جمع من الزائرين المشاة إلى كربلاء يزورون السيد المرجع




 

موقع الإمـــام الشيرازي

9/شعبـــــــــان/1431

 

قام بزيارة المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله) العشرات من المؤمنين والشباب القاصدين زيارة مولانا سيد الشهداء الإمام الحسين (صلوات الله عليه) مشياً على الأقدام من مدينة قم المقدسة، وذلك في بيته بمدينة قم المقدسة صباح يوم أمس الثلاثاء الموافق للثامن من شهر شعبان المعظّم 1431 للهجرة، فدعا سماحته لهم بقبول الزيارة، وأن تشملهم رعاية الإمام وليّ الله الأعظم مولانا الإمام صاحب العسر والزمان (عجّل الله تعالى فرجه)، وأن يرجعوا سالمين غانمين.

ثم استمعوا إلى كلمة نجل سماحته حجّة الإسلام والمسلمين فضيلة السيد حسين الشيرازي (دام عزّه) تحدّث فيها حول موضوع «ضرورة زيارة أهل البيت (صلوات الله عليهم) مع معرفة بحقّهم». ومما جاء في كلمته أنه قال:

إنه لتوفيق عظيم أن يوفّق المرء لزيارة الأئمة الأطهار (صلوات الله عليهم) وأن يوفّق لمجاورتهم، بل هو توفيق لا نظير له أبداً. ولكن يجدر بزائرهم أن يكون على معرفة بحقّهم (صلوات الله عليهم)، فالزيارة لها شرط، وهذا الشرط هي المعرفة، كما ذكرت الروايات الشريفة، ومنها: «قالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (صلوات الله عليه): مَنْ أَتَى قَبْرَ الْحُسَيْنِ عَارِفاً بِحَقِّهِ كَتَبَ اللهُ لَهُ أَجْرَ مَنْ أَعْتَقَ أَلْفَ نَسَمَةٍ، وَكَمَنْ حَمَلَ عَلَى أَلْفِ فَرَسٍ مُسْرَجَةٍ مُلْجَمَةٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»(1).

وقال: على المؤمنين أن يواظبوا على قراءة زيارة عاشوراء وزيارة الجامعة الكبيرة الشريفتين وأن يتدبّروا في مضامينها حتى يعرفوا مقام أهل البيت (صلوات الله عليهم) أكثر وأكثر. فزيارة الجامعة الكبيرة فيها مضامين راقية جدّاً تبيّن ما لأهل البيت (صلوات الله عليهم) من المراتب الرفيعة، ولكن مع ما هو مذكور في هذه الزيارة، نقرأ في آخر الزيارة العبارة التالية: «اللهم ... بِحَقِّهِمُ الَّذِي أَوْجَبْتَ لَهُمْ عَلَيْكَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُدْخِلَنِي فِي جُمْلَةِ الْعَارِفِينَ بِهِمْ وَبِحَقِّهِمْ»(2)، وهذه العبارة تدلّ على أن معرفة أهل البيت (صلوات الله عليهم) حقّ المعرفة أمر صعب المنال وبحاجة إلى توفيق ولطف من الله (تعالى).

ثم تطرّق فضيلته إلى بيان ثواب زائر الإمام الحسين (صلوات الله عليه) وثواب من يخدم الزوّار وقال: إن زيارة الإمام الحسين (صلوات الله عليه) لها ثواب عظيم جدّاً، ولا أحد يعرف قد زائر الإمام الحسين (صلوات الله عليه) إلاّ الله (تعالى) ومن ارتضاهم واصطفاهم، ولكن في الواقع والحقيقة إن الذي يدفع المؤمنين لزيارة الإمام سيد الشهداء هو الحبّ العميق للإمام (صلوات الله عليه).

ذكرت الروايات الشريفة: «عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال: قال الحسين لرسول الله: ما جزاء من زارك؟ فقال: يابني من زارني حيّاً أو ميّتاً، أو زار أباك، أو زار أخاك، أو زارك كان حقّاً عليّ أن أزوره يوم القيامة حتى أخلّصه من ذنوبه»(3).

و«عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ صلوات الله عليه: يَاحُسَيْنُ مَنْ خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ يُرِيدُ زِيَارَةَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، إِنْ كَانَ مَاشِياً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ حَسَنَةً، وَحَطَّ بِهَا عَنْهُ سَيِّئَةً، حَتَّى إِذَا صَارَ بَالْحَائِرِ كَتَبَهُ اللَّهُ مِنَ الْمُفْلِحِينَ، وَإِذَا قَضَى مَنَاسِكَهُ كَتَبَهُ اللَّهُ مِنَ الْفَائِزِينَ، حَتَّى إِذَا أَرَادَ الإنْصِرَافَ أَتَاهُ مَلَكٌ فَقَالَ لَهُ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ رَبُّكَ يُقْرِئُكَ السَّلامَ وَيَقُولُ لَكَ اسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ فَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا مَضَى»(4).

وأكّد السيد حسين الشيرازي مخاطباً الضيوف الكرام: هنيئاً لكم توفيق زيارة المولى الإمام الحسين (صلوات الله عليه)، وحاولوا أن تستفيدوا من زيارتكم بأن تطلبوا من الله تبارك وتعالى أن يمنّ عليكم بتوفيق معرفة المعصومين الأربعة عشر (صلوات الله عليهم) حقّ المعرفة وبالأخصّ معرفة مولانا الإمام سيد الشهداء (صلوات الله عليه).


1) فروع الكافي/ ج4/ باب فضل زيارة أبي عبد الله الحسين (صلوات الله عليه)/ ص581/ ح5.

2) من لا يحضره الفقيه/ ج2/ زيارة جامعة لجميع الأئمة (صلوات الله عليهم)/ ص615.

3) الكامل في الزيارات/ الباب الأول ثواب زيارة رسول الله وزيارة أمير المؤمنين وزيارة الحسن والحسين (صلوات الله عليهم)/ ص11/ ح2.

4) تهذيب الأحكام/ ج6/ باب 16 فضل زيارته (صلوات الله عليه)/ ص43/ ح4.

 


المصدر: www.s-alshirazi.com