
|
السيد المرجع: عليكم بالثبات في طريق العمل للإمام الحسين (عليه السلام) |
|
|
|
|
|
|
|
|
موقع الإمــام الشيرازي 12 / ذو القعدة / 1431 استقبل المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله)، جمعاً من الفضلاء والشباب من مسؤولي وكادر فضائية الإمام الحسين (صلوات الله عليه) الفارسية، في بيته بمدينة قم المقدسة، يوم الخميس الموافق للسادس من شهر ذي القعدة الحرام 1431 للهجرة، واستمعوا إلى توجيهات سماحته التي جاء فيها: ذكر العلاّمة المجلسي (رحمه الله) في بحار الأنوار: أن الإمام الحسين (صلوات الله عليهم) خرج معه من مكة إلى كربلاء الكثير من الناس، وكان معظمهم من الشيعة ومن أتباع ومحبّي أهل البيت الأطهار (صلوات الله عليهم)، وكانت عقيدتهم في الإمام الحسين (صلوات الله عليه) قويّة، فقد ذكروا أن الإمام وصل إلى كربلاء وكان معه ألف وخمسمئة شخص تقريباً، ولكن في ليلة عاشوراء ولما علم الذين جاءوا مع الإمام بالاختبار والتمحيص وهو مواجهة الحكومة الظالمة حكومة يزيد والقتل، جعلوا يتفرّقون عن الإمام، ولم يبق معه (سلام الله عليه) إلاّ اثنان وسبعون شخصاً تقريباً. وعقّب سماحته: إن الذين تركوا الإمام الحسين (صلوات الله عليه) لم يكونوا أصحاب ثبات واستقامة وصمود، ولم يكونوا يمتلكون عزيمة الاستشهاد في سبيل الله (تعالى)، فتركوا الإمام (سلام الله عليه)، وعاشوا بعد استشهاد الإمام (سلام الله عليه) سنين عديدة لكنهم عاشوا نادمين ومتحسّرين لأنهم تركوا المعصوم (صلوات الله عليه) وتخاذلوا عن نصرته وعن مقاتلة أعداء الدين. أما الذين بقوا مع الإمام الحسين (صلوات الله عليه) وقاتلوا بين يديه فقد فازوا وسعدوا، وبقى اسمهم وذكرهم خالداً إلى الأبد. وخاطب (دام ظله) الحضور مؤكّداً: إن الثبات في سبيل الله (تعالى) أمر ضروري، وان الله (تبارك وتعالى) قد دعا إلى ذلك ومدح أهل الثبات بقوله (عزّ وجلّ): "يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ"(1). إذن صمّموا على الثبات والاستقامة في طريق العمل للإمام الحسين (صلوات الله عليه) إلى آخر العمر، وصمّموا على أن لا تضعفوا أمام الصعوبات، وأن لا تتعبكم المشاكل، وأن لا تتركوا العمل في هذا السبيل، فالحياة في الدنيا لا تخلو من المشاكل، لكن هنالك فارق بين المشاكل وهو أن تحمّل المشاكل في سبيل الله (تبارك وتعالى) وفي سبيل أهل البيت الأطهار (صلوات الله عليهم) لا يضيع أجره عند الله (تعالى). كما عليكم أن تشكروا الله (سبحانه) على توفيق هذه النعمة العظيمة، نعمة العمل في سبيل الإمام الحسين (صلوات الله عليه)، وفي سبيل القضية الحسينية، ونشر الثقافة الحسينية. 1) سورة الأنفال: الآية 45. |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
المصدر: مؤسسة الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) الثقافية |
|