صلاة عيد الفطر في الحوزة العلمية الزينبية بإمامة آية الله السيد مرتضى الشيرازي




 

موقع الإمـــام الشيرازي

3/شــــــــــــوال/1431

أقام مكتب المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله) في العاصمة دمشق صلاة عيد الفطر المبارك في يوم الجمعة 1 شوال 1431هـ، بإمامة سماحة آية الله السيد مرتضى الحسيني الشيرازي، وذلك في مصلى الحوزة العلمية الزينبية، وقد استهل سماحته الخطبة الأولى بقوله (تعالى): "قال عيسى بن مريم اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيداً لأولنا ولآخرنا وآية منك وارزقنا وأنت خير الرازقين". مبيناً سماحته - وفي ضوء الآية الشريفة - أن العيد أولاً هو ذلك اليوم الذي تحب الخير فيه لغيرك كما تحب الخير فيه لنفسك وتطلب الخير للآخرين كما تطلبه  لنفسك. والعيد هو ذلك اليوم الذي نسعى فيه جميعاً للمصلحة العامة كما نسعى فيه للمصلحة الخاصة أيضاً. وإن الله (تعالى) على لسان نبيه المسيح (عليه السلام) يعلمنا كيف نطلب في العيد وما الذي علينا أن نطلبه، وهو بأن تطلب الخير لنفسك وأهلك وذوي قرابتك وأهل العالم بأكمله.  ثانياً: العيد هو اليوم الذي تطلب فيه الخير لنفسك ولغيرك في حاضرك ومستقبلك.

وعقب سماحته: فالعيد هو ذلك اليوم الذي تنجلي فيه الغموم والهموم، وتنقشع فيه تلك السحب السوداء المظلمة الذي أظلت البشرية عبر ظلامات محمد وأهل بيته (صلوات الله عليهم). 

وأضاف: يقول الإمام الصادق (سلام الله عليه): "يا عبد الله ما من عيد للمسلمين، أضحى ولا فطر، إلا وهو يجدد فيه حزناً لآل محمد، قلت: ولم ذلك؟ قال: لأنهم يروون حقهم في يد غريهم).[1]. ولكن أين نحن من حقوق أهل البيت (سلام الله عليهم)؟! هل هذا عيد؟! ذلك العيد الذي تغتصب فيه حقوق أهل البيت (عليهم السلام)، الذي تنتهك فيه  الحرمات، سامراء، والبقيع، وسائر حقوقهم وحقوق أتباعهم. إذاً العيد هو ذلك اليوم الذي نطلب فيه الخير للآخرين بأن نعلمهم تعاليم أهل البيت (عليهم السلام). 

قال سماحته: عندما القرآن الكريم هذا الكتاب المقدس المنزَل من لدن رب الأرباب، وإله الكائنات، تنتهك حرماته وشخص بعيد عن الصواب، يدعو بعض الجهلة من أمثاله إلى حرق القرآن الكريم ـ والعياذ بالله ـ، يكشف أنني وملايين من المسلمين لم نتصد جيداً للدفاع عن حرمات الدين.

وفي الخطبة الثانية قال:

في الحديث الشريف: "ليس العيد لمن لبس الجديد، إنما العيد لمن أمن الوعيد".

العيد هو ذلك اليوم الذي لا يُعصى الله فيه، علينا في مثل هذا اليوم أن نتوقف قليلاً وأن نراقب جوارحنا وجوانحنا أيضاً، وعلينا أن نتخذ مثل هذا اليوم عيداً لنعود فيه إلى ربنا (سبحانه وتعالى).

تصوير: حسن معاش


[1] رواه الشيخ في التهذيب 3 : 289، والكليني في الكافي 4: 169، والصدوق في الفقيه 1: 324 و 2: 114، علل الشرائع 2: 289، عنهم الوسائل 7: 476.


عن موقع التقى