّنها ويعيّنها ويحدّدها العرف وهذه لا زيادة فيها ولا نقصان ولا مشكلة فيها، كالفرسخ مثلاً فعندما يقال فرسخ فالكل يعرف أن الفرسخ هي تلك المسافة المعيّنة، أي لا يوجد فرسخ كبير أو فرسخ صغير. الثاني: الموضوعات القابلة للزيادة أو النقصان وهي من المصاديق المشكّكة وهي كما في المثال الذي يضربه الفقهاء حول الدلو. فالشارع يقول: إذا وقعت نجاسة في البئر فيجب أن ينزح من البئر عشرة دلاء (دلو). والعرف يقول أنه لدينا دلو صغير وكبير ومتوسط فأيّ منهما يستعمل في نزح ماء البئر؟ علماً أن الشارع لم يعيّن ذلك واكتفى بقوله دلو. وحول هذه الحالة يقول الفقهاء: المرجع في هذه اﻷمور هو العرف أي إن العرف هو الذي يحدّد ويعيّن الدلو المتعارف الذي يستخدم في نزح الماء من البئر. وأضاف سماحته: مثال آخر حول هذه المسألة وهو: إن الملاك في حدّ الترخص هو غياب جدران المدينة عن النظر أو عدم سماع اﻷذان. في حين أنه يوجد أنواع من اﻷصوات عند المؤذنين فبعض صوته عال وبعض صوته منخفض وبعض صوته متوسط فأيهم يكون الملاك؟ وسأل أحد الفضلاء من سماحته: مع ما قيل بانتشار (أنفلونزا الخنازير) في مكّة المكرّمة هل يجوز منع الحجّاج من الذهاب الى الحجّ؟ قال سماحته: لا شبهة عندي توجب منع الحج لمثل هذه اﻷمور. فلو فرضنا أن هذه الشبهة صحيحة وليست لعبة سياسية، وذهب مليونا حاج إلى الحج وأصيب خمسمائة منهم بالمرض المذكور، فهذه شبهة غير محصورة والعقلاء لا يعتنون للشبهة غير المحصورة، فلا يمنع الحج. ومثل ذلك كمثل الملايين من الناس الذين يذهبون في عطلة نصف السنة إلى السفر والزيارات ويتعرّض العشرات والمئات منهم إلى الموت والضرر واﻷذى بسبب حوادث المرور، فهل من العقل منع الناس من السفر والزيارات في العطلة؟ لقد كان في زمن اﻷئمة (صلوات الله عليهم) الخوف من مثل هذه المسائل أكثر من زمننا ولكن اﻷئمة لم يقولوا بحرمة الذهاب إلى الحج.
|
|||
|
|
|||
|
|
|
||
|
|
|
||