مع الرسول والرسالة (8)




 

إحياء للذكرى الأليمة لشهادة الرسول الأعظم وخاتم النبيين
محمد بن عبد الله
(صلى الله عليه وآله)

 

موقع الإمــام الشـيرازي

28/صفر الأحزان/ 1432

*  قال الله تعالى:

لقد كان لكم في رسول الله أُسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً. 21/ الأحزاب

* قال الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله):

ثلاث من أبواب البر: سخاء النفس، وطيب الكلام، والصبر على الأذى.
في التوراة أربع إلى جنبهن أربع: من أصبح على الدنيا حريصاً أصبح وهو على الله ساخط، ومن أصبح يشكو مصيبة نزلت به فإنما يشكو ربه، ومن أتى غنياً فتضعضع له ذهب ثلثا دينه، ومن دخل النار من هذه الأمة فهو ممن اتخذ آيات الله هزواً ولعباً.
أربع إلى جنبهن أربع: من ملك استأثر، ومن لم يستشر يندم، كما تدين تدان.
طوبى لصورة نظر الله إليها تبكي على ذنب لم يطلع على ذلك الذنب أحد غير الله.

* من السيرة الشريفة

روي أن إعرابياً جاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) يطلب منه شيئاً فأعطاه، ثم قال (صلى الله عليه وآله): أحسنت إليك قال الأعرابي: لا ولا أجملت فغضب المسلمون وقاموا إليه، فأشار إليهم أنْ كفوا، ثم قام ودخل منزله وأرسل إليه وزاده شيئاً ثم قال (صلى الله عليه وآله): أحسنت إليك قال: نعم فجزاك الله من أهل وعشيرة خيراً، فقال له النبي (صلى الله عليه وآله): إنك قلت ما قلت، وفي نفس أصحابي من ذلك شيء، فإن أحببت فقل بين أيديهم ما قلت بين يدي حتى يذهب ما في صدورهم عليك. قال: نعم فلما كان الغد أو العشي جاء فقال (صلى الله عليه وآله): إن هذا الأعرابي قال ما قال فزدناه، فزعم أنه رضي أكذلك قال: نعم فجزاك الله من أهل وعشيرة خيراً فقال (صلى الله عليه وآله): مثلي ومثل هذا مثل رجل له ناقة شردت عليه فاتبعها الناس فلم يزيدوها إلا نفوراً، فناداهم صاحبها خلوا بيني وبين ناقتي، فإني أرفق بها منكم، وأعلم فتوجه لها بين يديها، فأخذ لها من قمام الأرض فردها حتى جاءت واستناخت وشد عليها رحلها واستوى عليها وإني لو تركتكم حيث قال الرجل ما قال فقتلتموه دخل النار.

* إشراقات مرجعية

بالرغم من محاربتهم للرسول (صلى الله عليه وآله) وأتباعه، وتربصهم به الدواهي إلا أنه (صلى الله عليه وآله) ظل يؤكد ضرورة الحرية في شتى المجالات، الأمر الذي جعل كثيراً من الناس يرغب في الإسلام.

الإمـام الشـيرازي الراحـل
(أعلى الله درجاته)

 

الكفار الذين لم يزالوا يكيدون للإسلام والمسلمين، ويعادون رسول الله  (صلى الله عليه وآله) شخصياً، ويكذّبونه وينسبون إليه ما لا يليق، مع ذلك كانوا يعيشون بأمن وسلام، وحرية ورفاه في ظل حكم رسول الله وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب (صلى الله عليهما وآلهما)، ولم ينقل أنه أُصيب أحد منهما (صلى الله عليهما وآلهما) بسوء، بل حفظ التاريخ أن كافراً افتقده النبي (صلى الله عليه وآله) أياماً، فسأل عنه، فقيل: إنه مريض، فعاده النبي (صلى الله عليه وآله) في ناس من أصحابه.

المرجع الديني السيد صادق الشيرازي
(دام ظله)

* من ضمير الإنسانية

كتب الفيلسوف الإيرلندي توماس كارليل كتاباً سماه:
"الأبطـــــــــــــــــال"
حيث عد رسول الله محمد (صلى الله عليه وآله) بطل الأنبياء..
فقال في وصفه (صلى الله عليه وآله):
"000 لوحظ عليه - أي على الرسول الأعظم محمد (صلى الله عليه وآله) - من سن مبكرة من شبابه أنه مفكر عميق الفكرة حتى سمّاه رفقاؤه بالصادق الأمين، فالصدق في أفعاله وأقواله وأفكاره، وقد لاحظوا أن ما من كلمة تخرج من فيه إلا وفيها حكمة بليغة، وإني لأعرف عنه أنه كان كثير الصمت، يسكت حيث لا موجب للكلام، فإذا نطق فما شئت من لب وفضل وإخلاص وحكمة، لا يتناول غرضاً فيتركه إلا وقد أنار شبهته، وكشف ظلمته، وأبان حجته واستثار دفينته".