الفيغارو: صراع بين السعودية وقطر لدعم الإرهابيين في سوريا




 

موقع الإمام الشيرازي

نشرت صحيفة لوفيغارو الفرنسية لكبير مراسليها جورج مالبرونو تحقيقاً موسعاً حول الصراع القائم بين السعودية وقطر وتنافسهم في دعم الإرهابيين في سورية والسيطرة عليهم.

وقالت الصحيفة إن السعودية توجه المال والسلاح تجاه المجموعات السلفية في حين تعمل قطرفي دعم الجماعات المسلحة التابعة للإخوان المسلمين.

وتنقل الصحيفة عن عصام، وهو أحد قادة المجموعات المسلحة في ريف دمشق أن «صراعاً نشب مطلع أيلول الماضي في مقر قيادة العمليات بمدينة أضنة بتركيا بين ممثلي السعودية وقطر الذين يعملون تحت إشراف الأتراك تجاه توزيع المال والسلاح ومنذ ذلك الحين كل طرف يعمل باستقلالية دون التنسيق مع الطرف الآخر».

وتضيف الصحيفة أن مقر قيادة العمليات الذي تم تأسيسه في الربيع الماضي بإشراف تركيا لمساعدتها على مراقبة تدفق السلاح، يعد المقر الرئيسي لتجميع السلاح الخفيف والمتوسط (صواريخ حرارية مضادة للدروع وصواريخ مضادة للطيران) وكذلك لتجميع المال إلى حين توزيعه على الإرهابيين الوافدين من كل أرجاء العالم وإلى مناطق المواجهة بين الإرهابيين والجيش العربي السوري.

وتقول الصحيفة إن أغلبية السلاح مصدره السوق السوداء ويتم شراؤه بالمال السعودي والقطري من خلال موفدين سعوديين وقطريين ولبنانيين يصلون إلى أضنة لتسليم المال وتنسيق عمليات توزيع السلاح على «المعارضة» المسلحة.

وتستند الصحيفة في تحقيقها على عدد من شهادات قادة مجموعات إرهابية يؤكدون خلالها أن الصراع القائم حالياً بين السعودية وقطر سببه الرئيسي تصميم قطر والأتراك على السيطرة على مقر العمليات وتوزيع السلاح حصرياً لجماعاتهم (الإخوان المسلمين) الأمر الذي أغضب السعودية لأنهم يريدون دعم السلفيين دون سواهم.

وتنقل الصحيفة عن «أبو حمزة» قوله بأنه «ذهب عدة مرات إلى اسطنبول للبحث في إمكانية الحصول على دعم مادي وعسكري من جماعة الإخوان المسلمين إلا أن المفاوضات فشلت لأنهم يشترطون سيطرتهم على العمليات على الأرض الأمر الذي نرفضه».

وتضيف الصحيفة أن من يملك المال يحصل على السلاح الأفضل ويكون أكثر قدرة على قتال الجيش السوري وتوزيع «أفلام العمليات التي ينفذونها» على القنوات الإخبارية الخليجية (الجزيرة والعربية) ما يطمئن مموليه فيرسلون له مزيداً من المال والسلاح، كما يساهم نشر هذه الأفلام على بث الحماس لدى فئة من الشباب في دول الخليج للذهاب والقتال إلى جانب المجموعات المسلحة.

وتحدث التحقيق عن مئات الفصائل أو المجموعات الإرهابية التي تعمل فوق الأراضي السورية وعن حالة من الفوضى سببها الرئيسي المال الخليجي الذي يتصارع عليه جميع المسلحين، وجاء في التقرير نقلاً عن خبير أجنبي على علاقة بالمجموعات الإرهابية «حين يرفض أحد قادة المجموعات العمل مع القطريين يصل مباشرة مبعوث من قبل آل ثاني للتفاوض مع نائبه حاملاً حفنة من المال لإقناعه بالتخلي عن قائده وللقتال بالتنسيق مع القطريين. ويضيف الخبير: وعادة ما يقبل النائب ما يؤدي إلى مزيد من التمزق في هياكل المجموعات الإرهابية الأمر الذي بدأ يقلق دول الغرب التي تطالب بتوحيد المجموعات وليس تمزيقها.

2/ذو الحجة/1433