
|
عاشوراء .. القيم والإنسان والحياة (1) |
|
|
|
|
|
|
|
|
موقع الإمــام الشـيرازي 1/محرم الحرام/ 1432 * من كربلاء قال سيد الشهداء الإمام الحسين (سلام الله عليه) "إن لم يكن لكم دين و كنتم لا تخافون المعاد فكونوا أحرارا في دنياكم".
* إشراقات مرجعية يلزم علينا أن نتعلم من يوم عاشوراء درساً في إحياء الحريات الصحيحة وإزالة المفاسد الاجتماعية، وإلا فإن الشخص الذي يكتفي فقط بالشعائر المقدسة المعروفة ولا يعمل ببقية دروس عاشوراء مثله كمثل المريض الذي يقرأ وصفة الطبيب المعالج ولا يعمل إلا ببعض مفادها، لذا فإنه لا ينتفع بالشكل المطلوب. الإمام الشيرازي الراحل * فكر إنسان إن صاحب الوجدان إذا دقق النظر في أوضاع ذلك العصر ونجاح بني أمية في مقاصدهم، لا يشك أن الحسين قد أحيا بقتله دين جده وقوانين الإسلام، ولو لم تقع تلك الواقعة لم يكن الإسلام على ما هو عليه الآن قطعاً، بل كان من الممكن ضياع رسومه وقوانينه حيث كان يومئذ جديد عهده. المستشرق الألماني ماربين * أقلام حرة السلام على الحسين يوم الحسين.. انفجار معنى يخرجك من السائد اليومي وهمومه وطموحه وغرائزه، ليضعك أمام حقيقة هذا الإمام النبوي بصفته دلالة تتجلى عبر الأزمنة لتشرف سجل الأحرار وحقيقة المشترك الإنساني الذي أورق شجرة بيضاء، نقية، متطهرة عن الغاية الذاتية، ومتجهة لنداء الفاقة والقهر والظلم الذي تعاني منه جموع الفقراء. تلك هي السجية الشخصية للحسين بن علي.. الإمام ابن الإمام فكيف به وهو حامل لواء الرسالة المحمدية ودفء التربية الأخلاقية لفاطمة الزهراء! هنا يأتي الموت كقضية وجود أبدي تقترن بالطموح لسلطة الحق المقرون بالتأييد الإلهي وتعاليم البيت القرآني، الحسين الذي ابتذل السلطة والحكم والثروة والجاه وشهية الحياة وملذاتها... خرج الحسين ليقاتل الظلم والظلام والرذيلة وأخلاق المرتزقة وأسياد المجون والخارجين عن القانون السماوي وتعاليم الفضيلة وقيم الجمال والعدالة، وكانت كربلاء مسرح الحدث.. وشهدت السماء والكواكب وكل عيون الكائنات تلك الملحمة، ودوّن التاريخ ولادة أول ثورة نقية، حين ارتجفت السيوف ثم استهترت أمام الدماء البريئة، وكان قدراً عظيماً للعراق أن يحضن ثراه أجداث هذه الكوكبة من أشراف سكان الأرض. * الحسين .. من الوجدان البداية يبدو الحسين يغطي سيفه بورود النهر... ثمَّ يرش الماء فوق دم القتلى... فتظهر خلف الأفق عاصفة... *** ما زلت أحمل أكفاناً... ممزقةً وحفنة من رمالٍ خبأت وجعي أمشي وخلفي تمشي ألف عاصفةٍ كأنها ولدت في كربلاء معي! *** صوتٌ يجيء: رأينا غيمة هبطت ليلاً تفتش بين الرمل عن دمه الضمآن ثم توارتْ وهي حائرة... *** وجهي ووجهك شيء واحدٌ ولنا ظلُّ، فمن أنت، هل أنت الذي قُتِلا؟ بالأمس أغلَقَني يأسي، وغادرني لوني، فهل جئتَ ضوءً تفتحُ الأملا؟ تركتُ قلبي عند النهر نورسةً ظمأى تشظّى لَدَيها الماءُ واشتعلا خطوي يطارد صحرائي، وقد تعبت أشلاؤه، وانتهى المسرى، وما وصلا فكيف جئت ربيعاً، رمل واحته تلّونَ النجمُ من رؤياهُ، واكتحلا؟ (السيف ينزف ماءً) قلتَ، وارتجفتْ كفُّ الزمان، فهل أنت الذي قُتِلا؟ *** صوت يجيء: هي الأشياء تولد في كفيه والريح طفل خلف قامته يبكي وللشمس خيط من توهجه... لجثتي أمسُها نهراً وسنبلةً وسوف يحمل أعراس الحصاد غدُ وفي ارتجافة موتي غيمةٌ، وبأشلائي مخاضات صبحٍ لَمَّها جسد عيناني صمتٌ غريبُ، خلفه لغةٌ أخرى... وأشرعة تنأى وتبتعد *** صوت يجيء: رأينا الشمس تحملُهُ في لحظةٍ قد توارى عندها الأبَدُ! |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|