مع الرسول والرسالة (3)




 

إحياء للذكرى الأليمة لشهادة الرسول الأعظم وخاتم النبيين
محمد بن عبد الله
(صلى الله عليه وآله)

 

موقع الإمــام الشـيرازي

23/صفر الأحزان/ 1432

*  قال الله تعالى:

لقد كان لكم في رسول الله أُسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً. 21/ الأحزاب

* قال الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله):

 ثلاث من لم يكن فيه لم يقم له عمل ورع يحجزه عن معاصي الله (عز وجل)، وعلم يرد به جهل السفيه، وعقل يداري به الناس.
ثلاثة تحت ظل العرش يوم القيامة رجل أحب لأخيه ما أحب لنفسه، ورجل بلغه أمر فلم يتقدم فيه ولم يتأخر حتى يعلم أن ذلك الأمر لله رضا أو سخط، ورجل لم يعب أخاه بعيب حتى يصلح ذلك العيب من نفسه، فإنه كلما أصلح من نفسه عيباً بدا له منها آخر وكفى بالمرء في نفسه شغلاً.

* من السيرة الشريفة

عن الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) قال:
كان ليهودي على رسول الله (صلى الله عليه وآله) دنانير، فتقاضاه، فقال له: يا يهودي ما عندي ما أعطيك. فقال: فإني لا أفارقك يا محمد حتى تقضيني. فقال: أجلس معك، فجلس معه حتى صلى في ذلك الموضع الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة والغداة (الصبح)، وكان أصحاب رسول الله يتهددونه ويتوعدونه، فنظر رسول الله (صلى الله عليه وآله) إليهم وقال: ما الذي تصنعون به؟ فقالوا: يا رسول الله يهودي يحبسك! فقال: لم يبعثني ربي عز وجل (كي) أظلم معاهداً ولا غيره. فلما علا النهار قال اليهودي: أشهد أن لا اله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وشطر ماله في سبيل الله، أما والله ما فعلت بك الذي فعلت، إلا لأنظر إلى نعتك في التوراة، فإني قرأت نعتك في التوراة:
محمد بن عبد الله، مولده بمكة، ومهاجره بطيبة (المدينة المنورة)، وليس بفظ ولا غليظ، ولا سخاب، ولا متزين بالفحش، ولا قول الخنا، وأنا أشهد أن لا اله إلا الله، وأنك رسول الله، وهذا مالي فاحكم فيه بما أنزل الله.

 

* إشراقات مرجعية

كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يؤكد بقوله وفعله وتقريره على حرية الفكر والعقيدة، فكان يكرم وفود المشركين، ويسعى في دعوتهم إلى الإسلام بالحكمة والموعظة الحسنة، وكان (صلى الله عليه وآله) يجادلهم بالتي هي أحسن.

الإمـام الشـيرازي الراحـل
(أعلى الله درجاته)

 

لم يبدأ رسول الله  (صلى الله عليه وآله) حرباً، بل إن العدو هو الذي كان يتعرض للرسول الكريم  (صلى الله عليه وآله)، وهكذا كان حال الإمام أمير المؤمنين علي  بن أبي طالب (عليه السلام)، وكذلك سيد الشهداء الإمام أبي عبد الله الحسين  (عليه السلام)، فمع أن العدو كان قد حاصره يقول (عليه السلام): "إني أكره أن أبدأهم بقتال". وهذا هو واقع أهل البيت (عليهم السلام).

المرجع الديني السيد صادق الشيرازي
(دام ظله)

* من ضمير الإنسانية

يقول الفيلسوف الإنجليزي برناردشو:
إن محمداً، يجب أن يُدعى مُنقذ الإنسانية، إنني أعتقد، أنه لو تولى رجل مثله زعامة العالم الحديث، لنجى في حل مشاكله بطريقة تجلب إلى العالم السلام والسعادة، إن محمداً هو أكمل البشر في الغابرين والحاضرين، ولا يتصور وجود مثله في الآتين.