مع الرسول والرسالة (9)




 

إحياء للذكرى الأليمة لشهادة الرسول الأعظم وخاتم النبيين
محمد بن عبد الله
(صلى الله عليه وآله)

 

موقع الإمــام الشـيرازي

29/صفر الأحزان/ 1432

*  قال الله تعالى:

لقد كان لكم في رسول الله أُسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً. 21/ الأحزاب

* قال الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله):

أربع يذهبن ضلالاً: الأكل بعد الشبع، والسراج في القمر، والزرع في الأرض السبخة، والصنيعة عند غير أهلها.
أربع أسرع شي‏ء عقوبة: رجل أحسنت إليه فكافأك بالإحسان إساءة، ورجل لا تبغي عليه وهو يبغي عليك، ورجل عاقدته على أمر فمن أمرك الوفاء له ومن أمره الغدر بك، ورجل تصله رحمه ويقطعها.
أربع من يكن فيه كمل إسلامه: الصدق والشكر والحياء وحسن الخلق.
قلة طلب الحوائج من الناس هو الغنى الحاضر، وكثرة الحوائج إلى الناس مذلة، وهو الفقر الحاضر.

* من السيرة الشريفة

عن الإمام الباقر (عليه السلام) قال:
إن سمرة بن جندب كان له عذق، وكان طريقه إليه في جوف منزل رجل من الأنصار، فكان يجي‏ء ويدخل إلى عذقه بغير إذن من الأنصاري. فقال له الأنصاري: يا سمرة لا تزال تفاجئنا على حال لا نحب أن تفاجئنا عليها، فإذا دخلت فاستأذن. فقال: لا أستأذن في طريق هو طريقي إلى عذقي. قال: فشكا الأنصاري إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فأرسل إليه رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فأتاه فقال له: إن فلاناً قد شكاك، وزعم أنك تمر عليه وعلى أهله بغير إذنه، فاستأذن عليه إذا أردت أن تدخل. فقال: يا رسول الله أستأذن في طريقي إلى عذقي؟ فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): خلّ عنه. ولك مكانه عذق في مكان كذا وكذا. فقال: لا. قال: فلك اثنان. قال: لا أريد. فلم يزل يزيده حتى بلغ عشرة أعذاق. فقال: لا. قال: فلك عشرة في مكان كذا وكذا فأبى. فقال: خلّ عنه، ولك مكانه عذق في الجنة. قال: لا أريد: فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): إنّك رجل مضارّ، ولا ضرر ولا ضرار على مؤمن. قال: ثم أمر بها رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقلعت، ثمّ رمى بها إليه. وقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): انطلق فاغرسها حيث شئت.

* إشراقات مرجعية

إحدى أهم الأدلة على أن الإسلام يتبع أسلوب اللاعنف هي منهجية الرسول الأعظم  (صلى الله عليه وآله) وسيرته في تعامله حتى مع مناوئيه، حيث إنه (صلى الله عليه وآله) قدم للبشرية جمعاء خير شاهدٍ على أن الإسلام يدعو إلى اللاعنف، وينبذ البطش والعنف.

الإمـام الشـيرازي الراحـل
(أعلى الله درجاته)

 

جهاد المصطفى (صلى الله عليه وآله) وإخلاصه في تبليغ ما أمر المولى (تعالى) به، ودماء أهل البيت  (سلام الله عليهم) التي أريقت في سبيل ديمومة أحكام الله (تعالى) قد أبقتا على الدين حيّاً نابضاً إلى اليوم.

المرجع الديني السيد صادق الشيرازي
(دام ظله)

* من ضمير الإنسانية

يقول الشاعر والفيلسوف الألماني غوته عن القرآن الكريم الذي أوحى الله (تعالى) به إلى رسول محمد (صلى الله عليه وآله):
" أعتبر أن للقرآن قدرة تربوية خارقة لأنها تحرك في الإنسان وعيه الأعلى بعلاقته بالله وبالكون".