إحياء
للذكرى الأليمة لشهادة الرسول الأعظم وخاتم النبيين
محمد بن عبد الله
(صلى الله عليه وآله)
موقع الإمــام الشـيرازي
25/صفر
الأحزان/ 1432
* قال الله تعالى:
لقد كان لكم في رسول الله أُسوة حسنة
لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً. 21/ الأحزاب
*
قال الرسول الأعظم
(صلى الله عليه وآله):
إياك والكذب، فإن الكذب يسود الوجه،
ثم يكتب عند الله كذاباً، وإن الصدق يبيض الوجه، ويكتب عند الله صادقاً،
واعلم أن الصدق مبارك، والكذب مشئوم.
احذر الغيبة والنميمة، فإن الغيبة تفطر، والنميمة توجب عذاب القبر.
لا تحلف بالله كاذباً ولا صادقاً من غير ضرورة، ولا تجعل الله عرضة ليمينك،
فإن الله لا يرحم ولا يرعى من حلف باسمه كاذباً.
لا تهتم لرزق غد، فإن كل غد يأتي رزقه، وإياك واللجاجة، فإن أولها جهل
وآخرها ندامة.
*
من السيرة الشريفة
جاء في الروايات الشريفة عن مولانا
الإمام الصادق (صلوات الله عليه)
أنه قال:
نزل رسول الله (صلى الله عليه وآله)
على رجل في الجاهلية فأكرمه. فلما بُعث محمد
(صلى الله عليه وآله) قيل له: يا
فلان ما تدري من هذا النبي المبعوث؟ قال: لا. قالوا: هذا الذي نزل بك يوم
كذا وكذا، فأكرمته فأكل كذا وكذا. فخرج حتى أتى رسول الله
(صلى الله عليه وآله)، فقال: يا
رسول الله تعرفني؟ فقال: من أنت؟ قال: أنا الذي نزلت بي يوم كذا وكذا في
مكان كذا وكذا فأطعمتك كذا وكذا. فقال: مرحباً بك سلني. قال: ثمانين ضائنة
برعاتها. فأطرق رسول الله (صلى الله عليه
وآله) ساعة ثم أمر له بما سأل. ثم قال
(صلى الله عليه وآله) للقوم: ما كان
على هذا الرجل أن يسأل سؤال عجوز بني إسرائيل؟ قالوا: يا رسول الله وما
سؤال عجوز بني إسرائيل؟ قال: إن الله
(تبارك وتعالى) أوحى إلى موسى أن يحمل عظام يوسف فسأل عن قبره،
فجاءه شيخ فقال: إن كان أحد يعلم ففلانة. فأرسل إليها فجاءت فقال: أَتعلمين
موضع قبر يوسف؟ فقالت: نعم. قال: فدليني عليه ولك الجنة. قالت: لا والله لا
أدلّك عليه إلا أن تحكّمني؟ قال: ولك الجنة. قالت: لا والله لا أدلّك عليه
حتى تحكّمني. قال: فأوحى الله (تبارك
وتعالى) إليه: ما يعظم عليك أن تحكّمها؟ قال: فلك حكمك. قالت: أحكم
عليك أن أكون معك في درجتك التي تكون فيها. قال
(صلى الله عليه وآله): فما كان على
هذا أن يسألني أن يكون معي في الجنة؟.
*
إشراقات مرجعية
نحن طلبة العلوم الدينية ينبغي علينا
أن نعاشر الناس على نحوٍ يتمنون أن نكون بينهم لنهديهم إلى الرشاد، كما كان
رسول الله (صلى الله عليه وآله)
وأهل بيته (سلام الله عليهم)
يعاشرون الناس، ولو لم نكن كذلك لخابت آمال الناس بنا، بل الأسوأ من ذلك
أنهم سيسيئون الظن بالإسلام أيضاً، لأن الناس يرون الإسلام من خلال أخلاقنا
وأعمالنا، فعلينا أن نتعامل بشكلٍ لا يجلب احترام ومحبة الأصدقاء فحسب، بل
حتى الأعداء أيضاً.
الإمـام الشـيرازي
الراحـل
(أعلى الله درجاته)
اقرؤوا سيرة نبي الإسلام
(صلى الله عليه وآله) لتلحظوا
المئات من النماذج، التي لو جمعت وضمت بعضها إلى بعض، فإن أي شخص غير مسلم،
حتى لو كان متعصباً, ما لم يكن معانداً, سيتأثر بها، ويعتنق الإسلام،
فحياته (صلى الله عليه وآله) تزخر
بالكثير من النماذج المؤثرة، في العقل والنفس والروح.
المرجع الديني السيد
صادق الشيرازي
(دام ظله)
*
من ضمير الإنسانية
يول بسمارك (موحد ألمانيا) في القرن
التاسع عشر:
إنني تدبرت وتأملت ودققت الكتب المنزلة السماوية التي يُدَّعي أنها واردة
من اللاهوت، فما وجدت، لما فيها من التحريف، ما أنا طالبه من الحكمة، وإن
تلك الكتابات ليست بحيث تؤِّمن السعادة البشرية، لكن القرآن المحمدي ليس
بداخل في ذلك القيد، نعم، لقد دققت القرآن من كل جهة، ومن كل نقطة، فوجدت
في كل كلمة منه حكمة عظيمة، ومن ادعى أن هذا القرآن ترشَّح من قريحة محمد
فقد أغمض العين عن الحقائق، لأن ذلك الزعم يمجُّه العلم والحكمة.