موقع الإمــام الشـيرازي
11/صفر
الأحزان/ 1432
* من كربلاء
قال سيد الشهداء الإمام الحسين
(عليه السلام):
من أحجم عن الرأي وعييت به الحيل كان الرفق مفتاحه.

* زيارة الأربعين
يروى: بعد أن علم الصحابي الجليل جابر
بن عبد الله الأنصاري بمقتل الإمام الشهيد الحسين
(عليه السلام) توجه من المدينة المنورة نحو أرض كربلاء، وكان قد كف
بصره، يقول عطية العوفي وكان مع جابر:
عندما وصلنا الى الغاضرية على شاطئ نهر الفرات اغتسل جابر في شريعتها، ولبس
أطهر ثيابه، ثم فتح صرة فيها سعد فنشرها على بدنه ثم لم يخط خطوة إلا ذكر
الله تعالى حتى إذا دنا من القبر قال: ألمسنيه ياعطية، فألمستُهُ إياه،
فخرّ على القبر مغشياً عليه فرششت عليه من الماء، فلما أفاق قال يا حسين ـ
ثلاثاً ـ ثم قال حبيب لا يجيب حبيبه، ثم قال وأنّى لك بالجواب وقد شخبت
أوداجك على أثباجك، وفرق بين بدنك ورأسك، أشهد أنك ابن خير النبيين، وابن
سيد الوصيين، وابن حليف التقوى وسليل الهدى وخامس أصحاب الكسا، وابن سيد
النقبا وابن فاطمة سيدة النسا...
الى أن تقول الرواية:
ومضى عطية ليرى من هم القادمون من ناحية الشام فما أسرع أن رجع وهو يقول:
يا جابر قم واستقبل حرم رسول الله، هذا زين العابدين قد جاء بعمّاته
وأخواته، فقام جابر حافي الأقدام مكشوف الرأس الى أن دنا من الإمام زين
العابدين (عليه السلام) فحدّثه
الإمام بما جرى لهم من قتل وسبي وتشريد وكان مما قاله
(عليه السلام) ياجابر هاهنا والله قُتلت رجالنا وذُبحت أطفالنا
وسُبيت نساؤنا وحُرقت خيامنا.
ومنذ ذلك اليوم وهو العشرين من صفر أصبح هذا التاريخ مشهوداً فتتوافد مئات
الآلاف، بل الملايين، من الزائرين على كربلاء لزيارة سيد الشهداء وأبي
الأحرار الإمام الحسين (عليه السلام)
وإقامة الشعائر وتجديد هذه الذكرى المؤلمة.
* إشراقات مرجعية
إن قضية الثبات على النية مسألة صعبة
جداً فإن الإنسان مهما أوتي من توفيق وإخلاص حتى لو بقي مستمراً على
الإخلاص سبعين سنة فإنه لا يؤمن من تزلزل النية أيضاً، لأن الإنسان مكبل
ومشدود بغرائز وشهوات وهوى ودنيا وأشياء مختلفة وغريبة.
المرجع الديني
السيد صادق الشيرازي
* فكر إنسان
هذه التضحيات الكبرى من قبيل شهادة
الإمام الحسين رفعت مستوى الفكر البشري وخليق بهذه الذكرى ان تبقى الى
الأبد وتذكر عى الدوام.
الرئيس السابق للمؤتمر
الوطني الهندي الهندوسي تاملاس توندون
* أقلام حرة
في كربلاء ... بين الإمام الحسين
(عليه السلام) حقيقة مهمة ألا وهي
إن من لا يساعد نفسه على التخلص من الظلم فليس هناك أحد يساعده على ذلك،
فكل واحد في المجتمع هو الأصل في عملية التغيير، أما الآخرون فهم عوامل
مساعدة، ولذلك خاطبهم الإمام (عليه السلام)
بقوله، فيما إذا قررت العصابة أن لا تساعد نفسها على الانعتاق من ظلم وتجبر
وجبروت النظام السياسي الفاسد، بقوله: "فحظكم أخطأتم، ونصيبكم ضيعتم، ومن
نكث فإنما ينكث على نفسه".
إنهم أخطاوا الطريق بمثل هذا القرار الخاطئ، كما أنهم ضيعوا به نصيبهم
بالحياة الحرة السعيدة الفارهة.
هذا هو حال الماضين، وهو اليوم حال الكثير من الشعوب التي ترتجف من اتخاذ
قرار التحرر والانعتاق من ربقة الطاغوت، والأنكى من ذلك، هو حال الشعوب
التي يقيض لها الله تعالى أسباب الانعتاق والتحرر ثم تصر على العودة الى
عهد الجبروت والذل والخنوع والاستكانة، لماذا؟ لأنها لم تميز بعد بين
مصلحتها وضررها، وكأنها تطبعت على التعايش مع الظلم والقهر والذل
والعبودية.
* الحسين .. من الوجدان
النبوءات
النبوءة الخامسة*
الضوء في عيني يغفو
النبوءة الخامسة
لا تسرقي خطوتنا
يا قافلات الوحل والصدأ
لا تسرقي دمعة أطفالي
ولا الوجه الذي أنطفأ
فأنت يا خاويةً
هيهات أن تكتشفي عذوبة الظمأ!
لا تبحثوا عني
في مدنٍ صخريةٍ
ممطورةٍ بالدمع... والحزن
فإنني ما زلت منذ رحلتي أطوف
في مدنٍ مسكونةٍ، دون سواها
بالسكين... وبالسيوف!
***
لا تبحثوا فخلف كل جرح
عصفورة تنبئكم عن صبح!