
|
مؤسسة الرسول الأعظم تقيم مؤتمراً فكرياً في كربلاء المقدسة إحياءً لذكرى رحيل الإمام الشيرازي أعلى الله درجاته |
|
|
|
|
|
|
|
|
الشيرازي نت: تحت شعار: «اللاعنف ودوره في ترسيخ السلم الاجتماعي .. قبسات من فكر الإمام الشيرازي الراحل قدس سره»، وبرعاية سماحة المرجع الديني آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي دام ظله أقامت مؤسسة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله الثقافية مؤتمراً فكرياً إحياءً للذكرى السنوية الثانية العشرة لرحيل الإمام الشيرازي أعلى الله درجاته، وذلك بتاريخ الثلاثاء التاسع عشر من شهر شوال المكرم 1434 للهجرة وعلى قاعة البيت الثقافي في كربلاء المقدسة. المؤتمر تميز بحضور عدد من العلماء والفضلاء والأكاديميين أستاذة وطلاباً وشيوخ العشائر والوجهاء وكوكبة من المؤمنين وبتغطية اعلامية من قبل بعض الفضائيات والمواقع الالكترونية، وقد ألقي عدداً من البحوث بإدارة الاستاذ علي حسين عبيد بعد أن استهل المؤتمر بتلاوة قرآنية معطرة بصوت المقرئ الحاج مصطفى الصراف. أولى كلمات المؤتمر كانت لسماحة الشيخ فاضل الحيدري وقد اسمتدها من قولها تعالى: (يَا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً) سورة البقرة: 208. وعقب مؤكداً على أن نظرية السلم ونبذ العنف هي من القرآن في الأعماق عمل بها الأنبياء والرسل وفعلها الرسول الأكرم منذ الصدر الأول من تاريخ الدعوة الإسلامية، وهي نظرية نحن بأمس الحاجة إليها اليوم حيث الاضطراب والفوضى والعنجهية والهيستيرية تعم العالم أجمع في مختلف مناح الحياة، فالحل الصحيح في هذه النظرية الاسلامية قال تعالى آمراً نبيه الكريم : (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) سورة النحل: 125، وقال تعالى: (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) سورة المؤمنون: 96. كما واستشهد بذلك بجوانب من حياة الرسول الأعظم وأئمة أهل البيت عليهم السلام. ثاني أبحاث المؤتمر تمثل ببحث الدكتور خالد العرداوي ـ مدير مركز الفرات للدراسات الاستراتيجية ـ تحت عنوان: «مقومات تنسيق ثقافة الاعتدال أو اللاعنف عند السيد الشيرازي قدس سره» حيث بين ان المصلحين والفلاسفة عبر التاريخ على إثر تشخيصهم للواقع الاجتماعي الذي عاشوه عانوا من عدم وجود العدالة الاجتماعية وشعروا بضرورة مواجهتها وبذلوا الجهود الفكرية في سبيل ذلك وعلى هذا النهج سار الإمام الشيرازي قدس سره هادفاً إلى تحقيقه، وهذا الاعتدال نجده في كتابات الإمام الشيرازي حيث قرر اننا لا نستطيع تحقيق ذلك إلا بتحقيق مقوماته وهي: أولا: المنهج الصحيح مؤكداً انه يتمثل بالاسلام المحمدي. ثانيا: المجتمع القابل لتطبيق ذلك المنهج الصحيح. ثالثا: وجود النظام الحاكم الهادف إلى تطبيق ذلك النهج في المجتمع. وقد أخذ بالاستفاضة بالبحث حول كل مقوم من المقومات الثلاثة الآنفة مستشهداً لذلك ببعض كلمات الإمام الشيرازي الراحل قدس سره. ثالث أبحاث المؤتمر كان بحث الدكتور محمد الطائي ـ استاذ الفقه في جامعة كربلاء ـ تحت عنوان: «اشكالية العنف وموقف الشريعة الاسلامية منها» حيث بحث أولاً أنواع العنف من العنف الأسري والاجتماعي والاقتصادي والسياسي مؤكداً إن أخطر أنواعه هو الطائفي وتكمن خطورته في أنه يقتل المسلم باسم الاسلام فهو مهدد للوجود الاسلامي بأكمله وناتج عن ارهاب فكري أعمى ومنحرف. وقد استشهد لنظرية الاسلام في السلم وعدم العنف لجملة من الآيات القرآنية الكريمة والأحاديث الشريفة منها قوله تعالى: (اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى*فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى) سورة طه: 43ـ44، وكذلك قوله تعالى: (وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدىً مُّسْتَقِيمٍ) سورة الحج: 67، فرغم التأكيد القرآني للرسول الأعظم صلى الله عليه وآله بأنه على الهدى واليقين نجد الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله حين يخاطب المشركين يخاطبهم بلسان عقلائي مسالم وقد حكى ذلك القرآن العظيم قال تعالى: (وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدىً أَوْ فِي ضَلاَلٍ مُبِينٍ) سورة سبإ: 24. كما واستشهد ببعض الأحاديث الشريفة منها حديث الإمام الصادق عليه السلام: «إياكم والخصومة في الدين». رابع كلمات المؤتمر كلمة الاستاذ حيدر المسعودي ـ رئيس قسم الجودة في جامعة كربلاء ـ حيث بحث نظرية اللاعنف تأريخياً منذ ابتداء الخليقة منطلقاً في ذلك من قوله تعالى : (أتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَتَعْلَمُونَ) سورة البقرة: 30، حيث إن الملائكة لم يكونوا يفقهوا الحكمة من خلق الانسان في الأرض باقامة العدل الإلهي فيها وان ذلك سيتحقق ان شاء الله بظهور الإمام المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف. بعد ذلك انتقل بحث شاهد تأريخي آخر تمثل في قصة قتل قابيل لأخيه هابيل وقوله تعالى : (لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لَأَقْتُلَكَ) سورة المائدة: 28، مؤكداً ان هابيل دفع دمه لقاء موقفه ومبدأه في اللاعنف ونظرية السلم. ومن ثم أخذ ببحث الشواهد من سيرة الأنبياء والرسل صلوات الله عليهم تطبيقاً لهذه النظرية مؤكداً بعد ذلك إننا كمجتمع اسلامي وانساني نحتاج إلى تطبيق هذه النظرية لاسيما في العصر الراهن حيث إن الأعداء شوهوا صورة السلام الناصعة عبر عملائهم. ختام أعمال المؤتمر بفقرة الأسئلة والحوار بادارة الاستاذ حيدر مرتضى حيث طرحت مجموعة من الأسئلة والمداخلات من قبل الحضور.
20/شوال/1434 |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|