
|
جمع من أهالي نهاوند يزورون السيد المرجع |
||
|
|
|
|
|
|
||
|
موقع الإمام الشيرازي 7/شـــــــــوال/1431
استقبل المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله) جمعاً من الإخوة والأخوات من أهالي مدينة نهاوند الإيرانية، في بيته بمدينة قم المقدسة، وذلك يوم السبت الموافق للثاني من شهر شوال المكرّم 1431 للهجرة، فدعا سماحته لهم بقبول الزيارات والطاعات. ثم استمعوا إلى كلمة نجل سماحته حجّة الإسلام والمسلمين فضيلة السيد أحمد الشيرازي (دام عزّه)، تطرّق فيها إلى بيان بعض مقامات أهل البيت الأطهار (صلوات الله عليهم) وفضيلة زيارتهم وكيفية الاستفادة من زياراتهم. وتطرّق أيضاً إلى بيان أهم ما يتوجّب على المؤمنين اليوم. ومما جاء في كلمته أنه قال: إن أهل البيت (صلوات الله عليهم) هم الرؤساء والسادة الذين لا تنتهي سلطتهم ولا تقلّ قدرتهم أبداً، ومنهم كريمة أهل البيت السيدة فاطمة المعصومة (سلام الله عليها)، فعلى المؤمنين أن يطلبوا كل شيء من السيدة فاطمة المعصومة (سلام الله عليها) عند زيارتهم لها، فكرم أهل البيت وجودهم ككرم الله وجوده (تبارك وتعالى)، أي ما له من نفاد. وقال: كما يجدر بالمؤمنين أن لا يقصروا زيارتهم على طلب الحاجات وقضائها فقط. بعبارة أخرى علينا بزيارة أهل البيت (صلوات الله عليهم) دائماً وفي كل الأحوال، فإن زيارتهم نعمة كبرى وتوفيق عظيم، ولها ثواب عظيم وأجر كبير لا نعلمه. وليعلم الزائر أنه إذا طلب حاجة من أهل البيت (صلوات الله عليهم) ولم تقضى له فعليه أن لا يحزن ولا يغتمّ لذلك، فلعل في ذلك مصلحة لا يعلمها هو، ويعلمها الله (تعالى) وأهل البيت (صلوات الله عليهم)، كما نقرأ في دعاء الافتتاح: «ولعل الذي أبطأ عنّي هو خير لي لعلمك بعاقبة الأمور». وفي جانب آخر من كلمته قال السيد أحمد الشيرازي (دام عزّه): قد يتسائل الكثير من الناس ويقولوا: لماذا خلقنا الله؟ والجواب على ذلك هي الآية الشريفة التالية: «لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ»(1). فيجدر بالمؤمنات والمؤمنين أن يعملوا بالأمور الثلاث التالية: الأول: إصلاح النفس. وهذا الأمر لا يتمّ بين ليلة وضحاها، بل يحتاج إلى عزم وتصميم، واستمرار ومواصلة. أي يجدر بالمؤمن أن يصلح نفسه شيئاً فشيئاً وخطوة فخطوة حتى يسهل عليه ذلك ولا يثقل عليه، وحتى يحصّل على النتيجة المطلوبة. الثاني: خدمة الناس وقضاء حوائجهم. فعلى المؤمن أن يحبّ لغيره ما يحبّه لنفسه، ويحاول خدمة الناس مهما كانوا، أي من الأرحام والأقارب والأصدقاء وحتى الغرباء، وذلك قدر استطاعته وقدرته. فمن الأعمال المستحبّة المؤكد عليها كثيراً خدمة الناس. ثالثاً: أداء الواجب تجاه أهل البيت (صلوات الله عليهم)، أي خدمتهم وإحياء أمرهم. فكل النعم والخيرات التي تنزل علينا وعلى الجميع هي ببركة أهل البيت (صلوات الله عليهم) وببركة الإمام صاحب العصر والزمان (عجّل الله تعالى فرجه الشريف)، حيث بيُمنه (صلوات الله عليه) رُزِق الورى وبوجوده ثبتت الأرض والسماء.(2) وأكّد فضيلته: إن الغدير وهو أكبر عيد، وعاشوراء وهو أعظم الحزن، هما ركنا وأساس التشيّع فيجدر بالمؤمنات والمؤمنين أن يبذلوا قصارى جهدهم وطاقاتهم في إحياء هاتين المناسبتين على أحسن وأفضل نحو. واعلموا أن أهل البيت (صلوات الله عليهم) ليسوا بحاجة إلينا ولا إلى ما نقوم به في سبيلهم، فالإمام أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) ليس بحاجة إلى الاحتفالات ولا بحاجة إلى المهرجانات، وكذلك الإمام الحسين (صلوات الله عليه) لا يحتاج إلى ما نقوم به من مجالس العزاء وغير ذلك، فهم (صلوات الله عليهم) لهم عند الله سبحانه المقامات الرفيعة التي لم يحظى بها غيرهم من أولياء الله (عزّ وجلّ)، بل إن ما نقوم به في سبيل أهل البيت هو لكي نحظى برضا الله (تعالى) وبرضا أهل البيت (صلوات الله عليهم). ذكرت الروايات الشريفة: «عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ الرِّضَا سلام الله عليه وَالْمَجْلِسُ غَاصٌّ بِأَهْلِهِ فَتَذَاكَرُوا يَوْمَ الْغَدِيرِ، فَأَنْكَرَهُ بَعْضُ النَّاسِ، فَقَالَ الرِّضَا سلام الله عليه: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ صلوات الله عليهم قَالَ: إِنَّ يَوْمَ الْغَدِيرِ فِي السَّمَاءِ أَشْهَرُ مِنْهُ فِي الأرْضِ. إِنَّ لِلَّهِ فِي الْفِرْدَوْسِ الأعْلَى قَصْراً لَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ وَلَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، فِيهِ مِائَةُ أَلْفِ قُبَّةٍ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ وَمِائَةُ أَلْفِ خَيْمَةٍ مِنْ يَاقُوتٍ أَخْضَرَ، تُرَابُهُ الْمِسْكُ وَالْعَنْبَرُ، فِيهِ أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ نَهَرٌ مِنْ خَمْرٍ وَنَهَرٌ مِنْ مَاءٍ وَنَهَرٌ مِنْ لَبَنٍ وَنَهَرٌ مِنْ عَسَلٍ، وَحَوَالَيْهِ أَشْجَارُ جَمِيعِ الْفَوَاكِهِ، عَلَيْهِ طُيُورٌ أَبْدَانُهَا مِنْ لُؤْلُؤٍ وَأَجْنِحَتُهَا مِنْ يَاقُوتٍ تَصُوتُ بِأَلْوَانِ الأصْوَاتِ، إِذَا كَانَ يَوْمُ الْغَدِيرِ وَرَدَ إِلَى ذَلِكَ الْقَصْرِ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ يُسَبِّحُونَ اللَّهَ وَيُقَدِّسُونَهُ وَيُهَلِّلُونَهُ، فَتَطَايَرُ تِلْكَ الطُّيُورُ فَتَقَعُ فِي ذَلِكَ الْمَاءِ وَتَتَمَرَّغُ عَلَى ذَلِكَ الْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ، فَإِذَا اجْتَمَعَتِ الْمَلائِكَةُ طَارَتْ فَتَنْفُضُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَإِنَّهُمْ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ لَيَتَهَادَوْنَ نِثَارَ فَاطِمَةَ صلوات الله عليها، فَإِذَا كَانَ آخِرُ ذَلِكَ الْيَوْمِ نُودُوا انْصَرِفُوا إِلَى مَرَاتِبِكُمْ فَقَدْ أَمِنْتُمْ مِنَ الْخَطَأ وَالزَّلَلِ إِلَى قَابِلٍ فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ تَكْرِمَةً لِمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وَعَلِيٍّ صلوات الله عليه. ثُمَّ قَالَ: يَا ابْنَ أَبِي نَصْرٍ أَيْنَ مَا كُنْتَ فَاحْضُرْ يَوْمَ الْغَدِيرِ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صلوات الله عليهم فَإِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ وَمُسْلِمٍ وَمُسْلِمَةٍ ذُنُوبَ سِتِّينَ سَنَةً وَيُعْتِقُ مِنَ النَّارِ ضِعْفَ مَا أَعْتَقَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَلَيْلَةِ الْقَدْرِ وَلَيْلَةِ الْفِطْرِ، وَالدِّرْهَمُ فِيهِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ لإخْوَانِكَ الْعَارِفِينَ، فَأَفْضِلْ عَلَى إِخْوَانِكَ فِي هَذَا الْيَوْمِ وَسُرَّ فِيهِ كُلَّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ. ثُمَّ قَالَ: لَوْ عَرَفَ النَّاسُ فَضْلَ هَذَا الْيَوْمِ بِحَقِيقَتِهِ لَصَافَحَتْهُمُ الْمَلائِكَةُ فِي كُلِّ يَوْمٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ، وَلَوْ لا أَنِّي أَكْرَهُ التَّطْوِيلَ لَذَكَرْتُ مِنْ فَضْلِ هَذَا الْيَوْمِ وَمَا أَعْطَى اللَّهُ فِيهِ مَنْ عَرَفَهُ مَا لا يُحْصَى بِعَدَدٍ»(3). 1) سورة يونس: الآية 14. 2) مفاتيح الجنان/ دعاء العديلة. 3) تهذيب الأحكام/ ج6/ باب 7 فضل زيارته (صلوات الله عليه)/ ص24/ ح9.
|
||
|
|
||
|
|
|
|
|
|
|
|
|
المصدر: موقع/ مؤسسة الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) الثقافية |
||