مع الرسول والرسالة (10)




 

إحياء للذكرى الأليمة لشهادة الرسول الأعظم وخاتم النبيين
محمد بن عبد الله
(صلى الله عليه وآله)

 

موقع الإمــام الشـيرازي

30/صفر الأحزان/ 1432

*  قال الله تعالى:

لقد كان لكم في رسول الله أُسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيراً. 21/ الأحزاب

* قال الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله):

للمتكلف من الرجال ثلاث علامات: يتملق إذا شهد، ويغتاب إذا غاب، ويشمت بالمصيبة.
للظالـم ثلاث علامـات: يقهر من دونه بالغلبـة، ومن فوقه بالمعصيـة، ويظاهر الظلمـة.
للمرائي ثلاث علامات: ينشط إذا كان عند الناس، ويكسل إذا كان وحده، ويحب أن يحمد في جميع الأمور.
للمنافق ثلاث علامات: إن حدث كذب، وإن اؤتمن خان، وإن وعد أخلف.
للكسلان ثلاث علامات: يتوانى حتى يفرط، ويفرط حتى يضيع، ويضيع حتى يأثم.

* من السيرة الشريفة

عن الإمام أبي عبدالله الصادق (عليه السلام) قال:
قال النبي (صلى الله عليه وآله): ألا أخبركم بأشبهكم بي؟
قالوا: بلى يا رسول الله.
قال (صلى الله عليه وآله): أحسنكم خلقاً، وألينكم كنفاً، وأبركم بقرابته، وأشدكم حباً لإخوانه في دينه، وأصبركم على الحق، وأكظمكم للغيظ، وأحسنكم عفواً، وأشدكم من نفسه إنصافاً في الرضا والغضب.

* إشراقات مرجعية

لم يعان مجتمع الرسول (صلى الله عليه وآله) من أزمة البطالة وتأزم فرص العمل؛ إذ إن الجميع آنذاك كان بوسعه أن يعمل ويكد لعياله وأسرته بكل حرية، دون أن يحتاج إلى إجازة، أو دفع ضريبة، أو ما أشبه (...) كما أن الرسائل التي بعثها الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) إلى رؤساء العالم يدعوهم فيها إلى الإسلام ليسلموا في دنياهم وآخرتهم، وينذرهم عاقبة التمرد والاستبداد، ويحملهم أوزار رعاياهم وشعوبهم إنْ هم بقوا على كفرهم، تفصح عن دعوته إلى الانتماء إلى الأسرة الواحدة، والبيت الواحد، ألا وهي أسرة التوحيد، وبيت العدل والمحبة.

الإمـام الشـيرازي الراحـل
(أعلى الله درجاته)

 

العزة والكرامة الإنسانية، والضمان الاجتماعي الذي طبقه نبي الإسلام (صلى الله عليه وآله)  والإمام أمير المؤمنين علي  بن أبي طالب (سلام الله عليه) عملياً، لا يوجد نظير له في مكان من العالم، كما لا وجود لأي قانون يضاهي القوانين الراقية الموجودة في الإسلام. إذا ما طبّق، اليوم أو أي يوم آخر، منهج النبي الأكرم  (صلى الله عليه وآله)  والإمام أمير المؤمنين علي  بن أبي طالب (سلام الله عليه)، في بيوتنا، ومحال عملنا، وفي شركاتنا وبلداننا، لتحقق ما تحقق في العالم قبل ألف وأربعمائة عام، فترون أن ملايين الناس سيدخلون في الإسلام.

المرجع الديني السيد صادق الشيرازي
(دام ظله)

* من ضمير الإنسانية

المستشرقة الإيطالية لورا فيشيا فاغلير (مختصة باللغة العربية وآدابها) ومن أشهر مؤلفاتها (دفاعاً عن الإسلام):
أزعج التحول السياسي والديني العميق طائفة من الناس... ولكن كثيراً منهم كانوا عمياً، أو كانوا يُغمضون أعينهم عمداً.. إنهم لم يستطيعوا أن يدركوا أن القوة الإلهية وحدها كان في ميسورها أن تقدم الحافز الأول لمثل هذه الحركة الواسعة، إنهم لم يريدوا أن يعتقدوا أن حكمة الله وحدها كانت مسؤولة عن رسالة محمد، آخر الأنبياء الكبار حملة الشرائع، والذي ختم سلسلتهم إلى الأبد.