
|
مراسم ذكرى استشهاد الإمام الصادق (ع) في بيت السيد المرجع |
|||||||||||||||||
|
|
|
||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||
|
موقع الإمام الشيرازي 26/شــــــوال/1431 بمناسبة ذكرى استشهاد حجّة ربّ العالمين وخليفته في أرضه، وارث المرسلين، وإمام المؤمنين، سادس أئمة آل الرسول الأطهار (صلوات الله عليهم)، مولانا الإمام جعفر بن محمد الصادق (صلوات الله عليهما)، أقيمت مجالس العزاء في بيت المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله) في بيته بمدينة قم المقدسة صباح وعصر اليوم الاثنين الموافق للخامس والعشرين من شهر شوال المكرّم 1431 للهجرة. حضر هذه المجالس العلماء والفضلاء، والشخصيات، وطلاب الحوزة العلمية، والفضلاء والزوّار من العراق والخليج، وجمع من المعزّين والمؤمنين والمحبّين لأهل البيت (صلوات الله عليهم). كما حضر هذه المراسم جمع من الزوّار العراقيين أعضاء (موكب الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله) من الكاظمية المقدسة، وخلال حضورهم أقام أعضاء الموكب مجلس اللطم على مصاب الإمام الصادق (صلوات الله عليه). ارتقى المنبر في هذه المجالس الخطباء الأفاضل فضيلة الشيخ طهراني، والشيخ زرگران، والشيخ شرعي، والشيخ ولي (دام عزّهم)، وتحدّثوا عن سيرة الإمام صادق آل الرسول (صلى الله عليه وآله)، ومكارم أخلاقه، ومناقبه، وشأنه العظيم، ودوره (سلام الله عليه) في تأسيس علوم الإسلام، ورفد الأمة بالعلماء. كما تحدّث الخطباء عن مقارعة الإمام (سلام الله عليه) للكافرين والطاغين والغاصبين للخلافة من بني أمية وبني العباس (لعنة الله عليهم أجمعين)، وما لاقاه (صلوات الله عليه) وشيعته ومحبّيه من ظلم وأذى ومصائب، وكيفية استشهاده (صلوات الله عليه). وكان مما ذكره الخطباء الأفاضل: • إن نهضة الإمام الصادق (صلوات الله عليه) كانت نهضة علمية وتربوية وفكرية وتثقيفة، حيث رأى (صلوات الله عليه) أن مقارعة الحكّام الظالمين والفاسدين بالسيف غير مجدية وذلك لأسباب عديدة، منها: قلّة الناصر، وخنوع معظم الناس لسطوة الحكّام وخوفهم منهم، وحبّهم للدنيا وزخرفها، وكذلك بعد الناس عن مبادئ الإسلام وقيمه وأصوله التي جاء بها الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) وطبّقها الإمام أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) في حكومته. • كما نهض الإمام الصادق (صلوات الله عليه) لمقارعة أهل الباطل، وأفحم الفلاسفة والدهريين، وأهل الكلام والجدليين الذين تصدّوا لإفساد معتقدات الناس، فأبطل بنور حكمته مقالاتهم الفاسدة وعقائدهم الباطلة، وبيّن وكشف بطلان أديانهم الضالة والمنحرفة. • لقد أسّس الإمام الصادق (صلوات الله عليه) جامعة إسلامية عملاقة ربّى فيها الكوادر النادرة، حيث تجمّع فيها الألوف من التلاميذ من كل حدب وصوب، فتربوا على يدي الإمام وتعلّموا منه (صلوات الله عليه) العلم الصحيح والنافع، والسنّة النبوية الشريفة وتفسير القرآن الكريم، وبثّهم في الأمة ليكونوا درعاً واقياً للأمة يقيها هجمات الزنادقة والكفّار وأصحاب السياسات والأهواء الباطلة على مر الدهور. • حوت جامعة الإمام الصادق (صلوات الله عليه) كافّة العلوم، حيث كانت معارف الإمام (سلام الله عليه) واسعة في الطبّ والكيمياء وعلوم الهيئة والنجوم والفيزياء والفلسفة والرياضيات والجغرافيا، فضلاً عن العلوم الإلهية. • كان الإمام الصادق (صلوات الله عليه) يبيّن ظلامة السيدة فاطمة الزهراء (صلوات الله عليها) وظلامة الإمام الحسين (صلوات الله عليه) في مواقف ومواطن عديدة، وكان يؤكّد دوماً ويدعو المؤمنين والمسلمين إلى إحياء أمر أهل البيت (صلوات الله عليهم) بذكر مظلومية الصدّيقة الكبرى فاطمة البتول صلوات الله عليها وذكر مظلومية الإمام سيد الشهداء (صلوات الله عليه). • عن الإمام الصادق (صلوات الله عليه): «إِنَّ فَاطِمَةَ سلام الله عليها مَكَثَتْ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله خَمْسَةً وَسَبْعِينَ يَوْماً، وَكَانَ دَخَلَهَا حُزْنٌ شَدِيدٌ عَلَى أَبِيهَا، وَكَانَ يَأْتِيهَا جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَيُحْسِنُ عَزَاءَهَا عَلَى أَبِيهَا وَيُطَيِّبُ نَفْسَهَا وَيُخْبِرُهَا عَنْ أَبِيهَا وَمَكَانِهِ، وَيُخْبِرُهَا بِمَا يَكُونُ بَعْدَهَا فِي ذُرِّيَّتِهَا، وَكَانَ عَلِيٌّ سلام الله عليه يَكْتُبُ ذَلِكَ»(1). • عن داود الرقي قال: «كنت عند أبي عبد الله سلام الله عليه إذا استسقى الماء، فلما شربه رأيته قد استعبر واغرورقت عيناه بدموعه، ثم قال لي: ياداود لعن الله قاتل الحسين سلام الله عليه، فما من عبد شرب الماء فذكر الحسين سلام الله عليه، ولعن قاتله إلاّ كتب الله له مائة ألف حسنة، وحطّ عنه مائة ألف سيئة، ورفع له مائة ألف درجة، وكأنما أعتق مائة ألف نسمة، وحشره الله تعالى يوم القيامة ثلج الفؤاد»(2). 1) فروع الكافي/ج3/ باب زيارة القبور/ ص228/ ح3. 2) الكامل في الزيارات/ الباب الرابع والثلاثون: ثواب من شرب الماء وذكر الحسين (صلوات الله عليه) ولعن قاتله/ ص106/ ح1.
|
|||||||||||||||||
|
|
|||||||||||||||||
|
|
|
||||||||||||||||
|
|
|
||||||||||||||||
|
المصدر: مؤسسة الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) الثقافية |
|||||||||||||||||